حديث اليوم
مجلس حقوق الانسان تقدم حراک المقاضاه وخوف النظام
في الدورة الرابعة والثلاثين لمجلس حقوق الانسان للأمم المتحدة التي بدأت أعمالها يوم الاثنين 27 فبراير في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف، فان ملف حقوق الانسان في ايران له مکانة خاصة لأن هناک تقريرين بشأن ايران سيتم تقديمهما في الدورة. التقرير الأول تحت عنوان «تقرير مؤقت» سيقدمه آنطونيو غوتيرز الأمين العام للأمم المتحدة و التقرير الثاني ستقدمه السيدة عاصمة جهانغير المقررة الخاصة المعنية لحقوق الانسان في ايران.
ولکن الحادث المفاجئ والمخيف للنظام في هذه الدورة کان تقديم بيان من قبل 6 منظمات غير حکومية ذات مرکز استشاري لدی الأمم المتحدة حيث سجلت البيان تحت عنوان «مجزرة السجناء السياسيين في ايران عام 1988 جريمة ضد الانسانية» وصدر البيان علی شکل وثيقة رسمية للدورة من قبل أمانة مجلس حقوق الانسان ويطالب البيان المفوضية العليا لحقوق الانسان ومجلس حقوق الانسان للأمم المتحدة بوضع ملف مجزرة 30 ألف سجين سياسي في عام 1988 في جدول أعماله وتعيين مفوض دولي للنظر في هذه الجريمة کخطوة اولية. کما يدعو البيان المقررة الخاصة للأمم المتحدة بشأن حقوق الانسان في ايران والمقرر الخاص لتعزيز الحق في معرفة الحقيقة والحق في العدالة الی النظر في مجزرة عام 1988 کجانب من وظائفهما
ويضيف البيان « من مسؤولية المجتمع الدولي ومن مسؤولية مجلس حقوق الانسان ومجلس الأمن الدولي أن يتناولوا هذا الملف وأن يتيقنوا من المحاسبة وما يعطي طابع الاستعجال لهذا الأمر هو أن المجزرة وعملية الابادة في عام 1988 لم تنته بعد ومازالت متواصلة. من کانوا وراء هذه المجزرة مازالوا يعملون في مناصب مفصليه في النظام الايراني ويواصلون قتل معارضيهم».
لذلک يمکن الفهم لماذا کان رد فعل عراقجي رئيس وفد النظام في الدورة جاء مذعورا ودفاعيا. انه لجأ في البداية الی الثقافة العادية للنظام في مواجهة قرار الادانة وتشدق بـ «ضرورة تجنب التعاملات السياسية في مقولة حقوق الانسان» واصفا «تبني قرار ملف حقوق الانسان في ايران في مجلس حقوق الانسان بأنه لا أساس له من الصحة وغير مقبول» (وکالة أنباء ارنا 28 فبراير) لکنه زعم فيما بعد أن النظام هو أهل «الحوار» و«التعامل» ثم طرح صيغة تجرع کأس السم النووي وقال «المفاوضات النووية والاتفاق الشامل المشترک أهم علامة لالتزام ايران بمبدأ الحوار وعلی مجلس حقوق الانسان أن يمهد طريق الحوار والتعامل مع الدول…».
السؤال المطروح الآن هو بينما بدأت الدورة الرابعة والثلاثون لمجلس حقوق الانسان أعمالها توا ولم تصدر بعد بيانا ضد النظام لماذا يتهرب النظام الی الأمام ويريد من المجلس «تمهيد الطريق أمام الحوار والتعامل» ويتشدق تلويحا بالاستعداد لـ «الحوار» بصيغة الاتفاق النووي؟
واذا أخذنا طلب النظام في الحوار في ملف حقوق الانسان بمحمل الجد، فهذا يعني أنه کأن النظام مستعد للتراجع عن التعذيب والاعدام والسجن والقوانين العائدة الی قرون الظلام ضد النساء والقوميات وأتباع الديانات الأخری بينما يعد القمع والاعدام والسجن هو قارورة عمر النظام وأن خامنئي وغيره من قادة النظام قد اعتبروا مرات عديدة بکل دجل الاعدام حکما الهيا وأکدوا «القصاص حق قرآني وأن الجمهورية الاسلاميه الايرانية لن تتراجع ابدا عن قيمها الالهية». (تصريحات صادق لاريجاني قاضي القضاة لخامنئي – موقع السلطة القضائية 12 اکتوبر 2015). وبالنتيجه فان تصريحات عراقجي ليس الا تضليلا لدفع الوقت والا يعلم النظام جيدا أنه فور ترک السوط سيسير مسار السقوط وربما أسرع من نظام الشاه. ولکن أن يضطر عراقجي الی الاستعداد للحوار والتفاوض بشأن حقوق الانسان علی غرار الاتفاق النووي فهو ينم عن انحناء النظام أمام الضغوط الدولية الناجمة عن تقدم حراک المقاضاة وتراجع أمام المقاومة في هذه الحملة العالمية.
