المقرر الخاص للأمم المتحدة يدعو إلی إعادة بناء منشأة مياه أشرف

أصدر المقرر الخاص المعني بالحق في الغذاء التابع لمجلس حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة بياناً حول تفجير محطة ضخ المياه لمدينة أشرف التي کانت تغذي 20 ألفًا من أهالي المنطقة وأعرب فيه عن قلقه البالغ من النتائج المترتبة علی عملية التفجير المذکورة.
وأکد جون زيغلر أن الإنفجار ربما کان يهدف إلی تکثيف الضغط علی أکثر من 3,000 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق فيما يعد أعضاء منظمة مجاهدي خلق الايرانية أفرادًا محميين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة ويجب عدم اعادتهم الی الوطن أو ترحيلهم أو تسليمهم أو نقلهم داخل العراق.
وأعلن المقرر الخاص ان المسؤولين العراقيين أخفقوا في حماية سکان مدينة أشرف والمنطقة المحيطة بها تجاه أعمال الأطراف الثالثة التي تعرقل دوماً ممارسة حقهم في الغذاء والماء وخلقت حالة إنسانية حرجة، فأدعو السلطات العراقية إلی اتخاذ إجراءات فورية لضمان حقوق سکان مدينة / معسکر أشرف والمنطقة المحيطة بها في الغذاء والماء.
وفيما يلي نص البيان:
أصدر المقرّر الخاصّ المعني بالحقّ في الغذاء التابع لمجلس حقوق الإنسان، جون زيغلر البيان التالي:
المرکز الإعلامي للامم المتحدة
جنيف، 6 مارس/آذار 2008: أنا قلق جداً حول المعلومات التي تصلني وتتعلق بالحالة المتدهورة في مدينة أشرف / معسکر أشرف (العراق) ومنطقته المحيطة، بعد إنفجار في 8 فبراير/شباط 2008 حطّم محطة ضخ الماء في الزرگانية التي کانت تزود الماء الصالح للشرب والريّ لمدينة أشرف والمنطقة المحيطة بها، وکانت تغطّي أکثر من 20,000 شخص. وسبّب الإنفجار في شحة في الماء ونقص في المواد الغذائية للسکان المحليين، الذين يعتمدون علی مصادر انتاج مواد غذائية محلية وکانوا يعانون جداً من قبل من شحة الماء. إنّ هذه الحالة تصبح أکثر تأزماً خاصة مع ارتفاع درجة الحرارة.
وتؤکد بعض التقارير التي استلمتها بأنّ الإنفجار لربما کان بقصد زيادة الضغط علی أکثر من 3,000 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق المحصورين في معسکر أشرف بمحافظة ديالی. يبقی المعسکر تحت سيطرة القوة الدوليّة تحت إتفاقية تسريح وقّعت مع المنظمة في مايو/مايس 2003. وفي يوليو/تموز 2004، اعترفت حکومة الولايات المتّحدة أعضاء المنظمة أفراداً محميين تحت إتفاقية جنيف الرابعة، يعني بأنّهم يجب عدم اعادتهم إلی الوطن أو ترحيلهم أو تسليمهم، أو نقلهم داخل العراق.
کما أن الحق في الغذاء وفي الماء الصالح للشرب محمي بموجب قانون حقوق الإنسان الدولي. ويعترف الاعلان العالمي لحقوق الانسان حقّ کلّ شخص في تمتعه بمستوی عيش کريم صحياً ورفاهياً له ولعائلته بحيث يضمن الغذاء وسائر آليات حقوق الإنسان الدولية، والتي يعتبر العراق طرفًا فيها، وتؤکد بصراحة حماية هذه الحقوق.
وأخفقت السلطات العراقية في حماية سکان مدينة أشرف ومنطقتها المحيطة تجاه أعمال الأطراف الثالثة التي تعرقل دوماً ممارسة حقهم في الغذاء والماء وخلقت حالة إنسانية حرجة. فعلی السلطات المعنية اعادة تشغيل محطة المياه لجميع سکان المنطقة المتأثرين بانفجار محطة ضخّ الماء؛ ويجب حماية هؤلاء المتأثرين من إنتهاک حقوقهم من قبل الأطراف الثالثة. انني أدعو السلطات العراقية لإتّخاذ إجراءات فورية لضمان حقوق سکان مدينة أشرف / معسکر أشرف ومنطقته المحيطة في الغذاء والماء.
ويؤکد المقرّر الخاصّ المعني في الحقّ في الغذاء أنه بعث برسالة إلی مسؤولي الحکومة العراقية في 17 أکتوبر/تشرين الأول 2006 أعرب فيها عن قلقه من الأضرار التي سببتها سلسلة الانفجارات التي استهدفت خط أنابيب الماء التي تمتد بطول 26 کيلومتراً من محطة الضخّ قرب نهر دجلة الی معسکر أشرف. وحرم هذا العمل مسبقاً سکّان المعسکر والقری القريبة من الماء الصالح للشرب لمدة أسبوعين تقريباً وتفيد التقارير أن عملية الري توقفت جراء هذه الانفجارات أيضًا.







