أردوغان مشککا في دور المراقبين: فقدت کل أمل في النظام السوري

الشرق الاوسط
9/5/2012
شککت ترکيا في جدية الانتخابات النيابية السورية، کما شککت في نجاح خطة المبعوث العربي – الدولي کوفي أنان، وقال رئيس الوزراء الترکي رجب طيب أردوغان إنه، شخصيا، فقد «کل أمل» حيال السلطات السورية، داعيا الأمم المتحدة لزيادة «ملموسة» في عدد مراقبيها في سوريا.. فيما قال إرشاد هورموزلو کبير مستشاري الرئيس الترکي لـ«الشرق الأوسط» إن الانتخابات السورية «مهزلة»، معتبرا أن الهدف منها «تعيين برلمان تصفيق».
وأوضح رئيس الوزراء الترکي، خلال لقاء صحافي مع نظيره الإيطالي ماريو مونتي في روما أمس: «نحن بحاجة إلی ألف أو ألفين وربما ثلاثة آلاف مراقب، أي مهمة کبيرة قادرة علی تفقد البلاد بأکملها ورؤية ما يجري فيها»، وأضاف: «نحن ندعم خطة أنان، لکن إذا سألني أحدهم عن آمالي، فإني سأجيب بأني فقدت کل أمل» تجاه سلطات سوريا. مضيفا: «ماذا يمکن أن يفعله 50 مراقبا؟ إنهم لا يستطيعون حتی مراقبة قسم صغير من منطقة في البلاد». وقال: «لم نتمکن من الحصول علی الحل الذي نريد، وربما يتعين علی مجلس الأمن الدولي اتخاذ إجراءات أخری».
وعلق أردوغان علی انتخابات سوريا قائلا: «نحن لا نعتبر أن الأمر يتعلق بانتخابات حقيقية».
بدوره، قال إرشاد هورموزلو إن الانتخابات السورية «لم تکن مقنعة»، معتبرا أن النظام أراد من خلالها «تعيين مجلس تصفيق»، مشيرا إلی أن بلاده «أيدت خطة أنان.. وتنتظر النتائج»، ومشددا علی ضرورة التطبيق الکامل لهذه الخطة ببنودها الستة، وفي مقدمتها السماح بالتظاهر السلمي والانسحاب من المدن، و«هو ما لم يحدث حتی الساعة».
وأکد کبير مستشاري الرئيس الترکي «ضرورة عدم السماح بتحول هذه الخطة إلی غطاء لاستمرار القتل للسماح بمزيد من القمع».
وکان الرئيس الترکي عبد الله غل، قال إن «أنقرة قلقة من حالة عدم الاستقرار علی الحدود الجنوبية (لبلاده) وما قد تؤدي إليه من نتائج لا يمکن التکهن بها»، وأضاف في حديث لمحطة «سکاي نيوز»: «السوريون جميعا يعرفون أننا نقف إلی جانب استقرارهم وأمنهم، ولکن عندما يبطش النظام بشعبه بهذا الشکل، فإننا نقف إلی جانب الشعب، لا يمکننا أن نقف متفرجين علی ما يحدث، لأن مطالب الشعب السوري مشروعة ومحقة، ولو کانت مطالبهم غير مشروعة لوقفنا موقفا مغايرا»، رافضا مزاعم السلطات بوجود «عصابات مسلحة إرهابية».
وحول الانتخابات في سوريا، قال: «لا أعرف کيف يمکننا أن نحکم علی هذه الانتخابات وهي تجري في هذه الظروف؟ إلی أي مدی هي حرة ونزيهة وفي أي أجواء سياسية وأمنية تجري؟ الانتخابات التي أعرفها تجری عادة في جو من البهجة والمنافسة النزيهة، وتکون البلاد کأنها في عيد»، مضيفا: «لا أعتقد أن هذه هي أجواء الانتخابات في سوريا الآن؛ فظلال الأزمة السورية تغطي عليها».







