أخبار العالم

توقعات سويسرية بتراجع النفط إلی 20 دولاراً

 


15/2/2016
لا شک في أن أسعار النفط کانت العام الماضي، کابوساً سبب الأرق الدائم لمنتجيه، بسبب فائض الإنتاج الذي ضغط علی الأسعار إلی حد مخيف. ويکفي النظر، مثلاً، إلی سعر النفط الأميرکي الخفيف الذي بعدما خسر 45 في المئة من قيمته في 2014، خسر 30 في المئة إضافية العام الماضي.
ويفيد محللون سويسريون في العاصمة برن، بأن نمو إنتاج النفط الصخري الأميرکي أدی دوراً بارزاً في التآکل السريع لأسعار النفط. وتواصل دول «أوبک» التمسک بعدم خفض الإنتاج من دون تعاون الدول المنتجة من خارج المنظمة، فيما الحرب التجارية بين دول المنظمة ومنتجي النفط الصخري الأميرکي، الذي يعتبره الجميع آلية إنتاج غير تقليدية وذات کلفة أکبر تتطلب سعراً للبرميل يتراوح بين 45 و55 دولاراً، لا تزال في بدايتها.
ولا يخفي خبراء الطاقة السويسريون قلقهم الشديد من تقلبات أسعار النفط. وفي موازاة موازنات متشددة لبعض دول «أوبک» يشيرون إلی أن أوضاع منتجي النفط الصخري الأميرکي ليست أفضل. ففي الربع الرابع من العام الماضي، مثلاً، أعلنت تسع شرکات نفطية أميرکية علی الأقل، إفلاسها نتيجة ديون تراکمت عليها وفاقت بليوني دولار. وفي حال استمرت الأمور علی ما هي عليه، لا يستبعد هؤلاء أن يصل عدد الشرکات الأميرکية المفلسة إلی أکثر من 20 هذه السنة.
وفضلاً عن المخزون النفطي الأميرکي الذي ارتفع في العام الماضي بمعدل وسطي يومي بلغ نحو 2.6 مليون برميل، ما جعل إجمالي هذا المخزون يلامس نحو 487 مليون برميل بحلول نهاية العام، لا يتردد الخبراء السويسريون في الإشارة إلی أن رفع العقوبات الدولية عن ايران يحضها علی ضخ نفط في الأسواق الدولية بأسعار ستأخذ کثراً علی حين غرة.
وعن التوقعات السويسرية لأسعار النفط يُجمع الخبراء علی ارتفاع الأسعار في الربع الرابع من العام، ويشيرون إلی ان الأسعار في الربع الأول ستقارب 38 دولاراً للبرميل أي أقل مقارنة بالربع ذاته من العام الماضي. ويرجحون أن تتعرض الأسعار بعدئذ إلی تقلبات قوية قد تجعل سعر البرميل يلامس 20 دولاراً ما يعود بالذاکرة إلی عام 2002 عندما اتفق المنتجون علی قطع الوتيرة الإنتاجية بصورة استثنائية. أما في الربعين الثالث والرابع من العام، فيتوقع الخبراء السويسريون أن يرسو معدّل سعر «برنت» علی 56 دولاراً في البرميل، وسعر الخام الأميرکي الخفيف علی 52 دولاراً.
وتستعد الشرکات السويسرية العاملة أو المستثمرة في قطاع النفط والغاز، لمواجهة أحداث الربعين الأول والثاني من العام، بصــورة تعکس معها مستقبلاً رمادياً لصناعة النفط، حول العالم. صحيح أن الأسعار قد تنتعش في الشهور الأخيرة من العام، لکن يبقی السؤال مرکزاً علی کيفية تطور الأحداث والأسعار علی الأمد الطويل.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.