مقالات

کل هذا يحدث في إيران

 

الحوار المتمدن
8/1/2014

 

 

بقلم:فلاح هادي الجنابي

 

يمکن وصف عام 2013، من زاوية حقوق الانسان، بأنه العام الافظع الذي مر بالشعب الايراني و أمام الملأ في أنحاء إيران قد إستمر و بوتائر متصاعدة، ويکفي أن نقول بأن حالات الاعدام المعلنة رسميا من جانب النظام خلال العام السابق قد بلغت 660، تم تنفيذ ثلثين منها في عهد روحاني الموصوف بالاعتدال و الاصلاح.الايراني خلال هذا العقد، حيث أن ماکنة الاعدام الجماعي في سجون النظام
طبقا للتقارير الواردة، فإن النظام الديني المتشدد يستخدم 60 مؤسسة مختصة بالقمع، بدءا بالحرس الثوري و ميليشيا التعبئة المتطرفة جدا و رجال الامن بملابس مدنية و الاجهزة المخابراتية المختلفة الی المؤسسات القمعية الاخری نظير شرطة المناطق و شرطة عنابر النوم و الشرطة غير المرئية و شرطة المترو و شرطة النساء و هلم جرا، وان هذه المؤسسات مارست طوال العام المنصرم شتی ألوان القمع و ملاحقة و مطاردة أبناء الشعب علی النقيض من أبسط مبادئ حقوق الانسان.
ضمن 660 حالة الاعدام المعلنة رسميا خلال عام 2013، فإنه 25 منهم من النساء و إعدام شابين في ال20 و 23 عاما أمام الملأ بتهمة سرقة مايعادل ثمنه 35 يورو، ناهيک عن إعدام عدد من الشبان کانت أعمارهم أثناء الاعتقال 12 و 15 و 17 عاما أي کانوا أحداثا، تميط اللثام عن الطابع الاستثنائي للإستبداد و إنتهاک مبادئ حقوق الانسان في ظل هذا النظام.
التقارير الواردة من داخل النظام و الموثقة، تطرح حقائق بالغة الفظاعة ترتکب داخل سجون أقبية و دهاليز النظام، ذلک انه قد تم تنفيذ حکم الاعدام بسجين من مدينة زاهدان کان قد توفي قبل تنفيذ حکم الاعدام به بالسکتة القلبية، وإعدام “کيتي مرامي” 34 عاما بعد أن تحملت 100 جلدة قبل الاعدام و کانت جثتها مضرجة بالدماء و إعادة إعدام شاب بعد أن عاد للحياة بعد تنفيذ حکم الاعدام فيه، کل هذا يأتي في وقت يزعم النظام بأن التقارير الواردة عن حقوق الانسان في إيران کلها کاذبة و مضللة و مغرضة، رغم ان المعلومات کلها مستقاة من داخل اوساط النظام نفسه.
طبقا لمعلومات من قبل اوساط مهمتمة بحقوق الانسان في إيران، فإن هناک الالاف من السجناء في سائر أرجاء إيران ينتظرون تنفيذ حکم الاعدام بهم وفي سجن”قزل حصار”لوحده هناک 3000 سجين يترقبون تنفيذ حکم الاعدام بهم وان سلطات النظام ومن أجل تسريع عمليات الاعدام في هذا السجن قد قامت بإستحداث ثلاثة خشبات للإعدام الجماعي تستوعب کل واحدة منها 12 انسانا، هذا بالاضافة الی أن عدد من المسجونين قد تم تصفيتهم جسديا بطرق متباينة فقد أکدت هذه المعلومات بأن السجين أمير موسايي توفي تحت التعذيب المفرط الذي تم ممارسته بحقه لإنتزاع إعترافات منه بالاکراه، کما أن هناک سجناء يلاقون حتفهم قبل إطلاق سراحهم في ظروف غامضة مثل الذي جری مع علي رضا شاه بخش في سجن زاهدان وقائمة تطول و تطول، والخاسر و المتضرر الوحيد هو الشعب الايراني المبتلی بهذه الدکتاتورية المقيتة.
منذ قرابة عام، طالبت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب النظام الايراني بإحالة ملف حقوق الانسان في إيران الی مجلس الامن الدولي مؤکدة بأن هذا النظام ينتهک و بصورة صارخة مبادئ حقوق الانسان و لايعيرها أدنی إهتمام، وان التقارير الاخيرة التي ألمعنا الی جوانب منها آنفا تثبت ضرورة أخذ مطلب السيدة رجوي علی محمل الجدية لأنه أمر يخدم الانسانية و يقاوم الاستبداد و يحد من دمويته.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.