قصف واشتباکات في دمشق وحلب وإعدامات ميدانية في عرطوز

حصار خانق ومحاولات لاقتحام طفس في درعا
الشرق الاوسط
2012/8/14
وسعت قوات الأمن السورية من عملياتها أمس لتطال وبشکل خاص العاصمة دمشق وريفها، بالتزامن مع المعارک العنيفة الحاصلة في مدينة حلب، مما أدی، وبحسب الهيئة العامة للثورة، لسقوط نحو مائة قتيل.
وقال ناشطون في بلدة «جديدة عرطوز» بريف دمشق إن 9 مدنيين من البلدة أعدموا ميدانيا عند حاجز «صحنايا» العسکري، وقد أظهر مقطع فيديو حمله ناشطون علی موقع «يوتيوب» جثثا مکبلة الأيدي من الخلف ملقاة علی بعضها البعض مضرجة بالدماء، بعضها منزوعة الملابس.
وبالتزامن، قال ناشطون إن أحياء العسالي ونهر عيشة بدمشق تعرضت صباح أمس لقصف عنيف من القوات النظامية، بينما وقعت اشتباکات عنيفة وقصف في حي القدم، مما أدی إلی مقتل مقاتلين معارضين. وشمل القصف المستمر منذ أيام بلدات عربين، والتل، وعرطوز في ريف دمشق ووقعت اشتباکات في بلدتي حرستا والکسوة.
وفي حلب التي تتواصل فيها الاشتباکات بين الجيشين النظامي والحر بمناطق عدة، أفيد عن استمرار قصف أحياء مساکن هنانو وصلاح الدين والصاخور، فيما أعلن لواء التوحيد التابع للجيش الحر أنه تمکن من تدمير دبابتين قرب دوار السبع بحرات في حلب.
في المقابل تحدث مصدر أمني سوري عن هجوم بري بدأه الجيش النظامي علی حلب، حيث اقتحم حي صلاح الدين وبدأ تمشيطه وقتل عشرات «الإرهابيين».. لکن الجيش الحر نفی اقتحام الحي وأکد سيطرته الکاملة عليه، وقال إن وحداته تحاصر مطار حلب ومبنی الأمن السياسي فيها.
وقد أنشأ الجيش الحر في ريف حلب سجنا لاستيعاب أکثر من مائتي سجين، بينهم ضباط وجنود وشبيحة اعتقلوا خلال المعارک.
وقال المرصد في بيان: «اقتحمت القوات النظامية السورية مدعمة بدبابات القسم الغربي من حي سيف الدولة وتشتبک مع مقاتلين من الکتائب الثائرة». وأضافت اللجان أن أکثر من 70 قذيفة «هاون» سقطت علی مدينة طفس بدرعا، وسط حصار خانق ومنع قوات النظام الأهالي من النزوح، کما دارت اشتباکات بين الجيشين النظامي والحر.
ومن درعا، تحدث عادل العمري، عضو لجان التنسيق المحلية لـ«الشرق الأوسط» عن حصار خانق تفرضه قوات النظام علی مدينة طفس التي حاول الجيش النظامي اقتحامها للمرة الثالثة يوم أمس، لافتا إلی أنه وحتی الساعة لا تزال عناصر الجيش الحر المنتشرة في المدينة قادرة علی صد هجوم قوات الأمن الذي يترافق مع قصف عنيف بالطائرات الحربية والمدفعية. وأوضح العمري أن أهالي المنطقة يرزحون تحت وضع إنساني مزر وسط غياب معطيات دقيقة حول أعداد القتلی.. فيما توجد معلومات أن أهالي طفس وجهوا نداءات استغاثة لفک الحصار الخانق علی بلدتهم، بينما تجدد القصف العنيف علی مدينة بصر الحرير المجاورة.
وفي حمص شهدت مناطق الرستن والخالدية وتلبيسة قصفا عنيفا بالمدفعية وراجمات الصواريخ مما أسفر عن قتلی وجرحی. وأفادت لجان التنسيق المحلية عن سقوط قتلی وجرحی في قصف عنيف متواصل استهدف قرية الصالحية والدار الکبيرة والرستن في ظل نقص حاد في المواد الطبية والإسعافية والغذائية.
أما في ريف إدلب، فقال ناشطون إن الجيش النظامي هاجم مدينة أريحا في محاولة لفتح الطريق السريع الذي يربط الساحل السوري بمدينة حلب، لکن الجيش الحر صد الهجوم وحافظ علی مواقعه وقطع الطريق أمام تقدم رتل دبابات للجيش النظامي.







