مقالات

نرفض الإحتلال الأمريکي ونرحب بالإحتلال الإيراني

 



 الزمان
29/11/2014



بقلم: فاتح عبدالسلام


 


حزب الله اللبناني الموالي للمرشد الايراني الأعلی فرحان في نشرات أخباره في الاعتراف بأن مقاتليه کانوا يرافقون الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس الايراني في حفر دفاعات وتحصين مناطق حزام بغداد وفي القتال بمعارک طريق سامراء. هذه المعلومة المتأخرة جداً يعرفها أبناء العراق منذ سنوات، ونشرها الأن هو تغيير واضح في الاستراتيجية الاعلامية الإيرانية بالتزامن مع نشر صور سليماني معانقاً قائد الحشد الشعبي أو شارباً معه الشاي أو متوسطاً مقاتلي بيشمرکة حزب الاتحاد الوطني الکردستاني في جلولاء. هي استراتيجية اللعب علی المکشوف ولتذکير العالم والعراقيين الغارقين بشتی المصائب بأن قوات ايران ومليشياتها عبر لبنان وداخل العراق هي التي تنقذ العراق من داعش وليس التحالف الدولي بقيادة الأمريکان الذين يستخدمون أدق التقنيات القتالية الجوية في تدمير حزمة الاهداف الفاعلة لداعش مابين العراق وسوريا في حين تعيث المليشيات التي تنضوي تحت الحشد الشعبي الايراني المشترک حسب تصريح قناة المنار لحزب الله في الارض تقتيلاً عشوائيا في حرق قری وتطهير أحزمة معظم الاقضية والنواحي من القری العربية خاصة علی اعتبار ان داعش مر من خلالها أو فيها. وهي فرصة استراتيجية لا ينتبه لها الأمريکان ولا تعنيهم أصلاً.
الأمر في بلد فاقد للسيادة منذ سنوات هو عادي جداً. وإلا لماذا لا يرد مسؤول حکومي علی تصريح حزب الله ويقول ان العراق بلد له سيادة وحکومة منتخبة وبرلمان ولا يسمح باختراقه بمليشيات تأتي من لبنان کما أتی تنظيم داعش من سوريا. العراقي وهو بحر الظلمات لا يعرف ان کانت المليشيات ستخرج من أرضه بعد نهاية داعش أو لا تخرج. أما التخمينات وکلام حسن الظن فهو ضرب من الخيال في السياسة.
بعد ذلک يبدو الأمر تافهاً ومصطنعاً أن تعلو حناجر بعض السياسيين والبرلمانيين برفض عودة القوات الامريکية التي تم استجداء دورها للقضاء علی داعش في حين تسبح الحناجر نفسها بحمد وجود مليشيات الجنرال سليماني و حزب الله اللبناني. ما الفرق بين الاحتلالين وأيهما أدهی وأمر؟ الدور الايراني المعلن لا أحد يعرف أجندته الخاصة بالعراق سوی ما تلوکه الألسن من ان ايران تريد مصلحة الشعب العراقي . فعلاً تريد ذلک والنتيجة رأيناها بعد خروج المحتل الأمريکي بأربع سنوات کيف کان حال البلد.
عاش العراق دولة مستقلة.. ولمن يعيش إذا کان بلدا محتلاً مهاناً وشعبه بين نازح ومهاجر وقتيل ومغلوب علی أمره.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.