فرنسا والاتحاد الأوروبي يعززان الأمن بعد تهديدات داعش

الجزيرة نت
23/9/2014
طالبت وزارة الخارجية الفرنسية، يوم الاثنين، الفرنسيين المقيمين في نحو ثلاثين دولة أو المضطرين إلی التوجه إليها بتوخي “أقصی درجات الحذر”، بعد تهديد تنظيم الدولة الإسلامية باستهداف الرعايا الغربيين، لا سيما الفرنسيين، بينما عزز الاتحاد الأوروبي إجراءاته الأمنية حول مقره في بروکسل، رغم تهوين السلطات البلجيکية من تهديدات باستهداف المقر من قبل “جهاديين” اعتقلوا بعد عودتهم من سوريا.
وقالت وکالة الصحافة الفرنسية إن الوزارة، وبناء علی طلب وزير الخارجية لوران فابيوس، أرسلت هذه التعليمات إلی سفاراتها في “نحو ثلاثين دولة” لإبلاغها للفرنسيين المقيمين في هذه الدول أو المترددين عليها، خصوصا في المغرب العربي والشرق الأوسط وأفريقيا.
وقالت الخارجية الفرنسية في بيان إن “الفرنسيين المقيمين في الدول المعنية مدعوون لإبلاغ قنصلية فرنسا الأقرب إليهم إذا کانوا لم يقوموا بهذا الأمر حتی الآن، والفرنسيين العابرين مدعوون من جهتهم إلی التعريف عن أنفسهم بتسجيل أسمائهم علی الإنترنت”، عبر نظام “أريان” التابع للوزارة.

فابيوس طالب وزارته بتحذير رعاياها في ثلاثين دولة-غيتي/الفرنسية
وقد تم إصدار التعليمات في المغرب والجزائر وتونس واليمن ومالي، وغيرها من الدول التي هي جزء من منطقة الساحل وواردة أيضا في لائحة الدول التي يعتبر الفرنسيون فيها معنيين بهذه التعليمات، کما أوضحت وزارة الخارجية.
دعوة ورد
وجاءت التطورات عقب دعوةداعش الاثنين أنصاره إلی قتل مدنيي دول التحالف الدولي الذي شُکل لمحاربة التنظيم في العراق وسوريا، وخاصة الأميرکيين والفرنسيين، کما دعا أنصاره في سيناء إلی قتل الجنود المصريين.
وقال المتحدث باسم التنظيم أبو محمد العدناني في تسجيل صوتي مخاطبا أتباعه “إذا قدرت علی قتل کافر أميرکي أو أوروبي -وأخص منهم الفرنسيين الأنجاس- أو أسترالي أو کندي أو غيره من الکفار المحاربين رعايا الدول التي تحالفت علی داعش ، فتوکل علی الله واقتله بأي وسيلة أو طريقة کانت، سواء کان الکافر مدنيا أو عسکريا فهم في الحکم سواء”.
والولايات المتحدة وفرنسا هما الدولتان الوحيدتان اللتان تنفذان ضربات جوية ضد معاقل تنظيم الدولة في العراق، وتعملان علی بناء تحالف ضد التنظيم الذي يشکل تهديدا دوليا.
وفي رده علی ذلک، أعلن وزير الداخلية الفرنسي برنار کازونوف أن بلاده “ليست خائفة” بعد دعوة تنظيم الدولة أتباعه إلی قتل فرنسيين أو أميرکيين.
وبيّن في تصريح رسمي أن فرنسا ليست خائفة لأنها تعرف أن بإمکانها “الاعتماد علی تضامن جميع مواطني فرنسا” و”يقظة” قوات الأمن، وهذان أمران يشکلان “الرد الأفضل” علی هذا التهديد.
وأوضح الوزير الفرنسي أن “تهديداتهم لن تؤثر في شيء من تصميمنا علی وضع حد لتجاوزاتهم ومساعدة السکان”، وأضاف “علينا أيضا أن نزيل الخطر الذي يمثله داعش علی أمننا”.

الاتحاد الأوروبي عزز إجراءاته الأمنية حول مقره في بروکسل -غيتي
خطف فرنسي
في سياق متصل، خطف مواطن فرنسي في منطقة تيکجدة الجبلية الواقعة بين ولايتي تيزي وزو والبويرة (120 کلم شرق الجزائر) مساء الأحد بينما کان في جولة سياحية.
وتبنی ما يعرف بتنظيم جند الخلافة في الجزائر العملية في شريط فيديو بث علی الإنترنت.
وفي بروکسل أوضح مکتب المدعي الفدرالي أن الأنباء التي تحدثت عن العثور علی عبوات متفجرة أثناء مداهمات في بلجيکا، “غير صحيحة”.
وأضاف في بيان “إلا أنه وفي إحدی عمليات البحث في هولندا تمَّ العثور علی مواد يمکن استخدامها لصنع عبوة ناسفة، رغم أنها ليست مواد ناسفة”.
يشار إلی أن بعض الأشخاص الخاضعين للتحقيق يعيشون بالقرب من مؤسسات تابعة للاتحاد الأوروبي، لکن “لا يوجد دليل قوي علی أن ذلک مرتبط بأي خطة ملموسة لتنفيذ هجوم”.







