رفسنجاني خاتمي روحاني..أمرهم سيان بقلم:حسيب الصالحي

دنيا الوطن
23/3/2014
بقلم:حسيب الصالحي
تزداد الشکوک و التوجسات بخصوص التوصل الی إتفاق بين مجموعة خمسة زائد واحد و بين النظام الايراني بشأن الملف النووي، حيث صدرت تأکيدات بوجود تباعد في المواقف بين الطرفين في الوقت الذي يصدر عن الجانب الايراني تأکيدات بقرب التوصل الی إتفاق، لکن من الواضح أن مايعول عليه من قبل الاوساط السياسية و الاعلامية الدولية هو مايصدر عن الاوساط المرتبطة بمجموعة خمسة زائد واحد دون غيرها.
الضجة الاعلامية التي قام بها الرئيس روحاني بشأن الاصلاح و الاعتدال و کذلک بصدد تأکيده علی إيجاد حل للملف النووي الايراني و توقيع إتفاقية جنيف بعد ذلک، دفع العديد من الاوساط الدولية کي تبني أحلاما وردية علی مايصدر عن روحاني و حکومته، لکن الذي صار معلوما للعالم لحد الان هو أن وفد النظام الايراني لم يقدم لحد الان أي شئ او جهد عملي علی الارض وانما فقط وعود و عهود معسولة تدفع بمجموعة خمسة زائد واحد للإستمرار في التفاوض علی أمل أن يتم إحراز تقدم مطلوب او مناسب في الجولات القادمة، لکن يبدو أن ماراثون التفاوض غير المجدي بين النظام الايراني و المجتمع الدولي قد عاد مرة أخری ليفرض نفسه الی حين تحت غطاء الاصلاح.
قضية الاصلاح و الاعتدال التي إبتدعها في الاساس هاشمي رفسنجاني و سار علی نفس النهج أيضا محمد خاتمي، لم يقبض المجتمع الدولي شيئا منهما سوی الکلام و الوعود، لکن الاوضاع بقيت علی ما عليها من دون أي تغيير او تقدم، الذي يجب ملاحظته و أخذه بعين الاعتبار هو أن شعارات الاعتدال و الاصلاح تطلق دائما في الفترات و المراحل التي يمر النظام من خلالها بأوضاع صعبة و حرجة في سبيل إيجاد مخرج او منفذ للنظام، وان إطلالة حسن روحاني التي جائت لنفس الاسباب و العوامل، خصوصا بعد أن بلغت مشاکل و ازمات النظام ذروتها و صارت الطرق معظمها مغلقة بوجه النظام في الوقت الذي کان الشعب الايراني يعيش حالة من السخط و الغضب، وقد تم إختيار روحاني لأسباب مختلفة لکن أهمها کان يتعلق بکون روحاني ملما و مطلعا علی الملف النووي من جانب، و خدمته و إخلاصه للنظام من جانب آخر، ولاسيما وان روحاني قد لعب دورا بارزا في القضاء علی إنتفاضة الشعب الايراني عام 2009، غير الذي لفت الانظار بهذا الشأن، هو أن المقاومة الايرانية قد حذرت العالم و منذ بداية قدوم روحاني للسلطة من المخطط الجديد الذي يسعی إليه النظام من أجل الخلاص من المصير المجهول الذي ينتظره لو إستمر علی موقفه السابق، وأکدت بأن روحاني ليس سوی مجرد وجه آخر من الوجوه العديدة التي يستخدمها النظام من أجل تحقيق غاياته و أهدافه، وان مرور الايام، يثبت و بصورة واضحة جدا لالبس عليها حقيقة و مصداقية رأي و موقف المقاومة الايرانية بهذا الشأن و أن رفسنجاني او خاتمي او روحاني انما أمرهم واحد هو خدمة النظام الديني و ضمان إستمراره







