أخبار إيرانمقالات
سر عداء الملالي للسجناء السياسيين

الحوار المتمدن
25/8/2017
25/8/2017
بقلم:فلاح هادي الجنابي
لايزال نظام الملالي الاستبدادي الحاکم في طهران يصر علی التمادي في اساليبه القمعية الدموية ضد إضراب مالايقل عن 18 سجين سياسي في سجن جوهر دشت الذين أخذت حالتهم الصحية بالتدهور بعد أن مضی علی إضرابهم أکثر من 3 أسابيع،
إذ يسعی وبکل طرقه و اساليبه الملتويةلإستغلال حالة السجناء خصوصا وإن غالبيتم غير قادرين علی الحرکة، و يعانون من أمراض مختلفة منها أمراض القلب والرئة والکلی وأن العديد منهم مصابون بصداع مزمن وأمراض الأعصاب بسبب بث التشويش عليهم. ولا يسعفهم الجلادون بالعلاج ، بل حتی الأدوية والعلاج الذي أعدتها عوائل السجناء من خارج السجن بتکاليف باهظة، تم ضبطها من قبل السجانين أو تم نهبها.
خوف نظام الملالي غير العادي من السجناء السياسيين، هو في الحقيقة إنعکاس و تجسيد لخوفه و رعبه الحقيقي من الافکار و المبادئ الانسانية التحررية المضادة له ولاسيما أفکار و مبادئ منظمة مجاهدي خلق التي تدعو و بإلحاح الی منح الشعب الايراني حريته في التعبير و السماح له بالتعبير عن آرائه و مواقفه، والذي يثير الاستغراب هو إن النظام يجد في کل سجين سياسي يطالب بالحرية و الکرامة، نموذج و إمتداد لمنظمة مجاهدي خلق، خصوصا بعد أن صارت منظمة مجاهدي خلق قلعة التصدي و المقاومة الاکبر ضد هذا النظام القمعي.
مايجب ذکره هنا و لفت الانظار إليه هو إن الجلادون لا يمتنعون عن تقديم أي عناية للسجناء المضربين فحسب، وانما يضايقونهم باستمرار ويضغطون عليهم بتهديدهم بنقلهم إلی الحبس الانفرادي من جديد. کما تم تبليغ السجناء المحکوم عليهم بالإعدام بأن أحکام إعدامهم سيتم وضعها في جدول الأعمال بوتيرة أسرع في حال استمرار اضرابهم عن الطعام. کما إنهم وبغية تصعيد الضغط علی السجناء والرقابة علی مدار الساعة ولغرض الحيلولة دون تسريب أخبار السجن إلی الخارج، تم نصب عشرات الکاميرات وأجهزة التنصت في القاعة 10.
هذا العداء الشديد و غير العادي الذي يکنه نظام الملالي ضد السجناء السياسيين نابع من حقيقة إنه مقتنع من إن معظم الشعب الايراني يشاطرهم الرأي و يقف الی جانبهم في مواقفهم، خصوصا و إنهم يحملون أرواحهم علی أکفهم من أجل إيران حرة ديمقراطية تؤمن بمبادئ حقوق الانسان و ترفض التدخل في شؤون الاخرين، ومن الواضح و المسلم به إن النظام إدا ماکان اليوم يستطيع لأسباب مختلفة ممارسة قمعه هذا ضد السجناء السياسيين ولکن من المؤکد بأنه لايستطيع أن يواصل هذا المسير أبدا لأن الشعب الايراني وصل الی مرحلة الانفجار التي قد يحدث في أية لحظة.







