حديث اليوم

روحاني العاجز غارق في طين الإتفاق النووي

 

 

بعد مرور 9 أشهر علی دخول الإتفاق النووي حيز التنفيذ حيث وصفه روحاني بـ «يوم لاينسی في تأريخ الشعب الإيراني» (حديث روحاني خلال مقابلته المباشرة مع تلفزيون النظام- 2 إبريل 2016). وحاليا بوضوح قد تغيرت نبرة روحاني وسائر اعضاء کابينته تجاه الإتفاق النووي و”العصاء السحرية“ له. ويأتي ذلک بينما سبق ان يشترط روحاني معالجة جميع المعضلات الإقتصادية والإجتماعية التي طالت البلاد من البطالة وفرص العمل إلی البيئة حتی تجرع المياه من قبل المواطنين بالغاء العقوبات وکان يشترط کل ذلک بالإتفاق النووي، الا انه حاليا يتحدث بصراحة عن عدم قدرته ويعترف باننا «بالتأکيد لم نتمکن من ايجاد فرص للعمل لأکثر من مليون و200 ألف من طالبي العمل الذين دخلوا إلی سوق العمل » (کلمة روحاني في اليوم الوطني للقری والعشائر- 22 تشرين الأول/ أکتوبر 2016). ومع أن روحاني حاول الإيحاء بان الزمرة المتنافسة التي تقوم بـ”صراعات صبيانية“ هي السبب في فشله الا ان هذه الذريعة لا تفلحه في التستر علی عجزه عن تحقيق ولو واحد بالمئة من وعوده الإنتخابية وکذلک الوعود التي قطعها بعد توقيع الإتفاق النووي وحتی التستر علی تراجع الأمور إلی الوراء منذ أن مسک زمام السلطة. ويشهد اعتراف نائبه الأول اسحاق جهانغيري علی هذا الفشل والتراجع حيث صرح: « ان هذا الأمر مر جدا لاننا لانزال لم نتمکن من النهوض بمستوی الرفاهية لدی المواطنين إلی قبل عام 2011 وهذا يعني إزدياد انخفاض الإنتاج وتقليل دخل المواطنين»  (وکالة إيلنا للأنباء الحکومية- 17 أکتوبر 2016).
ولکن رغم کل ذلک لايزال لم يتخل روحاني عن تقديمه إحصائيات مثيرة للسخرية في ما يتعلق بانخفاض التضخم وإزدياد التنمية الإقتصادية وغيره، وهي ادعاءات يذعن حتی نائبه الأول اسحاق جهانغيري بانه ”لم تنسجم مع دخل المواطنين“. کما قام روحاني باطلاق شعارات مثيرة للسخرية بشأن مايسمی المکاسب النووية وذلک من فرط فراغ جعبته وقال: «کان الإتفاق النووي من أجل تصدير المياه الثقيلة من مفاعل أراک، وکان الإتفاق النووي من أجل تصدير uf6  من مفاعل نطنز إلی دول العالم الصناعية… الإتفاق النووي هو انتصار للشعب الإيراني! الإتفاق النووي هو انتصار لسياسة نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية! الإتفاق النووي جاء من تدبير القائد المعظم!» (کلمة روحاني في مدينة أراک- 23 أکتوبر 2016). وأثارت تصريحات روحاني هذه ”عاصفة من الضحک“ وکذلک اطلاق وابل من الإستهزاءات من قبل الجميع بمن فيهم الزمرة المتنافسة کما انهم کتبوا: «کل فتح الفتوح للإتفاق النووي ليس الا عدم إعادة أموالنا لنا إلا قليلا فحسب بل انهم سرقوا ملياري دولار آخری علی حسابنا ولم يحدث شيئا»(صحيفة سياست روز- 23 أکتوبر 2016).
وتثير التصريحات التي اطلقها روحاني مؤخرا حتی بعض الإنتقادات في وسائل الإعلام التابعة لزمرته أو انها حاولت لملمتها، بما فيها إحداها أعربت عن قلقها تجاه الوقع الاجتماعي لهذه الکلمة خاصة تأثيرها علی مهزلة الإنتخابات اللاحقة وکتبت تقول: «اذا کان من المفترض أن تکون مواصلة اللعب مع ورقة الإتفاق النووي فقط وکذلک انخفاض التضخم وتنمية الإقتصاد بنسبة بضعة في المئة لاشک فيه انه لايمکن تلبية مطالب المواطنين الحقة في الإنتخابات القادمة» (صحيفة جهان صنعت- 22 أکتوبر 2016).
کما تعترف صحيفة أخری بفشل روحاني وکتبت تقول: «في الوقت الذي لا يکون هناک هدوء في البلاد وظل المعارضين يختلقون أزمات کل يوم فکيف يمکن ان نتوقع ان الحکومة تکون ناجحة في أداء مهامها ومسؤولياتها؟» (افتتاحية صحفية آرمان- 22 أکتوبر 2016 تحت عنوان ”أرباح وخسائر روحاني في الإتفاق النووي“).
وناهيک عن أقوال المعارضين والمدافعين عن الإتفاق النووي الواقع هو ان نبرة روحاني وأعضاء حکومته وزمرته تغيرت تجاه الإتفاق النووي.
فشل روحاني في الإتفاق النووي و”التعامل مع العالم“ ليس فقط فشل روحاني وحکومته وحتی زمرته فحسب بل فشل الحل وفشل مشروع إنقاذ النظام. بعد فشل مشروع احمدي نجاد المخزي خضع النظام لوجود شرخة قاتلة داخله نتجت عن وصول روحاني إلی سدة الحکم علی أمل ان يتمکن من التنازل عن مشروعه النووي وکذلک إزالة حلمه أن تکون قوة نووية الا انه يواجه الآن حقيقة أنه لم يبق «لا أبو علي و لامسحاته» وإن الدول الغربية وبإبرام الإتفاق النووي صارت مطمئنة البال حيث فتحوا القبض المغلق للنووي الإيراني وتم صب الملف بالخرسانة لا يمکن ازالتها بهذه السهولة. (صحيفة سياسة روز- 23 أکتوبر 2016).

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.