مقالات

وبدأت الارض تميد مجددا بالملالي

موقع بحزاني
18/2/2014

 

 

بقلم:مثنی الجادرجي

 


التظاهرات التي بدأت تعم المناطق الجنوبية و الغربية من إيران من جراء بث برنامج من القناة التلفزيونية الرسمية للنظام الايراني اساء الی البختياريين، بدأت تتطور رويدا رويدا و تطرأ عليها أمورا و مسائل مستجدة تعکس هلع و خوف النظام من جهة، و الغضب الکبير للشعب الايراني علی ممارسات النظام الحاکم من جهة ثانية.
في سياق هذه التظاهرات، لفتت تظاهرة أهالي و شباب مدينة دزفول الغاضبين أنظار العالم، إذ أن الاندفاع و الحماس غير العاديين للجماهير المتظاهرة، دفع القوات الامنية الی حالة من الاستنفار لمواجهتها و سلکوا الاساليب الرخيصة و الدنيئة الخبيثة للنيل من المتظاهرين و تفريقهم عندما قام النظام بدس عددا من رجاله مزودين بالسکاکين و الخناجر بين المواطنين المحتجين من أجل تفريقهم، لکن إزدياد الغضب و السخط و الاصرار علی مواجهة القوات الامنية للنظام، دفعت بالمواطنين الی رشق أزلام النظام بالحجارة من علی أسطح المنازل، وهو ما جعل النظام يتمادي غيا و إجراما ليفتح النار علی المتظاهرين، مما أصاب عددا من المواطنين بجراح.
من ينظر بدقة للأوضاع في إيران و يتمعن فيها، يجد أن الشعب الايراني و من جراء وخامة و رداءة الاوضاع و سوء حالته المعيشية و الاقتصادية، يمکن تشبيهه ببرکان يغلي من الممکن أن يثور و ينفجر في أية لحظة، ومثلما تطورت الاحتجاجات علی حالات التزوير في الانتخابات الرئاسية عام 2009، الی إنتفاضة عارمة ضد ليس النظام فقط وانما شخص مرشد النظام خامنئي و هتفوا بالموت له و مزقوا و احرقوا صوره، فإن النظام يتخوف کثيرا من التطورات التي من الممکن أن تطرأ في أية لحظة علی هذه التظاهرات التي عمت معظم مدن المناطق الجنوبية و الغربية و تمتد رويدا رويدا لتشمل مدنا أخری، ولهذا فإن النظام صار يتخوف کثيرا و يلجأ لإتخاذ إحتياطاته من أجل إمتصاص الحالة و الالتفاف عليها.
هذه التظاهرات، هي في الاساس إنعکاس و تجسيد لحالة السخط و التذمر التي يعيشها ابناء الشعب الايراني، هي بالاضافة لکونها رسالة إنذار و تحذير قوية جدا للنظام وان الارض بدأت تميد بهم مجددا، فإنها وفي نفس الوقت رسالة إنتباه و إلفات نظر للمجتمع الدولي کي لايوفر المزيد من أسباب البقاء و الاستمرار لهذا النظام و يتجه لدعم و إسناد الشعب الايراني و المقاومة الايرانية في نضالهما و کفاحهما من أجل الحرية و الديمقراطية

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى