اتهام طهران بقتل السجناء السياسيين بالموت البطيء

ايلاف
1/2/2015
اتهمت المعارضة الإيرانية نظام طهران بالسعي لقتل السجناء السياسيين بالموت البطيء من خلال منع العلاج الطبي عنهم وحرمانهم من الأدوية والرعاية الصحية… فيما تم الإعلان عن وفاة مصاب جديد في القصف الصاروخي الذي تعرض له مخيم المعارضة “الحرية” بالقرب من بغداد.
کشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الأحد عن حرمان السلطات الايرانية لعلاج العديد من السجناء السياسيين بهدف دفعهم الی الموت والتخلص منهم .. وقال في بيان صحافي من مقره في باريس تسلمت “إيلاف” نسخة منه إن السلطات تقوم حاليًا بحرمان السجين السياسي اصغر قطان من مؤيدي منظمة مجاهدي خلق المعارضة من أبسط العلاجات الطبية حيث يعيش في حالة خطرة بسبب اصابته بمرض سرطان المعدة ويجب ان يخضع لعملية جراحية في اسرع وقت.
وأوضح أن السجين السياسي قطان البالغ من العمر 63 عامًا والحاصل علی شهادة دوکتوراه في الفيزياء وعلم الزلازل مصاب بأمراض خطيرة أخری مثل تضخم الکبد ومرض الطحال والقلب.
وأکد مجلس المقاومة أن حراس السجن قيدوا يدي ورجلي قطان بالسلاسل ولم تنفع مساعي افراد عائلته لايداع الکفالة بهدف نقله إلی المستشفی، إلی نتيجة. وکان اصغر قطان قد تحمل الحبس وممارسة التعذيب لمدة 6 سنوات بسبب معارضته للنظام خلال عقد الثمانينات من القرن الماضي الا انه أعتقل مجددًا في کانون الثاني ( يناير) عام 2011.
وأشار المجلس إلی أن السجين السياسي الثاني احمد دانشبور مقدم البالغ من العمر 42 عامًا الذي أعتقل مع والده محسن دانشبور مقدم البالغ من العمر 70 عاماً، وقد حکم عليهما بتهمة مناصرة مجاهدي خلق ومحاربة الله فقد خسر 40 کلم من وزنه، ما جعل حياته عرضة للخطر إثر إصابته بنزف الدم في الامعاء ومعاناته من الاضطربات الناجمة عن ذلک، وعدم حصوله علی الخدمات الطبية.
وقال المجلس إن قتل السجناء بطريقة الموت البطيء جراء حرمانهم المتعمد من العنايات الطبية هو من الاساليب المعروفة “لدی الفاشية الدينية الحاکمة في ايران”.
وأوضح أن السجين السياسي محسن دکمه جي وهو من المعارضين البارزين في طهران کان توفي في وقت سابق بطريقة الموت البطيء 2011 جراء حرمانه من الرعاية والعلاج الطبي.
ودعا المجلس الوطني للمقاومة الايرانية جميع المنظمات والهيئات المدافعة عن حقوق الانسان والمقرر الخاص المعني بالتعذيب والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي والمقرر الخاص المعني بحالة حقوق الانسان في ايران التابعين للأمم المتحدة الی القيام بعمل عاجل لانقاذ حياة السجينين السياسيين اصغر قطان واحمد دانشبور مقدم، واللذين يعيشان في حالة صحية خطيرة جدًا جراء حرمانهما من الرعاية والعلاجات الطبية الضرورية لبقائهما علی قيد الحياة.
وفاة معارض إيراني نتيجة إصابته بهجوم علی مخيم
ومن جهة أخری، توفي المعارض الإيراني أصغر شريفي الملقب “حسين حسيني” في احد مستشفيات ألبانيا، وهو احد المسؤولين القدامی في منظمة مجاهدي خلق الايرانية ومن اعضاء المجلس الوطني للمقاومة الايرانية مع خلفية سياسية معارضة لمدة 45 عامًا والسجين السياسي في عهد الشاه ومهندس النفط.
