مقالات
ذکری رحيل الأب مصدّق

ايلاف
5/3/2014
بقلم: سنابرق زاهدي
يصادف اليوم الخامس من آذار الذکری الثامنة والأربعين لرحيل زعيم الحرکة الوطنية الإيرانية الدکتور محمد مصدق. تحية إکبار وإجلال لرجل أثبت ولأول مرة في الشرق الأوسط أن من الممکن تحقيق مصالح الشعوب من خلال الإعتماد الصادق عليهم. ولايسع المجال للدخول في تفاصيل حياة ورسالة هذا القائد التاريخي العظيم، فمن المفضّل أن نذکر بعض المحطّات عن ما يتعلق به:
1. الملالي والشاه والإستعمار الغربي معا ضد مصدق
بعد تأميم النفط ودفاع مصدق في محکمة لاهاي وتکريس حقوق الشعب الإيراني في هذا المجال، وبعد عمل من أجل تکريس الديمقراطية في البلد، اتفق الثالوث التاريخي ضده وبدأ کل من بلاط الشاه والمحافل الغربية المتمثلة في وکالة المخابرات الأميرکية والمخابرات البريطانية مع آية الله کاشاني وغيره من الملالي بحبک مؤامرة ضد حکومة الدکتور مصدق، أدت إلی انقلاب عسکري في 19 آب 1953 ضده وإسقاط أول حکم وطني حقيقي شاهده الشعب الإيراني طوال تاريخه وعودة الشاه إلی إيران. کما أن جماعة خميني الذين کانوا يعرفون آنذاک ب«فدائي الإسلام» کانوا يعملون بالتنسيق مع جماعة الشاه وضد حکومة مصدق. وبعد الإنقلاب طلب آية الله کاشاني من الشاه إعدام الدکتور مصدق! کما أن خميني بعد ما وصل إلی الحکم لم يدّخر أي فرصة للهجوم عليه، ومرة شَکرَ الله – کذا- بسبب أن مصدق تلقی صعفة!
2. أکبر خطأ تاريخي للغرب في منطقتنا
يمکن أن نقول إن إسقاط حکومة الدکتور مصدق کان أکبر خطأ استراتيجي ارتکبه الغرب في منطقة الشرق الأوسط. ويجب التسجيل للتاريخ بأن لوافترضنا أن حکومته استمرّت لکانت صورة الشرق الأوسط مختلفة تماماً من واقعه الحالي. ولکانت الديمقراطية والرفاهية والسلام هي عنوان بلداننا في هذه المنطقة بدلاً من التطرف والإرهاب والحرب والفقر والدمار. يبدو أن هذه التجربة التاريخية المرّة ماثلة الآن أمام کثيرين من المحلّلين والمؤرخين. لکن مع الأسف الشديد بعد مجيئ خاتمي إلی الرئاسة فإن إدارة کلنتون وعلی لسان وزيرة خارجيتها مادلن آلبرايت قدّمت اعتذارها لارتکاب هذا الخطأ إلی الملالي الذين کانوا ولايزالون أکبر عدوّ للدکتور مصدق ولأسلوبه الوطني الديمقراطي في الحکم.
3. أمل الدکتور مصدق
في عام 1961، وفي تقريظ علی کتاب «الجزائر والرجال المجاهدين» بقلم حسن الصدر الذي کان محامي الدفاع عن مصدق کتب القائد التاريخي للشعب الإيراني في إشارة إلي ثورة الشعب الجزائري: «هناک شعب يقوم بتضحية کل شيئ في سبيل حرية واستقلال الوطن، والآخرون إذا کان لديهم رغبة في الوطن فيجب عليهم أن يسلکوا هذا الطريق وأن يختاروها… نتمنی من الله أن يوفّقنا بملء هذا الفراغ حتی نستطيع أن نقول إن لنا وطن وبلد ونحن أيضاً نضحّي بکل ما لدينا في سبيل تحرير واستقلال الوطن»
4. المقاومة الإيرانية استمرار لحرکة الدکتور مصدق
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تأسست عام 1965 علی أيدي ثلاثة من الشباب الناشطين ضمن الحرکة الوطنية الإيرانية في الخمسينات بزعامة الدکتور محمد مصدق. وفي عام 1972 أثناء محاکمة أول مجموعة من قادة حرکة مجاهدي خلق في المحاکم العسکرية لنظام الشاه، أعلن مسعود رجوي عضو اللجنة المرکزية الأولی للحرکة أمام المحکمة «أنا وأصدقائی من أبناء الدکتور مصدق حيث ترکنا المال والمنصب جانباً». والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تشکل يوم 21 تموز 1981 في طهران، أي في الذکری السنوية لانتفاضة الشعب الأيراني في 21 تموز عام 1952 ضد الشاه وللدفاع عن مصدق.
لذا فأن المقاومة الإيرانية تعتبر وريث هذا الرجل المقدام التاريخي في دفاعها عن القيم الوطنية الديمقراطية والشعبية، تحيي ذکراها وتبارک تراثها.
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تأسست عام 1965 علی أيدي ثلاثة من الشباب الناشطين ضمن الحرکة الوطنية الإيرانية في الخمسينات بزعامة الدکتور محمد مصدق. وفي عام 1972 أثناء محاکمة أول مجموعة من قادة حرکة مجاهدي خلق في المحاکم العسکرية لنظام الشاه، أعلن مسعود رجوي عضو اللجنة المرکزية الأولی للحرکة أمام المحکمة «أنا وأصدقائی من أبناء الدکتور مصدق حيث ترکنا المال والمنصب جانباً». والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تشکل يوم 21 تموز 1981 في طهران، أي في الذکری السنوية لانتفاضة الشعب الأيراني في 21 تموز عام 1952 ضد الشاه وللدفاع عن مصدق.
لذا فأن المقاومة الإيرانية تعتبر وريث هذا الرجل المقدام التاريخي في دفاعها عن القيم الوطنية الديمقراطية والشعبية، تحيي ذکراها وتبارک تراثها.







