نظام خامنئي ستزيد من تماديه بعد الاتفاق النووي

أخبار السوريين
27/7/2015
أکد رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية محمد سيد المحدثين في حوار لصحيفة “عکاظ” السعودية أن نظام خامنئي في المنطقة سيکون أکثر تماديا بعد الاتفاق النووي ، داعيا إلی الحزم من الدول الإقليمية حيال هذا السلوک.
وقال سيد المحدثين إن الاتفاق النووي الإيراني لم يکن انتصارا کما يری البعض، لافتا إلی انهيار العديد من الخطوط الحمراء التي کان خامنئي يتمترس خلفها، من بينها تفيش المواقع العسکرية. وتوقع استفحال الصراع علی السلطة في إيران علی جميع المستويات؛ لأن أهم جانب من هذا التطور هو تراجع ولاية الفقيه عن مشروع کان أحد أرکان استراتيجية الثلاثة للحفاظ علی النظام إلی جانب القمع الداخلي وتصدير الإرهاب.. فإلی التفاصيل:
• ما هو تأثير الاتفاق النووي الإيراني علی سلوکها في المنطقة وخاصة أمن الخليج؟
•• النظام الإيراني حريص علی تعويض کل ما فقده خلال المفاوضات النووية من خلال تصعيد تدخلاته في المنطقة. هذا ما أکد عليه خامنئي في خطبة العيد حين قال “إننا لن نتخلی عن دعم أصدقائنا في المنطقة”، بالإشارة إلی الحلفاء في سوريا واليمن ولبنان. والکل يعرف أن هذه المفردات في قاموس خامنئي تعني استمرار الدماء في المنطقة. إن سياسة المهادنة المتبعة من قبل الدول الغربية ولا مبالاتها حيال الجرائم التي اقترفها ويقترفها هذا النظام خارج حدوده، تخدم النظام الإيراني في التستر علی تراجعاته من خطوطه الحمراء في الاتفاق النووي، وذلک من خلال التمادي في تدخلاته في المنطقة من أجل الإيحاء للمنطقة والعالم بأن مقدرته وهيمنته بعد الاتفاق النووي لم تنهارا وأن موقعه في داخل مؤسسة الحکم في إيران لم يتعرض للخطر.
غير أن دول المنطقة إذا تصدت لها ووقفت بوجهها فإن النظام سينهزم وسيضطر إلی التراجع. إن تجربة الأشهر الأخيرة الماضية تثبت هذه الحقيقة بصورة جلية. ومن هذا المنطلق نحن نؤکد علی ضرورة الصرامة الإقليمية تجاه إيران.
يقول خامنئي بدجله المعهود “يقولون إننا منعنا إيران من السلاح، إن السلاح النووي الإيراني لا يمت بصلة بالمفاوضات مع أمريکا وغير أمريکا، إننا نؤمن بحرمة السلاح النووي حسب ما يحکمه القرآن وتحکمه الشريعة الإسلامية من ناحية الإنتاج والاحتفاظ والاستخدام ولا نقوم به”. لا أکذوبة في العالم برمته أکبر من أن يدعي خامنئي اتباع القرآن والشريعة الإسلامية. کم من حلال حرمه خامنئي ونظامه وکم من الحرمات التي أحلها لهم کدماء الناس. وهو نظام سفک دماء 120 ألف من السجناء السياسيين جميعهم تقريبا من المسلمين وأکثر من 90 منهم من الشيعة لن يتورع من استخدام القنبلة النووية أيضا.
• من هو المنتصر في هذا الاتفاق؟
•• لا شک أن السياسة الضعيفة المخربة التي انتهجتها الإدارة الأمريکية سببت الاتفاق الحاصل، وذلک يبتعد کليا عما کان يجب أن يکون أو کان بالإمکان أن يکون. وإذا کانت هناک سياسة صارمة من قبل المجتمع الدولي، فبإمکانه أن يرغم النظام کي ينهي مشاريعه النووية للأبد، غير أنه مع الأسف في غياب مثل هذه السياسة، قدمت تنازلات استثنائية غير مبررة لهذا النظام. فعلی المقاومة الإيرانية ودول المنطقة أن تبذل قصاری جهودها لتصحيح هذا المسار.
رغم ذلک، فإن الاتفاق الحاصل يحوي سلسلة من التراجع من قبل النظام وخرقا لعديد من الخطوط الحمراء الـتي کــــان خامنئي قد أکد عليها شخصيا وبصورة معلنة. وليست من قبيل الصدفة بأن مسؤولين في النظام يعتبرون الاتفاق بأنه “کأس سم نووي”. إن مثل هذا التراجع، سيؤدي إلی تفاقم الصراع علی السلطة في قمة النظام لا محالة، وإلی تغيير موازنة القوی الداخلية علی حساب خامنئي وهيمنته الهشة. إن الصراع علی السلطة في قمة النظام سوف تستفحل بسرعة في جميع مستوياته لأن أهم جانب من هذا التطور هو تراجع ولاية الفقيه عن مشروع کان أحد أرکان استراتيجية الثلاثة للحفاظ علی النظام إلی جانب القمع الداخلي وتصدير الإرهاب.
• وما تأثيره علی الاقتصاد الإيراني ومستوی المعيشي للشعب بعد الإفراج عن الأموال المجمدة؟
•• هذا الاتفاق ورفع العقوبات المفروضة علی النظام أو إلغاؤها جزئيا لن يترک أثرا جادا في تحسين الواقع الاقتصادي والمستوی المعيشي لدی المواطنين الإيرانيين. الآن الجذر والسبب الرئيسي للأزمة الاقتصادية التي تعيشها إيران تعود إلی دکتاتورية فاسدة تنهب الثروات والأموال وکأن للعقوبات تأثيرا مشددا علی الأزمة لا أکثر ولا أقل. إن هذا النظام وضع الشريان الحيوي للاقتصاد الإيراني بيد قوات الحرس، فلذلک أية کمية من الأموال التي ستخرج من حالة التجميد فإنها ستوضع تحت تصرف قوات الحراس ومآربها المشؤومة في داخل إيران أو في دول الجوار. ولهذا السبب أکدت مريم رجوي في البيان الذي أصدرته بأنه من الحق المؤکد للشعب الإيراني أن يعرف ما هي حصته من الاتفاق الذي کان يقوله رئيس جمهورية النظام بأن المياه والخبز والبيئة أيضا أصبحت مرتبطة ومرهونة بالحصول عليه؟ وحقا إن الاتفاق الذي يتجاهل حقوق الإنسان للشعب الإيراني ولا يؤکد وينص عليها، سيکون مشجعا لممارسة القمع والإعدامات بلا هوادة من قبل هذا النظام وسحق حقوق الشعب الإيراني وانتهاک البيان العالمي لحقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة.







