استراون استيونسون : طهران و الاتفاق النووي. هل هناک لعبة أو مصلحة حقيقية للصفقة؟ سلوک فاضح طهران و السياسة الصحيحة من قبل الغرب

يوم الاثنين ٢٧أبريل نيسان الجاري، نظم موقع Iranfreedom.org، جلسة حية مباشرة بعنوان”طهران والاتفاق النووي. وهناک لعبة أو مصلحة حقيقية للصفقة؟ سلوک فاضح طهران والسياسة الصحيحة من قبل الغرب “، حيث أجاب المتحدث ستروان ستيفنسون، رئيس الرابطة الأوروبية لحرية العراق (EIFA) والرئيس السابق للوفد البرلمان الأوروبي للعلاقات مع العراق من المملکة المتحدة، علی الأسئلة المقدمة عبر الإنترنت من وکالات الأنباء و الصحفيين والأفراد من جميع أنحاء العالم.
خلال ساعة و نصف، أجاب السيد ستيفنسون علی جميع الاسئلة و الاستفسارات بصراحة تامة، وحتی أنه ذهب أبعد من الاسئلة في إجاباته لعدة مرات لغرض إعطاء إجابات شافية و وافية للسائلين. وقد بدأ الجلسة بتحليل الاتفاق النووي الاطار و وجه تحذيرا قويا لإدارة اوباما قائلا انهم:” يرتکبون خطأ کبيرا، والذي سيکلف الغرب ثمنا باهظا.”، وتحدث عن کيفية ان سياسة أوباما للتهدئة قد ألحقت الضرر بشدة بقدرة الغرب في السيطرة علی طهران. وبينما جون کيري و المفاوض الرئيسي في الاتفاق النووي تصورا برفع تدريجي للعقوبات علی إيران بشرط وفاءها بالالتزامات المحددة، طالب آية الله خامنئي برفع جميع العقوبات في 30 حزيران، وهو يوم الاتفاق النهائي. أوباما، في أعقاب سياسة الاسترضاء له وافق علی ذلک قائلا بأن العقوبات يمکن دائما أن تعاد و الترکيز عوضا عن ذلک بضمان الامتثال. هذا هو الحل الوسط الذي”يؤثر بشکل اساسي علی قدارتنا في ضمان أن إيران لاتغش”.
وعلاوة علی ذلک، أشار السيد ستيفنسون إلی أن الصفقة تنص أيضا علی أن جميع المواقع العسکرية الإيرانية هي خارج حدود المفتشين، مما يخلق عائقا خطيرا في ضمان الامتثال، لأن معظم مختبرات الأبحاث النووية الإيرانية کانت موجودة في منشآت عسکرية.
بالاضافة الی ذلک، وبينما کان يجيب علی سؤال عما إذا کان الاتفاق النووي سوف يمنع إيران عن إمتلاک القنبلة النووية، شدد علی أن إيران قد مارست الخداع في الاتفاقات الدولية السابقة و سوف تعود للخداع مرة أخری. في فبراير شباط الماضي، کشفت منظمة مجاهدي خلق الايرانية عن منشأة نووية سرية أخری، والتي تبين بأنه لايمکن الوثوق بإيران. وقال لايجب أن يؤخذ العالم من قبل”الشرطي الجيد و الشرطي السئ” الروتيني المستخدم من قبل آية الله خامنئي و حسن روحاني، الذي خدع الغرب بإبتسامته الظاهرية. وأشار کيف أن فلاديمر بوتن، الرئيس الروسي قد ذهب قدما في صفقة علقت سابقا لتکنلوجيا الصواريخ مع إيران، لتي من شأنها أن تعطيه القدرة علی تقديم حمولة نووية في أي مکان في الشرق الأوسط، وحتی تصل إلی بعض المدن الأوروبية. عندما استجوب أوباما عن هذا، وقال انه تجاهل تشغيله قائلا إنه فوجئ بأن بوتين لاحظ الحظر لفترة طويلة.
بينما کان يجيب علی سؤال حول الصراع في اليمن، قال انه تحدث عن الکيفية التي قرر أخيرا التحالف العربي لاتخاذ موقف ضد العدوان الإقليمي لإيران. ووصفه بأنه “الاستيقاظ من عملاق يغفو”، وقال ان الإئتلاف الذي قادته السعودية اتخذ موقفا شجاعا اثار غضب وهلع النظام في إيران، وهو لم يکن يتوقع مثل هذا الرد جرئ من دول الخليج.
