أخبار إيران

الأمم المتحدة قلقة لتزايد الإعدامات بإيران وتدعوها لوقف الانتهاکات

 

ايلاف
24/11/2017
فيما دانت الأمم المتحدة انتهاکات حقوق الانسان في إيران فقد عبرت عن قلقها لتزايد عمليات الاعدام والتعذيب الممنهج وطالبت النظام الايراني بالکف عن أساليب الانتقام من المواطنين .. فيما دعت زعيمة المعارضة رجوي المجتمع الدولي لإجراءات عقابية ضد النظام.
وفي قرار للجنة الثالثة للجمعية العامة للامم المتحدة، فقد عبرت المنظمة الدولية عن “بالغ قلقها إزاء ارتفاع حالات عقوبة الإعدام وتنفيذها… بما في ذلک فرض عقوبة الإعدام علی المراهقين واولئک الذين ارتکبوا الجريمة دون سن الثامنة عشرة، والإعدامات المنفّذة علی الجرائم التي لا ترتقي إلی جرائم خطيرة جدا وتعتمد أساسا علی الاعترافات القسرية”.. داعيا النظام الإيراني إلی “الغاء الإعدام علنا سواء في القانون او في الممارسة”.
وطالب القرار کما اطلعت عليه “إيلاف” النظام الإيراني “سواء في القانون أو في الممارسة العملية، بعدم تعرض لأي شخص للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة”.. واکد علي ضرورة “وقف الاستخدام الواسع والمنهجي للاعتقال التعسفي، بما في ذلک استخدام وسائل لاستهداف الافراد مزدوجي الجنسية ومواطنين أجانب، والالتزام بالضمانات الإجرائية في القانون وفي الممارسة العملية لضمان معايير المحاکمة العادلة”.
وشد قرار الامم المتحدة الصادر الليلة الماضية علی النظام الإيراني بضرورة “معالجة الظروف القاسية في السجون، ووقف حرمان السجناء من الوصول إلی العلاج الطبي الکافي وخطر الموت”.. وإنهاء “القيود الواسعة الخطيرة علی حرية التعبير والمعتقد، والاجتماع، وحرية التجمع السلمي باستخدام الفضاء المجازي أو خارج الحدود”.. وکذلک “إنهاء المضايقات والترهيب وتعذيب المعارضين السياسيين، والمدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين في مجال الدفاع عن حقوق المرأة والأقليات والقيادات العمالية، ونشطاء حقوق الطلبة ومنتجي الأفلام السينمائية، والصحافيين والمدوّنين ومديري صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، والعاملين في وسائل الإعلام، والقادة الدينيين، والفنّانين، والمحامين والأشخاص الذين ينتمون إلی الأقليات الدينية المعروفة وغير المعروفة وأسرهم”.. إضافة الی العمل علی “إطلاق سراح الأفراد الذين اعتقلوا تعسفا بسبب الدفاع عن هذه الحقوق المشروعة وإنهاء العقوبات القاسية الجائرة، بما في ذلک عقوبة الموت والنفي لمدد طويلة داخل إيران بسبب ممارسة هذه الحريات الأساسية، ووضع حد للانتقام من الناس بسبب تعاونهم مع آليات حقوق الإنسان المتبعة في الأمم المتحدة”.. ووضع حد “لجميع صنوف التمييز وانتهاک حقوق الإنسان للنساء والفتيات والأشخاص المنتمين إلی الأقليات القومية”.
رجوي تدعو المجتمع الدولي لإجراءات عقابية ضد النظام الإيراني
وتعقيبا علی القرار الاممي فقد دعت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية مريم رجوي المجتمع الدولي إلی إجراءات عقابية ضد النظام الايراني.
ورحّبت رجوي في تصريح صحافي اليوم ارسلت نسخة منه الی “إيلاف” بصدور القرار الرابع والستين لإدانة انتهاکات حقوق الإنسان في إيران، الذي صادقت عليه الليلة الماضية اللجنة الثالثة المنبثقة من الجمعية العامة للأمم المتحدة .. وقالت “حان الوقت لکي يتخذ المجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن خطوات عملية ضد النظام الفاشي الحاکم في إيران، بسبب انتهاکاته الوحشية والمنهجية لحقوق الإنسان والإعدامات الهمجية”.
