أخبار إيران

مواجهًة لجبهة أوباما..مسؤولون أمريکيون يحذرون من النووي الإيراني ويشنّعون علی سياسات الإدارة السابقة

 
 
18/10/2017

محمد سمير

 
تعکف العديد من الشخصيات الأمريکية، مثل جون کيري وأمثاله ممن انتسبوا للإدارة الأمريکية السابقة، التابعة للرئيس السابق باراک أوباما، علی خلق أجواء متحابة بين النظام الإيراني والإدارة الأمريکية الحالية، بمحاولات من شأنها تخفيف حدة التعامل مع الملف النووي، بل وتدعو إلی عدم الانسحاب منه، في مقابل ذلک يقف مسؤولون أمريکيون موقف العداء الشديد لهذا الملف ويدعون إلی إنهاءه، ومن بين أبرز هؤلاء وزير الخارجية الأمريکي، تيلرسون، بجانب العديد من النواب البارزين في مجلس الشيوخ الأمريکي.
ميتش ماکونيل: ترامب في مواجهة سياسات أوباما الفاشلة
وأکد زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ الاميرکي السيناتور ميتش ماکونيل، في بيان له قائلا “إنني ملتزم بالعمل مع ادارة ترامب لاحتواء دعم النظام الايراني للارهاب والمليشيات التي تعمل له بالنيابة، ومنع خطر الصواريخ الباليستية لهذا النظام وقطع الطريق عليه للحصول علی السلاح النووي”.
وأضاف ” سياسات ادارة اوباما الفاشلة هي التي تحتم التعامل بالاستراتيجية الجديدة المعلنة من قبل الرئيس ترامب، لمنع طموحات النظام الايراني الاقليمية والأعمال الشريرة لهذا النظام ومحاولاته للهيمنة علی الشرق الأوسط الکبير”.
وأوضح “ماکونيل”، قائلا “إن قرار الرئيس لعدم تأييد الاتفاق النووي يمنح الکونغرس فرصة لتعزيز القانون المتعلق بهذا الاتفاق، ويوضح لشرکائنا أنه يجب اتخاذ المزيد من الاجراءات لمنع الأعمال الشريرة للنظام الايراني”.
تيلرسون: الأمر أکبر من الاتفاق النووي
وخلال اليومين الماضيين، وفي خضضم ردود الأفعال حول الملف النووي، کشف وزير الخارجية الأمريکي ريکس تيلرسون، أن الاستراتيجية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأميرکي دونالد ترمب بشأن إيران، تهدف إلی دعم القوی المطالبة بالديمقراطية وتغيير النظام الحاکم في طهران، مشيرا إلی أن الأمر أکبر من الاتفاق النووي.
وأضاف في مقابلة مع CNN، الأحد، إن الاستراتيجية الأميرکية الجديدة لا تهدف فقط للتعامل مع الإتفاق النووي ولکن مع جميع تهديدات إيران، قائلا “هذه نهاية اللعبة، لکنها لعبة طويلة الأمد، ونحن ندرک هذا”.
دعم القوی المعارضة في إيران
وليس هذا فحسب بل استطرد تيلرسون مؤکدا أن هناک نية لواشنطن في دعم قوی المعارضة الإيرانية، مضيفا “نسعی لدعم الأصوات المعتدلة في إيران، ودعم مطالبها بالديمقراطية والحرية، علی أمل أن يستعيد الشعب الإيراني السلطة في بلده”.
وانتقد وزير الخارجية الأمريکي، إدارة أوباما، انتقادات واسعة تخص الاتفاق النووي، قائلا:’لمدة طويلة جدا، حددت إدارة أوباما العلاقة مع إيران حول هذا الاتفاق النووي، الذي يوجد به عيوب وعدد من نقاط الضعف”.
إجراء اتفاق نووي مختلف
لم يتوقف تيلرسون عند هذا الحد، بل أکد ضمن کلامه أن الرئيس ترامب وعد بأنه سيصلح هذا الاتفاق ويعيد التفاوض بشأنه، مشيرا إلی أنه شدد علی إصلاح هذه العيوب أو سنضطر إلی إجراء اتفاق مختلف بشکل کامل، حسب قوله.
وأوضح وزير الخارجية الأميرکي أن الاستراتيجية الجديدة التي أعلنها ترمب تتفق مع الأهداف الجديدة، مبينا أنهم يتعاملون مع نقاط الضعف في الاتفاق، قئلا “ولکن نريد أيضا التعامل مع مجموعة أوسع من تهديدات إيران للمنطقة والأصدقاء والحلفاء ولأمننا القومي”.
ولفت إلی أن إيران داعم أساسي للإرهاب في المنطقة من خلال دعم ميليشيات الحوثيين في اليمن، ودعم نظام بشار الأسد في سوريا، وزعزعة الأمن والاستقرار ونشر الفوضی في المنطقة تحت شعار تصدير الثورة.
مايک بنس: سنقطع الطريق علی النظام الإيراني
نائب الرئيس الأمريکي مايک بنس، قال هو الاخر في تصريحات له، يوم 14 اکتوبر في خطاب ألقاه بنيويورک، إنه نظرًا الی التهديدات المتزايدة للديکتاتورية الحاکمة في ايران، أعلن الرئيس ترامب يوم الجمعة استراتيجية جديدة ردًا علی مجموعة کاملة من الأعمال التخريبية لهذا النظام في المنطقة.