وفي معرض رده علی سؤال بان الغرب يجب أن يقترب من المعارضة الإيرانية قال ان افضل الرد علی نظام الملالي هو الاقتراب من مجاهدي خلق الإيرانية کما وهو في هذا المجال اشار إلی انه “في کل عام في شهر يونيو تقوم المقاومة الإيرانية بتنظيم اجتماع حاشد في باريس الذي يشارک فيه أکثر من مائة الف من ابناء الجالية الإيرانية ، وأنا شخصيا قد حضرت العديد من هذه التجمعات “. وقال ان هؤلاء المحتشدين في التجمع يمثلون جزء من المغتربين الذين يدعمون هذه القضية، وأن المجتمعين يمثلون جماهير واسعة من الشعب الإيراني التي يجمعها توجه مماثل وهم المرشحون لجلب التغيير في إيران. واستبعد بان تخضع إيران مستقبلا للمتطرفين الدينيين في حين أن الغالبية العظمی من الشعب صاروا يعارضون التطرف الديني.
وأعرب عن حزنه العميق والصدمة من ”خيانة” الغرب تجاه سکان مخيم ليبرتي الذين هم محميون وفقا لمعاهدة جنيف الرابعة من قبل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وقال بالفعل ان عملاء النظام الإيراني هم الذين يحاصرون المخيم. وأشار إلی مفارقة قاسية أن مخيم أشرف هو الآن مقر الميليشيات الشيعية في العراق. وقال ان السبيل الوحيد لوضع حد لانتهاکات حقوق الانسان في مخيم ليبرتي هو ان يحترم المجتمع الدولي – وخاصة الولايات المتحدة – تعهداتها حيال السکان البالغ عددهم 2600 شخصا.
وناقش السيد ايستونسون مطولا الوضع في العراق، ودور إيران في هذا المجال . وعزا توسع تنظيم داعش جانبا إلی الزعيم السابق للعراق، نوري المالکي، الذي اعتمد السياسات المعادية للسنة، بناء علی طلب من إيران، ودفع إلی الانقسام الطائفي فبذلک اوجد الظروف التي استطاع فيها تنظيم داعش توسيع انتشاره.
وتحدث السيد ستيفنسون عن موقف الغرب حيال قوات الميليشيات الموالية للنظام الإيراني في العراق قائلا أنه في حين أنها ساعدت في دحر داعش، غير انها ليست بأفضل حال منه. ان قاسم سليماني ، وهو قائد قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني، وهي منظمة مدرجة اسمها في قائمة المنظمات الإرهابية .واضاف السيد استيونسون بانه وتحت قيادة قاسم سليماني، أنهم ارتکبوا فظائع ضد السکان السنة في منافسة لهم مع داعش. وقال “أنا مندهش أن العدو رقم واحد للعراق، قاسم سليماني ، يتجول بحرية في العراق، وملصقات تزين جدران بغداد تمتدحه بوصفه بطلا قهر جميع الأعداء ، في حين تقدم الولايات المتحدة الدعم الجوي للعمليات العسکرية. وقال ردا علی سؤال حول دور قوة القدس بانها دائما تستخدم کأداة لتحقيق أهداف جيوسياسية، ووجودها في العراق هو استمرار لذلک.
واقترح السيد ستيفنسون أن الطريقة الوحيدة للعودة الاستقرار إلی منطقة الشرق الأوسط ومواجهة الطموحات الإقليمية المتنامية لايران هو أولا، عدم التوقيع علی الاتفاق النووي، بدلا من ذلک يجب علينا إعادة العقوبات؛ التي تنظر في هبوط أسعار النفط، وإلی جانب نفقات إيران للقوات الاجنبية. وعلاوة علی ذلک أشار إلی أن رئيس الوزراء العراقي يجب طرد الميليشيات الموالية للنظام الإيراني من العراق وتأسيس جيش عراقي فعال؛ هذه هي الطريقة الوحيدة لتجنب حرب أهلية علی وشک الوقوع في العراق.







