أخبار إيرانمقالات
قتل العتالين المحرومين… لماذا؟

لقي 4 عتالين کرد مصرعهم في مدينة سردشت إثناء انهيار جليدي. هل هذا يعدّ آخر حالة حزن تملکت العتالين الکادحين الذين يتعرضون باستمرار للمخاطر؟ فکل يوم تتردد أنباء عن قتلهم علی يد الأمن الداخلي والاستخبارات في حدود کردستان.

إن العتالين يعانون المحن والشدائد منذ القدم، ما يتبين في سيماهم وأصواتهم فيما يساورهم خوف مستمر من وابل رصاص يستهدفهم من خلف حجر وسقوطهم قتلی أو معاقين إلی نهاية العمر، فإنهم لا يقدمون علی هذا السفر طمعا في کنز حطام الدنيا ولا من أجل الترفيه، بل بسبب سدّ رمق أطفالهم المعصومين.
وتعني العتالة عُرفا نقل البضائع علی الأکتاف للقمة عيش، لکنها في الواقع تمثل مخاطرة و مجازفة للحصول علی هشيمة خبز،
وتزايدوا بحيث راجت هذه اللغة لهذه الشريحة المحرومة، ”العتال“. وتشير الإحصائيات غير الرسمية إلی وجود 350 إلی 500 ألف عتال.
والبتة أن لغة ”العتالة“ هذه تمثل وصمة عار علی جبين الملالي الحاکمين علی وطننا إذ إن أهالی المناطق الحدودية لا سيما المناطق الکردية عليهم أن يجازفوا بحياتهم من أجل رغيف خبز.
وما يهدد حياة العتالين عديد منه:
قتلهم بإطلاق مباشر من قبل الأمن الداخلي وقوات الحرس
انفجار الألغام
الهبوط في الأنهار و الأودية هربا من الأمن الداخلي وقوات الحرس
التعرض للبرد والثلوج والصقيع
الغرق
التعرض للإصابة إثر الضرب والشتم وإطلاق الرصاص من الأمن الداخلي وقوات الحرس
وتعني العتالة عُرفا نقل البضائع علی الأکتاف للقمة عيش، لکنها في الواقع تمثل مخاطرة و مجازفة للحصول علی هشيمة خبز،
وتزايدوا بحيث راجت هذه اللغة لهذه الشريحة المحرومة، ”العتال“. وتشير الإحصائيات غير الرسمية إلی وجود 350 إلی 500 ألف عتال.
والبتة أن لغة ”العتالة“ هذه تمثل وصمة عار علی جبين الملالي الحاکمين علی وطننا إذ إن أهالی المناطق الحدودية لا سيما المناطق الکردية عليهم أن يجازفوا بحياتهم من أجل رغيف خبز.
وما يهدد حياة العتالين عديد منه:
قتلهم بإطلاق مباشر من قبل الأمن الداخلي وقوات الحرس
انفجار الألغام
الهبوط في الأنهار و الأودية هربا من الأمن الداخلي وقوات الحرس
التعرض للبرد والثلوج والصقيع
الغرق
التعرض للإصابة إثر الضرب والشتم وإطلاق الرصاص من الأمن الداخلي وقوات الحرس

