مقالات

وبدأت الايام تدور علی الملالي

 

الحوار المتمدن
13/7/2016

بقلم: فلاح هادي الجنابي 

 

أکثر من ثلاثة عقود و نصف و النظام الديني المتطرف في إيران يسرح و يمرح کما يشاء في دول المنطقة و يعمل بمختلف الطرق من أجل نشر التطرف الديني و الارهاب فيها دونما وازع، وقد أثر ذلک کما نعرف جميعا علی السلام و الامن و الاستقرار سلبا في المنطقة، خصوصا وإنه قد إستغل هذا النظام و علی الدوام حالة الصمت و التجاهل من جانب الدول العربية و قام بتنفيذ مخططاته المشبوهة علی قدم و ساق.

هذا النظام الذي کان يلهو و يمرح لوحده علی حساب الدماء و المصالح العليا للشعب الايراني و شعوب المنطقة و کان يرتکب الجرائم و المجازر المروعة بحقها، لم يکن هنالک من صوت يحذر من تحرکات و نشاطات هذا النظام سوی صوت المقاومة الايرانية التي کانت تؤکد دائما بأن اسلوب الصمت و التجاهل المتبع من جانب دول المنطقة و العالم لاينفع أبدا مع هذا النظام وإنه يتمادی أکثر فأکثر، وقد أثبتت الايام مصداقية تأکيدات المقاومة الايرانية و هي ومن أجل أن تجعل المنطقة و العالم علی بينة کاملة من هذا النظام عملت علی القيام بالتجمعات السنوية للتضامن مع نضال الشعب الايراني و المقاومة الايرانية و التي کان الهدف الاکبر منها فضح مخططات و نوايا النظام المشبوهة و دفع شعوب و دول المنطقة بإتجاه مواجهتها و التصدي لها.

هذه التجمعات التي صارت محورا و منبرا دوليا لفضح نوايا و مخططات النظام، کانت في الوقت نفسه نشاطا بإتجاه توعية الشعوب و فتح أذهانها علی جرائم و إنتهاکات هذا النظام و مدی الخطورة التي يمثلها علی السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم، وقبل ذلک کشف و فضح سجله الاسود ضد الشعب الايراني، بدأت رويدا رويدا تصبح سدا منيعا بوجه مخططات و مشاريع النظام المشبوهة، وبعد أن کان هذا النظام يسرح و يمرح طوال الاعوام الماضية، جاءت الايام التي يجد فيها نفسه وجها لوجه أمام طريق مسدود داخليا و إقليميا و خارجيا، وإن تجمع التاسع من تموز2016، قد أکد تماما بأن الايام بدأت تدور علی قادة و مسؤولي نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، خصوصا بعد أن هتف أکثر من 100 ألف من الحشود الايرانية الی جانب ممثلي الکثير من دول المنطقة و العالم بسقوط نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و إنه لاسبيل للأمن و الاستقرار إلا بخلاص الشعب الايراني و شعوب المنطقة و العالم من شر هذا النظام.

هذا النظام الذي عمل ماعمل ضد شعوب و دول المنطقة و العالم و کان ولايزال من ألد أعداء مبادئ حقوق الانسان و يعادي المرأة و يصادر الحريات، يجد اليوم نفسه في موقف لايحسد عليه بعد إن أفتضح أمره علی مختلف الاصعدة، وصار يجد العالم کله يجد فيه نظاما غير مرغوب فيه لکونه ليس فقط يغرد خارج السرب وانما خارج التأريخ و بعيدا عن کل منطق.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.