أخبار إيرانمقالات

النضال أم الاستسلام؟

 
 بقلم :  باباشيخ حسيني
 
لا شک أن النضال العادل والثوري ضد النظام السفاح في ايران، هو نضال صعب وشائک، نضال لم يکن للمواطنين أي خيار فيه بل الملالي فرضوه عليهم بتنفيذ أحکام جائرة وظالمة واستبدادية باستخدام القهر والتهديد. وطيلة 36 عاما من سلطة نظام الملالي عاش الايرانيون وکردستان في ظل أعمال القمع الاجرامية والهمجية المضاعفة. أعمال قمع وحشية قد أثارت حفيظة الرأي العام الداخلي والرأي العام العالمي. أعمال قمع وجرائم وحشية مثل رجم النساء واعدام الشباب علی نطاق واسع وبتر الأطراف واغتصاب السجناء السياسيين وذويهم وقمع وابادة المواطنين الأبرياء في کردستان وآلاف الجرائم الواضحة الأخری. وهذه الجرائم مستمرة بأساليب مختلفة لحد الآن والملالي ولمواصلة جرائمهم قد اجتازوا الحدود الايرانية وأرادوا بسط سلطتهم المشؤومة علی دول المنطقة. من خلال نظرة عابرة الی 36 سنة من عمر حکم الملالي وقراءة ملف جرائمهم المرتکبة ضد الشعب الايراني وغزوات قواتهم مصاصة الدماء لکردستان الايرانية نستنتج أن السلطة في ايران تواصل أعمال القمع ضد الشعب. الملالي لا يعتمدون نهج اعطاء حقوق الشعب الايرني والتخلي عن القمع والکبت واتخاذ نهج الاعتدال. وحتی تلک العناصر التي تتبجح بالاصلاحات وتغيير السلوک في السلطة، هم مغضوب عليهم من قبل الشعب وهناک نماذج عديدة بهذا الصدد.
وبهذه المقدمة الموجزة التي تعد غيضا من فيض الجرائم التي يرتکبها حکام ايران بحق الشعب الايراني ومقارعته، فهل يمکن تعليق الآمال علی عملية تغيير في السلوک والخط السياسي لسلطة الملالي؟ في کلمة واحدة وبصراحة لا. يجب القول لاولئک الذين مازالوا يعلقون الآمال علی تغيير سلوک الملالي أن الحديث عن المفاوضة مع النظام يعني التراجع عن مطالب الشعب ويعتبر مساندة العدو.  
وباعتقادي، ولو أن النضال الثوري والعادل لأهلنا في کردستان وعموم ايران لم ير النور بعد الا أن الصمود والاصرار علی النضال الشرعي والعادل بوجه الديکتاتورية المطلقة هو واحد من المبادئ الثابتة والجذرية وهو في ذاته انتصار کبير تحقق بفضل التضحيات الجسامة والمعاناة الکبيرة التي قدمها أبناء شعبنا.
وفي الختام يجب القول ان الحديث عن المفاوضة والمساومة مع أشد الأنظمة قمعية في العصر الجديد، لا يحتسب فکرة ورؤية مستحدثة وانما يعني الاستسلام وعدم الاستمرار في درب النضال الشرعي الثوري.
زر الذهاب إلى الأعلى