مقابلات

ايلاف:زاهدي-حل مشکلة إيران بالتخلص من ولاية الفقيه

 

 

 

 

 

 

د أسامة مهدي

 

ايلاف
26/2/2016

 

اعتبر معارض إيراني أن الحل لمشکلة إيران لن يتحقق الا بالتخلص من ولاية الفقيه معتبرًا تهديدات حکامها بالتدخل في اليمن فقاعات هوائية وقال إن الشعب الإيراني لم يحصل علی أي مکسب من الاتفاق النووي.
لندن: قال رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، سنابرق زاهدي، في حوار مع “إيلاف” إن النظام الإيراني طلب من روسيا التدخل في سوريا بهدف منع سقوط بشار الاسد لان ستراتيجيته مبينة علی بقاء الاسد.. موضحا ان روسيا لا تنظر إلی سوريا من هذا المنظار وهي تبحث عن مصالحها سواء کان بشار الأسد في السلطة ام لا.. وفيما يلي ماجاء في هذا الحوار:
الانتخابات منعطف في الصراعات الداخلية
*کيف تنظرون الی الانتخابات الإيرانية التي تجري اليوم بعد اقصاء معظم المرشحين لها؟
..لا معنی للانتخابات في ظل نظام ولاية الفقيه لأن هذا النظام نظام ديکتاتوري بامتياز بشکل يمکن وصفه بالفاشية الدينية، نظام لايعترف بحقوق الشعب أصلا، وأول جريمة ارتکبها کانت سرقة السيادة الشعبية.
في الإنتخابات الرئاسية الأولی قام خميني بشطب مرشح مختلف أطياف المعارضة ومرشح الشباب والنساء والأقليات الدينية والقومية السيد مسعود رجوي من قائمة المرشحين من خلال فتوی معروفة بأن لايحق لمن لم يصوّت لصالح الدستور المشارکة في الانتخابات. وکتبت صحيفة اللوموند الفرنسية في عدد 29 آذار 1980، قائلة في تعليق لها علی الموضوع:« وحسب التوقعات المختلفة فإنه لولا رفض الإمام الخميني ترشيحه في يناير الماضي، لکان السيد رجوي قد حصل علی ملايين الأصوات، فقد کان يحظی بتأييد الاقليات القوميه والدينية، لأنه کان يدعم منحهم حقوقاً متساوية وحکماً ذاتياً. کذلک کان سيحظی بقسم کبير من أصوات النساء اللواتي کان يؤيد حريتهن، وکذلک أصوات الشباب الذين يرفضون تماماً رجال الدين الرجعيين…».
اعتقد أن هذه الشهادة التاريخية تکفي لفهم مدی دجل نظام الملالي عند ما يتکلم عن الديمقراطية وأصوات الشعب وما شابهها. خاصة إذا أخذنا في الأعتبار أن تلک الانتخابات کانت بعد حوال عام من سقوط نظام الشاه ولم يتمکن النظام من فرض سيطرته المطلقة علی الشعب.
اليوم العملية لم تعد سوی مجرد مسرحية هزلية وألعوبة فاضحة لاتنطلي ْعلی أحد. فمن وجهة نظر المقاومة الإيرانية إن الانتخابات منعطف في الصراعات الداخلية في داخل ترکيبة الحکم. والسبب يعود إلی أنها تأتي بعد الاتفاق النووي وتراجع ولاية الفقيه من أحد أهم رکائزها للبقاء. حيث أن هذا النظام ومنذ اليوم الأول من حياته کان معتمدا في بقائه علی ثلاث رکائز القمع الشامل في الداخل وتصدير الإرهاب والتطرف والحروب الطائفية إلی الدول الأخری والمشروع النووي للحصول علی القنبلة الذرية. والآن نری أنه تخلی عن هذه الرکيزة الثالثة وأصبح في موقع ضعف في التوازن الداخلي للنظام
الحل في إيران بالتخلص من ولاية الفقيه
*بحسب اتصالاتکم مع الداخل الإيراني.. الی اي مدی ستکون استجابة الشعب للمشارکة في هذه الانتخابات؟