ولکن الحادث المفاجئ والمخيف للنظام في هذه الدورة کان تقديم بيان من قبل 6 منظمات غير حکومية ذات مرکز استشاري لدی الأمم المتحدة حيث سجلت البيان تحت عنوان «مجزرة السجناء السياسيين في ايران عام 1988 جريمة ضد الانسانية» وصدر البيان علی شکل وثيقة رسمية للدورة من قبل أمانة مجلس حقوق الانسان ويطالب البيان المفوضية العليا لحقوق الانسان ومجلس حقوق الانسان للأمم المتحدة بوضع ملف مجزرة 30 ألف سجين سياسي في عام 1988 في جدول أعماله وتعيين مفوض دولي للنظر في هذه الجريمة کخطوة اولية. کما يدعو البيان المقررة الخاصة للأمم المتحدة بشأن حقوق الانسان في ايران والمقرر الخاص لتعزيز الحق في معرفة الحقيقة والحق في العدالة الی النظر في مجزرة عام 1988 کجانب من وظائفهما
ويضيف البيان « من مسؤولية المجتمع الدولي ومن مسؤولية مجلس حقوق الانسان ومجلس الأمن الدولي أن يتناولوا هذا الملف وأن يتيقنوا من المحاسبة وما يعطي طابع الاستعجال لهذا الأمر هو أن المجزرة وعملية الابادة في عام 1988 لم تنته بعد ومازالت متواصلة. من کانوا وراء هذه المجزرة مازالوا يعملون في مناصب مفصليه في النظام الايراني ويواصلون قتل معارضيهم».
لذلک يمکن الفهم لماذا کان رد فعل عراقجي رئيس وفد النظام في الدورة جاء مذعورا ودفاعيا. انه لجأ في البداية الی الثقافة العادية للنظام في مواجهة قرار الادانة وتشدق بـ «ضرورة تجنب التعاملات السياسية في مقولة حقوق الانسان» واصفا «تبني قرار ملف حقوق الانسان في ايران في مجلس حقوق الانسان بأنه لا أساس له من الصحة وغير مقبول» (وکالة أنباء ارنا 28 فبراير) لکنه زعم فيما بعد أن النظام هو أهل «الحوار» و«التعامل» ثم طرح صيغة تجرع کأس السم النووي وقال «المفاوضات النووية والاتفاق الشامل المشترک أهم علامة لالتزام ايران بمبدأ الحوار وعلی مجلس حقوق الانسان أن يمهد طريق الحوار والتعامل مع الدول…».
السؤال المطروح الآن هو بينما بدأت الدورة الرابعة والثلاثون لمجلس حقوق الانسان أعمالها توا ولم تصدر بعد بيانا ضد النظام لماذا يتهرب النظام الی الأمام ويريد من المجلس «تمهيد الطريق أمام الحوار والتعامل» ويتشدق تلويحا بالاستعداد لـ «الحوار» بصيغة الاتفاق النووي؟
واذا أخذنا طلب النظام في الحوار في ملف حقوق الانسان بمحمل الجد، فهذا يعني أنه کأن النظام مستعد للتراجع عن التعذيب والاعدام والسجن والقوانين العائدة الی قرون الظلام ضد النساء والقوميات وأتباع الديانات الأخری بينما يعد القمع والاعدام والسجن هو قارورة عمر النظام وأن خامنئي وغيره من قادة النظام قد اعتبروا مرات عديدة بکل دجل الاعدام حکما الهيا وأکدوا «القصاص حق قرآني وأن الجمهورية الاسلاميه الايرانية لن تتراجع ابدا عن قيمها الالهية». (تصريحات صادق لاريجاني قاضي القضاة لخامنئي – موقع السلطة القضائية 12 اکتوبر 2015). وبالنتيجه فان تصريحات عراقجي ليس الا تضليلا لدفع الوقت والا يعلم النظام جيدا أنه فور ترک السوط سيسير مسار السقوط وربما أسرع من نظام الشاه. ولکن أن يضطر عراقجي الی الاستعداد للحوار والتفاوض بشأن حقوق الانسان علی غرار الاتفاق النووي فهو ينم عن انحناء النظام أمام الضغوط الدولية الناجمة عن تقدم حراک المقاضاة وتراجع أمام المقاومة في هذه الحملة العالمية.







