أخبار إيران

باحث أمريکي: إيران «الأب الروحي» للإرهاب


 
 17/11/2017

رأی الباحث السياسي الأمريکي، مجيد رفيع زاده، أن النظام الإيراني يعتبر أکثر تهديدا للأمن العالمي من التنظيمات الإرهابية الأخری، مثل: داعش؛ موضحا أن تلک التنظيمات مجرد “أعراض”، أما النظام الإيراني هو “المرض”، واصفًا إياه بأنه الأب الروحي للإرهاب والتطرف.
وقال زاده، في مقال له منشور بصحيفة “عرب نيوز” السعودية، إن القوی الغربية تضع تنظيم داعش في مقدمة مخططات مکافحة الإرهاب، ويصنفونه بأنه التهديد رقم واحد علی الأمن العالمي، ثم يأتي بعده تنظيم القاعدة، لکن هذه الاستراتيجية والأولوية الأمنية في غير موضعها.
وعرض الباحث الأمريکي في مقاله 10 أسباب يعزز بها رأيه، بدأها بأن قادة النظام الإيراني والقادة العسکريين يتمتعون بشرعية بحسب معايير الأمم المتحدة، رغم أن النظام ليس ديمقراطيا.
وأشار إلی أن التدخلات، والمغامرات العسکرية والجرائم التي ارتکبها الحرس الثوري الإيراني، وميليشيا فيلق القدس، ضد البشرية، استحوذت علی انتباه أقل بسبب عملهم تحت مظلة “شرعية”، منوها بأن نظام الملالي هرب بأفعاله الوحشية لأربعة عقود تقريبا بسبب امتلاکه “حکومة”.
وقال مجيد رفيع زاده، إن السبب الثاني في اعتبار نظام الملالي الأب الروحي للإرهاب، يتمثل في أن قوات وقدرات التنظيمات الإرهابية، مثل داعش، تتبدد في النهاية، والقاعدة خير مثال علی ذلک، لکن هيمنة النظام الإيراني المتزايدة وسيطرته في المنطقة تتواصل ما لم يتم وقفها.
 



أما السبب الثالث فأوضح الکاتب أن إيران لديها مؤسسات عسکرية ضخمة ومليشيات، مع أکثر من 500 ألف عنصر نشط، وتجند مئات الآلاف من المرتزقة وأفراد المليشيات بشکل مستمر.
مجيد رفيع زاده قال إن السبب الرابع يتمثل في أن النظام الإيراني، علی عکس التنظيمات الإرهابية مثل داعش والقاعدة، يمتلک صواريخ استخدمها ضد دول أخری، کان آخرها سوريا.
وأشار إلی تباهي قادة الحرس الثوري الإرهابي مرارًا بقدرة صواريخهم علی ضرب أي دولة في المنطقة؛ حيث يتلقی مساعدة من کوريا الشمالية لإنتاج صواريخ باليستية عابرة للقارات.
السبب الخامس، بحسب الباحث، هو أن النظام الإيراني يعتبر الدولة الأولی الراعية للإرهاب؛ فهي تقدم دعما عسکريًا وماليًا لمئات المليشيات والتنظيمات الإرهابية حول العالم، کما أنها دائما ما تکون مکانا لتفريخ الجماعات الإرهابية.
کما أکد أنه لا يهم مقدار ما تنفقه الحکومات الأخری لقتال الجماعات الإرهابية والقضاء عليها، لأن النظام الإيراني سينتج جماعات جديدة، لافتا إلی أنه عندما يتم القضاء علی تنظيم إرهابي، تقوم طهران بإعداد وتمويل تنظيمات أخری لتحقيق خطتها.
وأشار إلی أن إيران تسهم في الهجمات الإرهابية حول العالم، وهذا يعني أنها مسؤولة عن سفک الدماء في کثير من الدول، والمذابح التي ارتکبت بحق کثير من ضحايا الإرهاب، موضحا بأنها وضعت جواسيس، وجماعات ضغط، وعملاء في أنحاء العالم، حتی في الولايات المتحدة، مستشهدا بتباهي أحد الجنرالات في وقت سابق، بأنه يمکن لإيران تنشيط خلاياها في أي دولة لمهاجمة تلک الحکومات.
وشبه الباحث السياسي الأمريکي النظام الإيراني بمصنع عملاق يقوم بصناعة الجماعات الإرهابية، لافتا إلی السبب السادس في اعتبار إيران هذ الأخطر علی الأمن العالمي، في سيطرتها علی موارد وثروات طبيعية تستغلها في تمويل الإرهاب.
وقال الکاتب في مقاله أيضاً إن النظام الإيراني لا يعيد توزيع الثروة بين شعبه؛ لذلک تظل معدلات الفقر عالية، ونوه إلی أن الاتفاق النووي ساعد طهران في توفير مليارات الدولارات الإضافية؛ التي تذهب إلی الجماعات الإرهابية.
من ناحية أخری، اعتبر الکاتب أن السبب السابع في اعتبار إيران خطرا عالميا، يتمثل في النفوذ الإيراني الآخذ في الاتساع بالعراق، واليمن، ولبنان، وسوريا، وغيرها من الدول، والذي يمکن أن يصبح حقيقة دائما إن لم يتم اتخاذ خطوات ضرورية.
وأوضح أن السبب الثامن يشير إلی أن إيران تنتج أسلحة متطورة وتحقق تقدما بالبرنامج النووي، ومواصلة النظام الإيراني محاولاته للحصول علی أسلحة نووية بغض النظر عن وجود اتفاق مع الدول الأخری أم لا، خصوصا وأن الاتفاق النووي الحالي ينتهي خلال أقل من 14 عاما، مما سيرفع القيود المفروض علی إيران، وسيسمح لها بتکثيف الانتشار النووي.
أما السبب التاسع فهو تنامي قدراتها في مجال الإرهاب الإلکتروني، فقد استطاعت مهاجمة وقرصنة أمن خصومها والمنظمات الحکومية، وأحدث مثال علی ذلک: استهداف النظام لحسابات عشرات من أعضاء البرلمان البريطاني.
وأخيرا يأتي السبب العاشر، في الجرائم التي ارتکبها النظام، مما جعله الأکثر خطورة علی الأمن العالمي، مشيرا إلی تصنيف إيران بأنها في مقدمة دول العالم في إعدام شعبها؛ موضحا أن هذا النظام يقمع بوحشية الأقليات الدينية والعرقية؛ ودائما ما يسحق کل أشکال الحريات، ويتورط في أعمال التعذيب، وإعدام الأطفال.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.