أخبار إيران

تبجحات نظام ولاية الفقيه

 

في القرن التاسع عشر کانت حروب قائمة بين الامبراطورية العثمانية وملوک ايران، وخلال المعارک الجبلية الشاهقة لحرس الملوک، واجه الجنود فجأة صوتا مرعبا انطلق من قبل القوات العثمانية. الصوت کان مرعبا  خاصة بعد دويه في الجبال مما منع العدو من المضي قدما. 
ولکن بعد مرور أيام لاحظت جيوش الملوک الايرانيين أن هذه المدافع ليست خطيرة! لأن العثمانيين يضعون حجما کبيرا من البارود في سبطانة المدفع ثم يطلقونه دون اطلاق قذيفة.  وفي الحقيقة کانت مهمة هذه المدافع القاء الرعب في قلب العدو والتستر علی الخوف الذي کان يسيطر علی القوات العثمانية باطلاق «صوت رهيب».
وکان العثمانيون يسمون هذا المدفع «قمبوز». لذلک بعد أن تم الکشف عن أن هذه المدافع لا تطلق الا أصوات جوفاء، فکان جنود الملوک الايرانيين يقولون لبعضهم بعضا عند سماع الصوت : «لا تخافوا انهم يطلقون ”قمبوز“» أي ما هي الا جعجعات فارغة. وهذه العبارة أصبحت علی مر الزمان مثالا يستخدم عندما يتعلق الأمر بشخص يهدد خصمه باطلاق جعجعات فارغة في حين جعبته خاوية وهدفه من ذلک القاء الرعب في قلب الخصم والتستر علی رعبه.
ومع أن العثمانيين قد اکتشفوا في القرن التاسع عشر هذه الطريقة للمعالجة ولکن بعد قرنين من الزمن، سرق قائد نظام الملالي علي خامنئي هذا الاختراع من الامبراطورية العثمانية واستخدمه علی التوالي خلال حکمه الذي دام 38 عاما.
وأحد هؤلاء المستخدمين من مدفع «قمبوز» في ولاية الفقيه هو الحرسي محمد علي جعفري قائد قوات الحرس علي خامنئي. لاحظوا هذه العبارة التي اطلقها کبير الحرسيين لخامنئي 19 يوليو2017 قبل تبني عقوبات کاتسا في أمريکا (أم العقوبات أو الثقب الأسود للعقوبات): «اذا نفّذت الولايات المتحدة قانون الحظر علی إيران، فعليها أن تنقل قواعدها في المنطقة الی مسافة ألف کيلومتر أبعد من الحدود الايرانية»!
وبعد 14 يوما تم توقيع کاتسا من قبل الرئيس الأمريکي ترامب في 2 أغسطس، ولکنه لم يحدث شيء کما هدد الحرسي محمد علي جعفري. ولم يطلق «قمبوز».
وبعد فترة وجيزة عندما جاء مرحلة  تنفيذ أم العقوبات، عاد الحرسي جعفري ليستبق الحادث وانتفخت أوداجه ليضيف ألف کيلومتر آخر في تهديده وقال : «اذا طبقتم العقوبات علی ايران فعليکم أن تنقلوا القواعد العسکرية الی مسافة أبعد من آلفي کيلومتر من مديات الصواريخ الايرانية»!
ولکن بعد  مرور 23 يوما من تنفيذ أم العقوبات، لم يحصل أي شيء في حدود بيت خامنئي بمسافة ألفي کيلومتر، بل غاب الحرسي محمد علي جعفري لمدة من ساحة اطلاق جعجعات فارغة.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.