.. الشعب الإيراني لايعير أهميـة لهذه اللعبة. هناک أصوات معبّرة داخل إيران تدعو إلی مقاطعة الانتخابات وتؤکد أن لا حلّ لمشکلة إيران إلآ من خلال التخلص من ولاية الفقيه وهذا يعني سقوط النظام. علی سبيل المثال السجناء السياسيون في مختلف السجون الإيرانية أصدروا بيانات ودعوا المواطنين أن يقولوا لا لهذه المسرحية. هناک شخصيات معارضة داخل إيران دعت إلی مقاطعة الإنتخابات. موقف المقاومة الإيرانية واضح في هذا المجال ومقاطعة الانتخابات هي الاساس في التعامل مع هذه اللعبه. شبکات مجاهدي خلق داخل إيران نشطة جداً لإيصال هذه الرسالة إلی مختلف فئات وأطياف الشعب. وإذا أردنا أن نعرف مدی عزلة النظام ومساعيه لجرّ اتباعه إلی الصناديق أشير إلی موقفين من خامنئي شخصه ومن محمد رضا نقدي قائد قوات الباسيج. خامنئي أصدر فتوی بضرورة المشارکة في الانتخابات وقال هي «واجب شرعي واسلامي والهي وفرض عين». وأضاف أن الإدلاء بصوت أبيض «فعل حرام» و«المشارکة في الانتخابات غير منوطة باذن الزوج»! ولاشک أن عناصر الحرس والباسيج هم الذين يعملون فتوی خامنئي. عميد الحرس نقدي بعث برسالة إلی الباسيج وتضرع إليهم للنهوض بواجبهم وإقناع أعضاء عائلتهم للمشارکة في الانتخابات
دعوات مقاطعة الانتخابات
*انطلقت دعوات عبر شبکات التواصل الاجتماعي لمقاطعة الانتخابات؟ ماهي قوتها وکيف يتصرف النظام ازاءها؟
.. منذ انتفاضة العام 2009 وشبکات التواصل الإجتماعي لها أثر کبير في تبادل الرسائل وتعبئة الرأي العام. لذا النظام يخاف بشدة من تفعيل هذه الشبکات ويعمل جاهداً لإغلاقها.
الشعب لم يحصل علی مکاسب من الاتفاق النووي
*الا تعتقدون ان الاتفاق الإيراني النووي مع الغرب قد اثار ارتياحا شعبيا سيؤدي الی زيادة الاقبال علی الانتخابات؟
.. هناک البعض يقول إن النظام الإيراني بعد الاتفاق النووي استطاع من بعث أمل في الشعب الإيراني لحياة أفضل وللتعامل مع العالم المتحضّر. لکن هناک حقيقة دامغة ترفض هذه النظرية وهي أن الشعب الإيراني لم يحصل علی أي شيئ من الاتفاق النووي حيث أن الأسعار في ارتفاع والتضخم متفشي وسونامي البطالة مسيطر، عدد الإعدامات يتزايد والمآسي الاجتماعية في اضطراد.
الاحتجاجات مستمرة
*تتحدثون دائما في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن انتفاضة وشيکة في إيران لکن ذلک لم يتحقق برغم مرور سنوات عدة علی توقعاتکم؟
.. اولا إيران بلد الثورات. کما تعرفون منذ قرن والشعب الإيراني قام بثلاث ثورات. الاولی الثورة الدستورية في بداية القرن العشرين، والثانية الحرکة الوطنية بزعامة المرحوم الدکتور محمد مصدق في بداية الخمسينات من القرن الماضي والثالثة الثورة ضد الشاه. والرابعة علی الأبواب. وانتفاضة العام 2009 شاهدة علی هذه الحقيقة. الملالي والحرس قمعوا الانتفاضة لکن الشعب حي وأثبت ذلک من خلال احتجاجاته المستمرة ضد النظام، أثبت ذلک من خلال السجناء السياسيين الذين يقولون لا في وجهه. اثبت ذلک من خلال أبنائه وبناته في حرکة مجاهدي خلق حيث أنها بالرغم من القمع الوحشي الذي تعرضت له وأعدام مائة وعشرين ألفا من أعضائها وأنصارها لکنها لاتزال في خندق النضال ضد هذا النظام.