وفي إشارة إلی القرار الذي يدعو إلی “إنشاء طريقة لمحاسبة الحالات الصارخة لانتهاکات حقوق الإنسان بما في ذلک تلک المتعلقة بتورط الجهازين القضائي والأمني وإنهاء إفلات مرتکبي هذه الانتهاکات من العقاب” فقد أکّدت رجوي أن أکبر انتهاکات حقوق الإنسان في إيران هي مجزرة السجناء السياسيين في عام 1988 حيث شارکت فيها جميع أجهزة النظام الحاکم وقادته من علی خامنئي (المرشد الأعلی للنظام) إلی الرئيس الإيراني حسن روحاني والسلطة القضائية ومجلس شوری النظام وأعلی المسؤولين في الجهازين الأمني والاستخباري… کما ظلوا يدافعون عنها حتی الآن في حصانة من أي عقوبة .. وشددت علی أن دراسة هذه الجريمة الکبری ضد الإنسانية ومحاکمة مسؤوليها تمثل محک اختبار أمام المجتمع الدولي.
وبعد الإشارة إلی تقرير الأمين العام للأمم المتحدة وتقرير مقرّرة الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الإنسان في إيران عاصمة جهانغيري الذي دعا إلی “إجراء تحقيق شامل ومستقل في مجزرة السجناء السياسيين في عام 1988″، فقد دعت رجوي إلی تشکيل لجنة للأمم المتحدة تتولی هذه المهمة .. وقالت إن هذه “ستکون خطوة أولی لرفع الحصانة عن المجرمين الذين يحکمون إيران منذ 38 عاما”.
جريمة مروعة
يذکر أنه في يوليو عام 1988 ارتکب النظام الايراني مجزرة بشعة ضد السجناء السياسيين بأمر من الزعيم الايراني الراحل خميني واستمرت لعدة أشهر حيث کانت فرق الموت المشکلة من عناصر النظام تزاول عملها لتنفيذ مخطط الاعدامات الذي طال اکثر من 30 سجين حيث کان خميني شخصياً يصدر أوامره التحريرية ويتابع تنفيذها يومياً.
وقد نفذت المجزرة بعد أن أجاب خميني علی استفسار قدمه عبدالکريم موسوي اردبيلي رئيس السلطة القضائية آنذاک عقب إصدار فتوی الاعدامات وهو : هل هذا الحکم يشمل الذين کانوا في السجون وسبق أن تمت محاکمتهم وحکم عليهم بالإعدام دون أن تتغير مواقفهم ولم يتم تنفيذ الحکم عليهم بعد؟ أم يشمل حتی الذين لم يحاکموا بعد أو حکم عليهم بالسجن لمدد قصيرة؟
وکان ردّ خميني مروّعًا حيث اجاب “بسمه تعالی- في جميع الحالات المذکورة أعلاه وبصرف النظر عن الملف فأي شخص کان يصر علی تعاطفه مع المنافقين (مجاهدي خلق) ليحکم عليه بالإعدام…‌أبيدوا أعداء الإسلام بسرعة وبخصوص مثل هذه القضايا عليکم أن تعتمدوا أسلوب تنفيذ الحکم في أسرع وقت”. التوقيع: روح الله الموسوي الخميني.
وفي الثالث من سبتمبر الماضي دعا ايرانيون وأوروبيون خلال تظاهرات شهدتها مدن وعواصم أوروبية الی اثارة موضوع مقاضاة حکام ايران الحاليين المشارکين في عملية اعدام 30 الف سجين سياسي في ايران عام 1988 خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الانسان في وطالبوا بربط علاقات الحکومات الأوروبية بإيران في تحسين اوضاع حقوق الانسان للشعب الايراني.
وتم تخليد ذکری ضحايا هذه الاعدامات التي تُعرف بصفتها ابشع جريمة في تاريخ ايران المعاصر من خلال اقامة معارض لصور الضحايا الثلاثين الفاً ومشاهد لمحاکاة تلک الإعدامات التي نفذت اثر فتوي خميني واغلبهم من نشطاء ومؤيدي منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة خلال أشهر قلائل وتم دفن جثامين الضحايا في قبور جماعية سراً.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.