وکتب بنس في حسابه علی تويتر قائلا “إننا لن نواصل المسار الذي نتيجته المتوقعة المزيد من العنف والارهاب واقتراب النظام الايراني الی النووية ولذا يجب قطع الطريق عليه”.
ماتيس: نستشير حلفاؤنا في الشرق الأوسط لمواجهة النظام الإيراني
وفي ذات السياق أکد وزير الدفاع الأمريکي جيمس ماتيس، دعم استراتيجية الرئيس “ترامب” الجديدة المعلنة فيما يخص ايران، موضحا أن أول أولوياتي هو أن أستشير حلفاء أمريکا في الشرق الأوسط وسائر المناطق لکي نتصدی للتعامل السيء من قبل النظام الايراني.
بيتر کينغ: لا يمکن الوثوق بالنظام الايراني
من جانبه حذر بیتر کینغ عضو مجلس النواب الأمريکي، من تلاعب النظام الإيراني کذلک، موضحا ان النظام الايراني لم يلتزم بالاتفاق النووي فحسب، وانما يساعد المجموعات الارهابية.
وجاءت تلک التصريحات حسبما أفادت قناة فوکس نيوز يوم 15 اکتوبر، أثناء جلسة استماع عقدت مؤخرًا، تناولت فيها لجنة الشؤون الخارجية لمجلس النواب الأمريکي التهديدات التي يشکلها النظام الايراني ضد أمريکا.
رویس: الاتفاق له نواقض عديدة ويجب أن نتبعه بصرامة
رئیس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريکي، اد رویس، شنّع أيضا من فعل الإدارة السابقة في تمرير الاتفاق النووي الإيراني، قائلا ” هذا الاتفاق له نواقص عديدة ولکن باعتقادي يجب أن نتبعه بصرامة بعد تمريره من ادارة اوباما”.
وأضاف:‌ نحن لا نعلم کم يتابع النظام الايراني التخطيط لرأس حربي نووي، هذا العمل معقد ولکن التستر عليه أسهل، ولهذا السبب فان کانت غالبية کبيرة في هذه اللجنة وفي مجلس النواب معارضين للاتفاق النووي”.
وجاءت تصريحات “رويس” أمس في حديث مع شبکة “فوکس نيوز” الإخبارية، مشددًا علی ضرورة مراجعة الاتفاق النووي مع إيران وتصحيحه وتقويته، حيث تسعی طهران لإنتاج صواريخ باليستية عابرة للقارات، حسب قوله.
من الممکن استهداف أراضي الولايات المتحدة
ونوه رئیس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريکي، قائلا “إيران تقوم بتطوير صواريخها الباليستية في مواقع عسکرية، وهي المواقع التي لا يستطيع مفتشو الوکالة الذرية زيارتها”، موضحا أن طهران جعلت تطوير نظام الصواريخ القارية علی جدول أعمالها، ما يعني أن “إيران يمکنها استهداف أراضينا”، بحسب قوله.
وتابع رويس: “الإيرانيين يعلمون أن هناک 10 سنوات حتی ينتهي الاتفاق النووي، ونحن نعلم أنه لا يمکننا إرسال مفتشي الوکالة إلی المراکز العسکرية المشتبه فيها، مضيفا “نعلم أن إيران أرسلت قوات الحرس الثوري وميليشات تابعة لها إلی سوريا، وکذلک أطاحت بالحکومة اليمنية الحليفة للولايات المتحدة، وبناء علی کل هذه القضايا يجب السعي إلی مراجعة وتقوية الاتفاق النووي مع طهران.
جاناتان واکتل: منشأت النظام الايراني لا تخضع للتفتيش
کما أکد المتحدث السابق باسم المندوبية الأمريکية لدی الأمم المتحدة جاناتان واکتل، في مقابلة مع فوکس نيوز، أن هناک العديد من المنشآت للنظام الايراني لا تخضع للتفتيش.
ويأتي هذا الحديث مطابقًا لما أثبتته المقاومة الإيرانية من أن هناک عددًا من المواقع العسکرية يشتبه بأنه تتواصل فيها التحقيقات النووية والتي ينتج فيها السلاح النووي من قبل النظام الإيراني.

سباستيان غورکا: هذه السياسة لا تفيد مع النظام الايراني

ووصف المساعد السابق للرئيس الآمريکي، ما فعله ترامب تجاه الاتفاق النووي، بأنه أحدث جنازة قائلا “بفضل اجراءات ترامب، تحول الاتفاق النووي الی جنازة”، مضيفا ” النظام الايراني هو ديکتاتورية دينية، لماذا يجب أن نعقد اتفاقا مع دکتاتورية ونزودها بالمال لکي تعزز دکتاتوريتها؟
وأَضاف في تصريحات له قائلا”هذه السياسة لا تفيد مع النظام الايراني مثلما لم تفد مع هتلر في العام 1938،إنهم منذ الاتفاق النووي قد زعزعوا الشرق الأوسط”.
احتمالية الإنهاء
وکان ترامب لوّح باحتمالية إنهاء الاتفاق النووي مع إيران، وأن ذلک قائم بقوة، ويدعمه في ذلک العديد من الشخصيات، لا سيما المسؤولون الأمريکيون اللذين يبدون اعتراضهم الشديد علی مسؤولي أوباما السابقين والذين لا يتعاملون بجدية مع تهديدات الاتفاق النووي مع إيران، حسب وصفهم.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.