البديل الديمقراطي جاهز
*الا تعتقد ان النظام الإيراني وبعد 37 سنة من هيمنته علی البلاد قد تمکن من تدجين القوی السياسية والمعارضين له فلم نعد نسمع لها أصواتا مؤثرة في تطورات الاوضاع لبلدها؟
.. إيران هي البلد الوحيد بين الدول العربية الاسلامية التي تحظی بوجود بديل ديمقراطي قديم وقويم أمام النظام الحاکم. منظمة مجاهدي خلق أسست بالضبط قبل خمسين عاماً أي قبل أن يکون أثر خبر عن الملالي الذن يحکمون اليوم بلدنا بالحديد والنار. هذه المنظمة التي طرحت لأول مرة فکرة الإسلام المستنير الديمقراطي المتسامح في وجه التيارات المتطرفة. و هذا االبديل الذي أثبت جدارته في تصرفاته المسؤولة والقانونية في مواجة أعتی العواصف التي جاءته من المجازر الرهيبة في إيران ومحاولة الدول الغربية لثني إرادته الوطنية المستقلة، حيث وضعت هذه الدول حرکة المقاومة الإيرانية في القوائم الإرهابية في کل من الولايات المتحدة الأميرکية إل بريطانيا والاتحاد الاوروبي وکندا وفرنسا وغيرها من الدول لم يدّخروا أي جهد في استرضاء النظام الإيراني. لکن المقاومة واعتماداً علی مبادئ القانون والديمقراطية ونزاهة الحرکة من الإرهاب أرغمتهم علی شطب الحرکة من قوائم الإرهاب. لذا يجب القول أن النظام لم ولن يستطيع من السيطرة علی القوی السياسية الوطنية الإيرانية المجتمعة في المجلس الوطني للمقاومة.
فقاعات هوائية
*هدد النظام الإيراني قبل ايام بالتدخل في اليمن.. فالی اي مدی تعتقدون انه صادق في تهديده أو هو قادر علی ذلک؟
.. اعتقد جازما أن هذا التهديد من قبل فقاءات هوائية لأن النظام خا‌ئف جدا مما يحصل في سوريا من تساقط جنرالاته واحدا تلو الآخر بيد الثوار السوريين وقبلها من عاصفة الحزم في اليمن. ألا تری أن استراتيجية النظام الإيراني فشلت في اليمن في نهاية النصف الأول من العام الماضي ولجأ إلی روسيا للحؤول دون سقوط الأسدلالکن الآّن اختلف حساب حقل الملال عن بيدر روسيا.
معروف أن سياسة الغرب والأميريکية منها خاصة تأتي ضد مصالح شعوبنا وبلداننا. إذن يجب علينا نحن أبناء المنطقة أن نشحذ العزم لمواجهة مدّ الملالي الحاکمين في إيران. ويجب علينا أن لا تنطلي علينا ألاعيبهم ودجلهم. إنهم يعيشون مرحلة الضعف الشديد والشعب الإيراني يبحث عن متنفس للخلاص عنهم. فإذا التقتت العزيمة الإقليمية للتخلص من هذا الورم السرطاني بالعزيمة الشعبية في إيران سنري أمل سقوط النظام في المنظور المستقبلي.
إيران تبحث في سوريا عن مصالحها
*کيف تصفون الدورين الروسي والإيراني في سوريا.. هل هو اتفاق علی منع سقوط النظام.. ام صراع علی المصالح في هذا البلد الحيوي موقعا وتأثيرا سياسيا؟
.. النظام الإيراني طلب من روسيا للتدخل في سوريا بهدف منع سقوط بشار الاسد لان ستراتيجية نظام الملالي مبينة علی بقاء بشار الاسد. ولذا قال خامنئي في لقائه ببوتين في طهران أنه مستعد لارسال أخر عنصر من الحرس إلي سوريا للقتال. لکن روسيا بطبيعة الحال لا تنظر إلی سوريا من هذا المنظار وهي تبحث عن مصالحها سواء أکان بشار الأسد في السلطة ام لا.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.