مقالات

شعب محاصر بالفقر و القمع

 



دنيا الوطن
3/8/2015



بقلم:حسيب الصالحي



ليس من حق نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الإنتشاء فرحا و غبطة بمناسبة توقيعه علی الاتفاق النووي الذي هو في الحقيقة بمثابة صک فرض الوصاية علی إيران لأکثر من خمسة عشر عاما، ذلک إن هذا النظام وعندما إضطر إضطرارا للذهاب الی المفاوضات فإن الشعب الايراني کان يعاني من الفقر و المجاعة و البطالة بأرقام مليونية مرعبة، وان الهيکلية و البنی الاجتماعية بسبب تلک الاوضاع قد ترکت آثارا وخيمة جدا من أهمها و أبرزها إزدياد الجريمة و الادمان علی المواد المخدرة و التفکک الاسري و إنتشار البغاء، الی جانب إزدياد العنوسة و إنتشار ظاهرة الامهات المعيلات.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، الذي کان يعول علی البرنامج النووي الذي کان الی جانب القمع الداخلي و تصدير الارهاب يشکل کان واحدا من الاجزاء الثلاثة لإستراتيجية المحافظة علی النظام. کان هذا هزيمة للنظام برمته، وليس إنتصارا کما يسعی لتسميته و تصويره النظام، خصوصا وان الخطوط الحمر لخامنئي قد تبددت وان الشئ الوحيد الذي حصل عليه النظام بعد کل الي و اللتيا هو بعض من المجال و الفرص المناسبة التي وفرتها بعض بنود الاتفاق للممارسة الخداع و اللف و الدوران و مواصلة النشاطات السرية مرة أخری.
الشعب الايراني و شعوب المنطقة اللذان کانا ضحيتا هذا النظام من خلال مخططاته المختلفة التي طالتهما، فالشعب الايراني عانی و يعاني من السياسات القمعية و مصادرة الحقوق الاساسية و التضييق عليه في معيشته و الاعدامات المتصاعدة بحق أبنائه، يقابله أيضا التدخلات السافرة في دول المنطقة و التي تسببت بإشعال فتنة طائفية و مواجهات و حروب کانت المنطقة في غنی کامل عنها، ومن هنا فإننا نری إن الدعوة لتکاتف الشعب الايراني و شعوب المنطقة من خلال القوی الخيرة و الوطنية التي تمثلهما هو أفضل اسلوب لمواجهة مخططات هذا النظام و الحيلولة دون نهوضه مرة أخری علی حسابهما.
اليوم وعقب هذا الاتفاق الذي أکد المرشد الاعلی للنظام و بعد أيام قلائل من إبرامه تمسک النظام بنهجه و إصراره علی قمع الشعب الايراني و التدخل في المنطقة بصورة أکبر من السابق، فإنه لامناص أمام دول المنطقة سوی مواجهة هذه التدخلات بلغة و اسلوب عملية”عاصفة الحزم”، وان قضية قطع أذرع النظام في المنطقة و التي طالما أکدت عليها السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية تعتبر قضية بالغة الاهمية الی جانب قضية ملحة أخری وهي وجوب دعم و مساندة الشعب الايراني و طموحاته من أجل تغيير النظام ودعم المقاومة المنظمة وأهدافه الديمقراطية التي تدعو للمحبة و التعايش السلام في المنطقة، وإن برنامج السيدة رجوي من أجل مستقبل إيران، أفضل ضمانة بهذا الصدد.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.