مقالات
لن تمر جرائم ملالي إيران من دون محاسبة

الحوار المتمدن
15/9/2016
بقلم:فلاح هادي الجنابي
من حق نظام الملالي المستبدين في طهران أن يشعر بالمرارة و الاحباط و الالم من جراء نجاح عملية نقل المعارضين الايرانيين المتواجدين في العراق في مخيم ليبرتي لأکثر من سبب و دافع، خصوصا وإنه العامين الاخيرين قد شهدا تراجعات سياسية کبيرة و مخزية له أمام التقدم الملفت للنظر للمقاومة الايرانية علی أکثر من صعيد من خلال الانتصارات الباهرة التي حققتها و التي أثارت إنبهار و إعجاب العالم کله.
طوال 14 عاما من المخططات السوداء و المشبوهة لنظام الملالي ضد سکان أشرف و ليبرتي و إرتکاب أکثر من ثلاثة مجازر تعتبر بمثابة جرائم ضد الانسانية، الی جانب الکثير من الاعمال و الممارسات المنافية لأبسط المبادئ و القيم الانسانية، ومع ملاحظة الآثار و النتائج الدموية لها و حصدها أرواح العشرات من السکان و إصابتها للمئات منهم، ومع الآثار بالغة السلبية للحصار الجائر المفروض علی السکان، لکن کل ذلک لم يکن بمقدوره أبدا أن يزحزح السکان ولو قيد أنملة عن مواقفهم المبدأية و عن نهجهم النضالي.
نظام الملالي الذي تمادی کثيرا في إرتکاب مجازره و جرائمه و إنتهاکاته بحق هؤلاء المعارضين ظنا منه بإنه سينجح في نهاية المطاف من القضاء عليهم و إبادتهم عن بکرة أبيهم، لکن الذي جری هو عکس ذلک تماما، ذلک إن السکان و بصدور عارية و أيادي عزلاء جسدوا و بحق المأثرة الحسينية بإنتصار الدم علی السيف و رد کيد النظام الی نحره، ذلک إن مقاومتهم و صمودهم الاسطوري قد أثبت و أکد للعالم کله إستحالة تمکن الظلم و الاستبداد من خنق و فناء الحرية و القيم الانسانية.
اليوم و بعد أن توفقت المقاومة الايرانية و بفضل حنکة و دراية زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي من حيث قيادتها الفذة لمسيرة عملية نقل السکان من ليبرتي الی بلدان أوربا، فإنه من الضروري جدا أن يتم فتح ملف الجرائم و المجازر التي إرتکبها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ضد السکان و العمل بجد و مثابرة من أجل إستدعائهم أمام المحکمة الجنائية الدولية کي ينالوا جزاء أعمالهم الشنيعة، ومن المهم جدا أن يجري العمل من أجل دمج جرائم نظام الملالي بحق سکان أشرف و ليبرتي مع المجزرة الکبری بحق السجناء السياسيين في صيف عام 1988، حيث إن کلا الجريمتين قد تم إرتکابهما من جانب المجرم و الجلاد ذاته، وإن حالة الرعب و الهلع التي تضفي بظلالها علی أروقة النظام الحاکم في طهران يجب جعلها حقيقة و تجسيدها من خلال جعل الملالي يدفعون ثمن جرائمهم و لايمروا من دون محاسبة.







