أخبار إيران

منوتشهر هزارخاني رئيس لجنة الثقافة والفن في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: «سنصمد حتی الرمق الأخير»


 
تجربة أشرف الحاسمة
کلمة منوتشهر هزارخاني في مراسيم إحياء الذکری للقتل الجماعي في أشرف في الأول من أيلول/ سبتمبر 2013


 


أيها الأصدقاء الأعزاء،
أخيرا لقد وقعت المعجزة حيث تمکنت مجموعة من موظفي الأمم المتحدة من مشاهدة وعدّ الجثث الـ52 المصابة بالطلقات وهي فاقدة الحياة وبأياد مکبلة من الخلف وذلک بعد ثلاثة أيام منذ القتل الجماعي بحق اللاجئين في أشرف علی أيدي عملاء المالکي. ولقد أعلنت ذلک الخبر وکالة أنباء رويترز ونفت في نفس الوقت أن القوات العراقية هي في صدد شن هجوم آخر علی السکان المتبقين (الناجين من القتل الجماعي)! کما نفی قائد شرطة ديالی فرض أية محاصرة علی المخيم _حيث يعلم ذلک القاصي والداني_.  وبحسب هذا الغراب (وکالة رويترز للأنباء) أن کلا من الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريکية وبريطانيا «أدانوا نزف الدماء مطالبين بإجراء تحقيقات في هذا الشأن». ولکنهم «تجنبوا» تحديد المقصر والضالع في المجزرة (قد يعود السبب إلی رغبتهم في حفظ موقفهم المحايد!).
کما طالبت يوم الأحد الخارجية الأمريکية هي الأخری «باتخاذ إجراء عاجل من قبل السلطات العراقية لتوفير عاجل للإمدادات الطبية للجرحی وضمان حماية المخيم أمام أي من أعمال العنف أو أضرار لاحقة ضد السکان».
وهکذا وکما يلاحظ، لم تتجاوز «الإجراءات الدولية» مجرد کلام حتی تکون لدی قاسم سليماني القائد القاتل لقوة القدس فرصة ليخبر الماموثات الحاضرة في جلسة مجلس خبراء النظام بأن «هذه القضية تکتسي أهمية أکثر من هجوم مرصاد وفي الحقيقة لقد تم تحقيق وعد الله». ولکنه لم ينبس ببنت شفة حول کيفية تحقيق وعد الله غير أنه وبشأن سوريا رد علی سؤال وهو «لماذا ندعم وبهذا المدی سوريا» وقال نضرب دعايات العدو عرض الحائط «لأن سوريا کانت الخط الأمامي للمقاومة وهي حقيقة دامغة. ومن واجبنا دعم المسلمين لأنهم خضعوا للضغوط والتعسف».
وأظن أنه سبق لي أن قلت أو کتبت في مجال انتقاد لمجاهدي خلق بأن لديهم موطني ضعف کبيرين. الأول أنهم مؤمنون بقضيتهم حتی النخاع والثاني أن لديهم منظمة منقطعة النظير في الثبات والعزم والإرادة القتالية؛ والأول يمکنهم أن تکون حياتهم ذات هدف والثاني يشق الطريق أمامهم ليحققوا ذلک الهدف.
وماذا تريدون أکثر من ذلک لتکونوا مستهدفين من قبل الملالي الحاقدين والبُتر وقوات الحرس العملية لهم والمتلاعبين بالسياسة المتذبذبين؟ ولکن يجب أن أضيف أن العالم لم يتشکل من هذه القاذورات الدنسة فحسب، وإنما المضطهدون في العالم بأسره هم أصدقاؤنا وذلک بالرغم من أنهم لم يرتدوا ملابس سياسية ولم يحتلوا مراکز حکومية.
واليوم يحتفل أصدقاؤنا المجاهدون بالذکری التاسعة والأربعين لتأسيس منظمتهم (منظمة مجاهدي خلق الإيرانية) بکل فخر واعتراز حقا وذلک في ظل غياب لأصدقائهم وحداد وحزن لزملائهم في النضال ممن فقدوهم. ورغم کل ذلک إنهم ينظمون مظاهرات ومسيرات رائعة في الکثير من المدن الکبيرة بالعالم ويدعون المواطنين في البلدان المستضيفة إلی الانضمام إلی هذه المظاهرات العاطفية والمتحمسة والسامية في نفس الوقت وهم في صدد أن يتسع نطاق مباني التضامن والتعاون بين الشعوب والقوی المتحمسة والنشيطة التي وقفوا بعضهم بجانب البعض وهم يجسدون خطة أولية لجبهة عالمية ضد التطرف وهي الجبهة التي تبذل مريم (السيدة مريم رجوي) برفقة زملائها ورفاقها في النضال قصاری جهدها وبکل صدق وإخلاص من أجل تشکيلها.
وتشکل الجبهة العالمية ضد التطرف ناقوس الموت لجميع القوی المتخلفة والمعادية للبشر التي لوثت العالم اليوم بدنسها کما نشاهد ذلک.
أيها الأصدقاء الأعزاء والکرام،
في نهاية الکلام اسمحوا لي أن أکون متحدثا لهذا الجمع وأضم صوتي لصوت صبا هفت برادران (الشهيدة المجاهدة) لأعلن:
«سنصمد حتی الرمق الأخير».

زر الذهاب إلى الأعلى