رفع الحصار عن ليبرتي من أجل إستعادة سيادة العراق

سولا پرس
27/2/2015
بقلم: يحيی حميد صابر
لاتبدو الخطوات و المساعي المختلفة التي يبذلها النظام الايراني من أجل طمس و تهميش قضية سکان ليبرتي مؤثرة و ذات أهمية بالنسبة للمنظمات و الهيئات و الشخصيات الدولية و الاقليمية و العراقية المختلفة حيث تتصاعد يوما بعد يوم الدعوات و النداءات و المناشدات المختلفة الصادرة من جانبها دفاعا عن سکان ليبرتي و إنهاء الحصار الظالم المفروض عليهم.
النقابة الأروبية للأطباء الإخصائيين المکونة من 37 رابطة وعضوية مليون و600 ألف إخصائي، بعثت برسالة مشترکة الی فدريکا موغريني الممثلة العليا للشؤون الخارجية في الاتحاد الاوربي وحيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي، طالبت فيها بمراعاة أوضاع سکان ليبرتي ولاسيما من الناحية الصحية، حيث أعربت هذه النقابة عن قلقها العميق بخصوص الوضع المتدهور لأمن سکان مخيم ليبرتي والاطلاع علی تقويض الترتيبات الأمنية الضرورية للمخيم، مطالبة بإنهاء الحصار الطبي المفروض علی المخيم مؤکدة بأن حق العلاج يستوجب الحصول المؤثر والفوري علی العلاج المناسب والقابل للتوفير.
هذه الرسالة الهامة التي تلفت الانظار مرة أخری للأوضاع الصعبة لسکان ليبرتي و خصوصا الحصار الجائر ولاسيما من الناحية الطبية، هي بمثابة مستمسک و دليل علی تدخلات النظام الايراني السافرة في الشؤون الداخلية العراقية و عبثه بالامور لصالح أهدافه المشبوهة، وان إنتهاک حقوق سکان مخيم ليبرتي الذين هم لاجئون سياسيون معترف ببهم دوليا و تهديد أمنهم و حياتهم تعتبر من وجهة نظر القوانين و الانظمة الدولية العمول بها بهذا الخصوص، إنتهاکا للقوانين الدولية ذاتها، مثلما يؤثر علی سمعة و مکانة العراق من حيث إلتزامه بالقوانين و المقررات الدولية، وان إستمرار الحصار المفروض علی السکان علی هذا الاساس يعتبر إنتهاکا للسيادة الوطنية للعراق و إنتقاصا فاضحا لها.
المطلوب اليوم و بصورة ملحة من الحکومة العراقية و لکي تثبت جديتها و وطنيتها العمل من أجل رفع حالة الحصار هذه و إنهائها کدليل علی إستقلالية القرار السياسي العراقي من جهة و علی تمسک العراق و إحترامه و عمله بالقوانين و المقررات الدولية المعمول بها في مجال التعامل مع اللاجئين من جهة ثانية.







