يجب محاکمة قتلة هذا الشهيد الإيراني

موقع صوت المصريين
31/12/2012
بقلم: محمد صالحي
نقلت وکالة آسوشيتدبرس للأنباء يوم24 ديسمبر2012 ”إن جماعة منفية إيرانية التي تمثل سکان مخيم للاجئين خارج بغداد, ادعت بأن احد اعضائها قد توفي بعد أن منع المسؤولون العراقيون رقوده في المستشفی”.
نظرا إلی حال هؤلاء اللاجئين الذين هم اعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في مخيم ليبرتي کان من المتوقع أن تقع هکذا أحداثا.، لأن ومنذ مدة بعيدة دقت هذه ”التعاملات الرذيلة” معهم ناقوس الخطر في کلي المخيمين ليبرتي وأشرف في العراق کما نقلت وکالة آسوشيتدبرس للأنباء عن المتحدث باسمهم.
تعرض بهروز رحيميان يوم25 نوفمبر2012 لألم شديد في قفصه الصدري وانتقل إلی مستشفی في بغداد تحت عنوان (مريض بحالة طواریء) يحتاج الی اسعاف فوري لانقاذ حياته.، واراد أطباء المستشفی أن يرقدوه في جناح العنايات الفائقة (سي سي يو) ولکن جلاوزة الاستخبارات العراقية حالوا دون ذلک ومنعوا دخوله جناح العناية الفائقة.، وعلی أثر ذلک أطلع مترجم المريض رئيس الهيئة المراقبة ليونامي في ليبرتي علی حالة بهروز الصحية الحرجة عبر الهاتف, ولکن ومع الأسف الشديد لم يُتخذ أي إجراء سليم واستمرت معاناة وآلام بهروز من ألم شديد في قلبه وأٌعيد إلی ليبرتي لتناول أدوية ليست بالعلاج اللازم له.
وأمضی بهروز شهرا تحت عذاب آلام المرض المفروضة عليه دون اسعاف او علاج وهنا يحسن بنا أن نقول ان ما عاشه بهروز کان تعذيبا وهو مُمارسا من قبل السلطة العراقية التابعة لملالي إيران الحاکمين وبأشکال لاإنسانية بحق سکان ليبرتي, ويتعرض بهروز رحيميان لنوبة قلبية في تأريخ23 ديسمبر ويتوفی نتيجة منع وسائل الحياة عنه وهذا هو القتل العمد الممنهج.
وبإلقاء نظرة يسيرة إلی ملف هذا المخيم والذين يقطنون فيه وأسلوب تعامل الحکومة التابعة لإيران معهم يمکننا الاستنتاج ان بهروز کان قابل للعلاج والاحتواء لو رغبت الحکومة العراقية في ذلک وکان علاجه متيسرا لکنهم قتلوه بموت تدريجي..، ويُعرف سکان مخيم ليبرتي بطالبي اللجوء من قبل المفوضية العلياء لشئون اللاجئين, ومن الضروري أن تلتزم الحکومة العراقية في إطار تعهداتها الدولية بتنفيذ القوانين الدولية بحقهم ولکن إيران هي من تحسم الأمر في هذا الملف, فلذلک تستغل من حکومتها التابعة لها في العراق بکل ما اوتيت من قوة وقدرة في تسخيرها للقضاء علی هؤلاء اللاجئين المعارضين لها.، ولا يستبعد هذا التصرف من العدو أما ما يثير ويدعو الی بالغ الأسف والالم هنا هو موقف وأداء بعثة اليونامي التابعة للامم المتحدة في العراق. البعثة المکلفة بالإشراف علی أداء الحکومة العراقية من قبل الأمم المتحدة, لکنها ومع الأسف الشديد تمهد الأرضية لحدوث هکذا کوارث بتقارير غير حقيقية ومغرضة وفي الحقيقة لهذه البعثة عدة تقارير تغطي جرائم الحکومة العراقية ونوري المالکي نفسه ويتم اعدادها بإمرة النظام الإيراني وقد أفسح مارتن کوبلر الطريق الی ذلک وتلک الجرائم بنفسه.، وهنا من الواضح أنه ذي صلة في أمر استشهاد بهروز رحيميان ويجب مقاضاته أمام العدالة. ، وليس بعيدا ذلک اليوم الذي سيشهد محاکمة هؤلاء القتلة في المحاکم الدولية فردا فردا ..وإن غدا علی ناظره لقريب.
کاتب إيراني







