النظام کله فاسد

وکالة سولا پرس
6/10/2015
بقلم:سلمی مجيد الخالدي
المشاکل و الازمات الحادة التي تحاصر نظام الجمهورية الاسلامية من کل صوب و حدب تتفاقم و تزداد حدة مع مرور الايام، ولئن حاول النظام دائما الإيحاء بإنه معافی ويقف علی قدميه غير إن الانباء و التقارير الواردة من طهران تبين عکس ذلک تماما، حيث إن الاوضاع تزداد سوءا و في المقابل تتراجع خيارات النظام في مواجهة تلک الاوضاع و الحد من تأثيرها. إتهامات الفساد التي يتم التراشق بها بين أجنحة النظام القائم في طهران و التي تبين في خطها العام کيف کان يهدر المال العام و الثروة الوطنية للشعب الايراني بيد نظام موغل بالفساد و الرشوة و المحسوبية،
لا و لم و لن تنقطع في ظل هذا النظام، وإن الموجة الجديدة من الاتهامات الموجهة لشخصيات مقربة من الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد هي بداية فصل جديدة من مسلسل الفساد الذي کما قلنا لن ينقطع أو ينتهي مع إستمرار هذا النظام. محکمة إيرانية عقدت أولی جلسات محاکمة رجل الأعمال والعضو السابق في الحرس الثوري، باباک زنجاني، بتهم تتعلق بالحصول بطرق غير شرعية علی ملياري دولار وربع المليار جراء مبيعات نفط نيابة عن حکومة نجاد، مع أهميته لکنه قد لايمثل إلا نقطة في بحر فساد النظام،
حيث إن هناک أکثر من 700 مؤسسة تتبع للحرس الثوري ودوائر أخری لاتخضع للمحاسبة و المسائلة القانونية وهي مرتع خصب للفساد مثلما أشار المعارض الايراني البارز د.سنابرق زاهدي إذ قال في مؤتمر صحفي له بأن هنالک معلومة يتحدثون عنها مرارا و تکرارا تقول بأن حجم البضائع و الحاجيات المهربة الی إيران لحساب الزعماء و قادة قوات الحرس و الآخرين من المحسوبين علی النظام يعادل أکثر من 20 مليار دولار سنويا، وهذا المبلغ أکثر من الميزانية المخصصة للبناء في الدولة. المثير للسخرية إنه وفي الوقت الذي يزعم فيه الرئيس الايراني بإنه يحارب الفساد بالقول إن المال کان يقدم من تحت الطاولة، والآن يقدم من فوق الطاولة، فإنه قد کشفت وکالة رويترز في تقرير لها بأن المرشد الاعلی للنظام خامنئي يتربع علی عرش الملالي الأثرياء بدون منازع،
فهو يستحوذ علی إمبراطورية مالية تقدر بـ 95 مليار دولار، علی الرغم أنه لا يکف عن تحذير المسؤولين من الفساد المحتمل أثناء تنفيذ برامجهم الحکومية. من هنا، فإن النظام برمته فاسد وليس هنالک من أي أمل فيه ولذلک فإنه ليس هنالک من أي أمل بإيجاد حلول لمشاکل و ازمات هذا النظام ومن ضمنها الفساد ذلک إنه وکما أکد المعارض البارز د.زاهدي بأنه لاتوجد إمکانية لإنقاذ نظام ولاية الفقيه في إيران وان الشعب الايراني لايريد هذا النظام وان الحل مطروح داخل إيران و ليس خارجه ولايمکن حل القضية الايرانية إلا بتغيير ديمقراطي.