وقد توفي اصغر نتيجة سوء حالته الصحية وتدهورها اثر اصابته بجروح بليغة في رأسه ووجهه ورقبته خلال القصف الصاروخي الذي استهدف مخيم الحرية “ليبرتي” بضواحي العاصمة العراقية بغداد في 15 حزيران (يونيو) عام 2013 حيث کان نقل بعد ذلک القصف الصاروخي الی مستشفی في بغداد إلا أنه وحسب ما قال الأطباء العراقيون عن إخراج الشظايا من جمجمته کان أمراً متعذرًا ولذلک کان يعاني من آلام شديدة وصداع متواصل وبعد بذل جهود کبيرة استمرت شهرًا تم نقله الی ألبانيا وخضع للعلاج هناک.
ومنذ بداية الشهر الحالي فقد تدهورت حالته الصحية بسبب جراحه وآثار الشظايا، مما اضطره إلی الرقود مرة أخری في مستشفی بمدينة تيرانا واخيرًا توفي حيث کان في حالة الغيبوبة.
وکشريفي من مواليد عام 1949 والتحق بصفوف مجاهدي خلق في عام 1971 واعتقل عام 1974 من قبل جهاز المخابرات الايرانية “السافاک” في زمن شاه إيران الراحل وخضع للتعذيب وقضي 3 سنوات ونصف السنة في السجن. وبعد انتصار الثورة ضد الملکية، تولی شريفي رئاسة ادارة الدراسة والتعاون الاعلامي في وزارة الارشاد في حکومة بازرکان الا انه ترک هذه الوزارة بعد عدة أشهر احتجاجًا علی قمع الحريات.
وبعد 4 أيام من القصف الصاروخي علی مخيم الحرية کتب شريفي رسالة الی المفوضة السامية لحقوق الانسان للأمم المتحدة احتج فيها علی التقاعس تجاه الهجمات الصاروخية التي استهدفت المخيم قائلاً: “مراقبو اليونامي يراجعون أماکننا باستمرار ويقومون بالتقاط الصور دون أي مبرر بحيث انهم جاؤوا عدة مرات الی قاعتنا للطعام والتقطوا صورًا من داخلها وخارجها ونحن لا نعرف ماذا کان يريدون أن يفعلوا بهذه الصور. ومع الأسف اصيبت هذه القاعة کما اصبنا نحن بجروح في القاعة نفسها.. نريد منکم ادانة هذا العمل الذي يعد جريمة لا انسانية وتطالبون باجراء تحقيقات محايدة ومستقلة وعاجلة في الأمر ولا تسمحوا للنظام الايراني والحکومة العراقية باستغلال سکوتکم لمواصلة جرائمهم”.
وقد قدمت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية مريم رجوي تعازيها لمناسبة وفاة اصغر شريفي الی عائلته وأبنائه وجميع سکان المخيم وأهالي مدينة قم وشبابها مذکرة مرة أخری علی الواجبات والتعهدات المکتوبة والمتکررة للولايات المتحدة والأمم المتحدة تجاه أمن وسلامة سکان مخيم الحرية ليبرتي مطالبة باتخاذ خطوات عاجلة للحيلولة دون سقوط المزيد من الضحايا.
أکد مخيم الحرية ليبرتي الذي يأوي لاجئي منظمة مجاهدي خلق قرب بغداد، ويضم 3 الاف شخص قد تعرض في حزيران (يونيو) عام 2013 الی قصف صاروخي أدی إلی مقتل اثنين من عناصره وإصابة نحو 40 آخرين بجروح مختلفة توفي عدد منهم في ما بعد. کما تعرضت منشآت المخيم إلی أضرار کبيرة واحتراق العديد من الکرفانات وهو الهجوم الصاروخي الثاني ضد المخيم بعد الهجوم السابق الذي تعرض له في شباط (فبراير) من العام نفسه واوقع 106 قتلی وجرحی بين سکانه.







