وماذا عن الحروب و الازمات التي تتسببون بها؟

کتابات
30/7/2015
بقلم :منی سالم الجبوري
عشية الزيارة التي قامت بها وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريکا موغيريني لإيران، وجه المرشد الإيراني الأعلی، خامنئي إنتقادا الی الاوربيين حيث کتب المرشد علی حسابه علی موقع “تويتر” أن “الأوروبيين تسببوا بإحدی أکبر الحروب في التاريخ والتي قتلت عددا کبيرا من الناس.. والحقت بنا ضررا أيضا”.
لسنا نريد تبرئة الاوربيين ولاحتی الدفاع عنهم فذلک موضوع له شأنه و حسابه الخاص، غير أن الذي يجب أن نشير له هنا، أن أوروبا إتعظت من تلک الحروب و الازمات التي عصفت بها وطرأ تبعا لذلک تغيير جذري علی أفکارها و نمط حياتها، وان تلک الحروب قد صارت من الماضي، رغم إننا نريد أن نشير الی العديد من السياسات الاوربية الخاطئة و التي تلحق الضرر بالعديد من مناطق العالم ولاسيما الشرق الاوسط، لکننا وعندما نتأمل في النقد الذي وجهه خامنئي، فإن السؤال الذي سيصفعه هو: وماذا بشأن الحروب التي تسببتم او تتسببون بها في المنطقة و التي کان آخرها و ليس أخيرها الحرب في اليمن؟!
المرشد الايراني عندما يتحدث عن إثارة الحروب و عن آثارها السلبية التي تلحقها بالشعوب، فإن عليه أن يضع أمام عينيه کم من الکوارث و المصائب قد لحقت بشعوب سوريا و العراق و اليمن من جراء دور نظامه المشبوه في هذه البلدان، وإن عليه أن يتذکر جيدا الارهابي قاسم سليماني الذي لاعمل له سوی إثارة و إذکاء الحروب و الفتنة الطائفية في دول المنطقة، وان الحديث عن ماضي الحروب يدفع و يستوجب الحديث عن الحروب الحالية و التي يلعب نظام المرشد الاعلی دورا رئيسيا و محوريا فيها.
الحروب و المشاکل و الازمات المختلفة في المنطقة والتي کانت طهران دائما لها يد بشکل او بآخر في إثارتها او التسبب بها، وکما أکدت المقاومة الايرانية علی الدوام، فإنها”أي طهران”، کانت تستمد أسباب بقاء نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و إستمراره من ذلک، وبقدر ماکان هذا النظام يلحق أضرارا کبيرة بشعوب و دول المنطقة من خلال هذه المشاکل، فإنه کان في نفس الوقت ولايزال يتسبب في إلحاق أضرار فادحة بالشعب الايراني نفسه أيضا، وان إنتشار الفقر و المجاعة و التضخم الاقتصادي و الادمان علی المخدرات و البطالة و إنتشار الجريمة و غيرها من الامور السلبية، إنما هي نتاج و إنعکاس لهذه المغامرات الخبيثة علی حساب الشعب الايراني و شعوب المنطقة.