وحتی إنتحار العتالين بعد نهب الأمن الداخلي کل ما يملکونه
لکن أهم ما يهدد حياتهم هو القتل علی يد الأمن الداخلي،
قبل أسبوعين، قتل عتال ويمرّ 3 آخرين في الغيبوبة إثر وقوعهم في کمين نصبه المأمورون.
لقي شاب 28 عاما يدعی عباس آتش بريک حتفه في منطقة بيرانشهر نتيجة إطلاق القوات الحکومية.
قتل لطيف عليخاني ورؤوف عليخاني في حدود سردشت إثر إطلاق مباشر نفذته القوات العسکرية الإيرانية.
سقط يحيی خسروي قتيلا بعد تعرضه لإطلاق الأمن الداخلي النار عليه.
والقائمة لهذه المجازر طويلة حيث منظمة العفو الدولية هي الأخری احتجت علی النظام الإيراني مطالبة إياه بالکف عن قتل العتالين فيما قتل المئات من هؤلاء المحرومين طيلة السنوات الأخيرة علی يد القوات الحکومية المسلحة ويتعرض العديد منهم للإصابات ما يضاعف محنهم إذ إنهم يواجهون العوق وتکاليف باهظة للدواء والمستشفی وما من معيل لعوائلهم.
الواقع، ما حقيقة قصة هؤلاء العتالين و ما سرّ قتلهم؟ من جانب وفاتهم إثر أحداث مماثلة للإنهيار الجليدي ومن جانب آخر قتلهم علی يد القوات القمعية، فلماذا استمرار القتل حتی بعد أن اتخذ خامنئي نفسه موقفا من هذا الأمر وبعد أن أصدر أوامر علی عدم الفتک بهم؟
الواقع أن کلمة خامنئي تمثل ذروف التماسيح التي تلتهم الفريسة وتذرف الدموع لها في نفس الوقت. وقد أکد خامنئي بداية السنة أن ”الغرض من مکافحة تهريب السلع ليس مکافحة العتالين الضعفاء الذين يستوردون البضائع التافهة في بعض المناطق“. لکن ذلک کان يمثل ديماغوجية وخدعة سياسة حيث تواصل قتل العتالين المظلومين ولقي العشرات منهم مصرعهم بإطلاق مباشر من قبل القوات الحکومية المسلحة فيما يواجه من يتعرض للإصابة علی يد القوات المجرمة من الأمن الداخلي وقوات الحرس ظروفا أشد قسوة. يطلق النظام الرصاص علی هؤلاء الکادحين بذريعة مکافحة التهريب في حين تشير الإحصاءات الحکومية إلی أن 95 بالمئة من السلع المهربة في البلاد تستورد من المداخل الرسمية مثل الموانئ والمطارات والجمارک وحتی هنالک إحصاءات ترفع هذه النسبة إلی 99.5 بالمئة، ما يعني أن العتالين يستوردون سلعا زهيدة لا تساوي شيئا مقابل ما تعمل عليه قوات الحرس من تهريب حکومي.
ومؤخرا تبين أن 3 من مساعدين کبار للملا المجرم حسين طائب وهو قائد استخبارات قوات الحرس يضطلعون في التهريب وملفات فساد اقتصادية هائلة.
فإذا کان من المقرر مکافحة التهريب فيجب مکافحة رموز هذا النظام ولکن السکين لا يقطع مقبضه.

فمن الممکن أن يتم التعامل مع العتالين في بعض الحالات من منطلق الرشاء والابتزاز بيد أن الموضوع الرئيسي لا يمثل هذا وإنه يکمن في خلق أجواء الرعب، کما أن حجم الوفيات من العتالين ممن تعرضوا لإطلاق مباشر يثبت هذا الأمر إذ إن من يريد نهب أموال الناس لا يقدم علی قتلهم، ومن جانب آخر حسب قوانين النظام نفسه لا يحق للقوات المسلحة أن يطلق النار فورا علی المشتبه به، لکن عدد المجازر يؤکد أنهم يفتکون بالعتالين بلا هوادة لا مبالاة.
النتيجة أن النظام يساوره الفزع من أن السکان الجياع في هذه المناطق المعولة علی الحدود ينتفضون ضد النظام إذ يعرف جيدا أنهم يمثلون نارا تحت الرماد فإنه يحاول کل يوم الإحتفاظ بأجواء الرعب بقتلهم ولا يهمه أن المقتول ارتکب جريمة أصلا أم لا، إن خامنئي يحتاج إلی سفک الدماء من أجل أمنه وأمن نظامه وعلی ذلک قامت قوات الحرس أيضا بحرق العديد من الغابات في المناطق الحدودية.








