مقالات

إستهداف النساء في إيران من جديد


 
الحوار المتمدن
16/8/2015



فلاح هادي الجنابي


 


 لاتمر فترة أخری إلا و يعود النظام الديني المتطرف المعادي للإنسانية في إيران الی تشديد ممارساته و قوانينه و إجراءاته التعسفية القمعية بحق النساء، وان إلقاء نظرة علی ماقد تعرضن له النساء الايرانيات من ممارسات قمعية تعسفية و ظلم فاحش قد يحتاج الی کتب و مجلدات کي يتم توثيقها،
غير إن هذا النظام المتعطش لقمع الانسان عموما و المرأة خصوصا، عاد مجددا ليقوم بإصداد إجراءات قمعية لايمکن أن تتفق و تتناسب إلا مع القرون و العصور الغابرة، وهذه الاجراءات الجديدة قد جاءت بعد إعلان الاتفاق النووي الذي يبدو للأسف بإنه قد صار ستارا و غطاءا يستخدمه هذا النظام الموغل بالتطرف و الارهاب و القمع و الجريمة لتبرير إنتهاکاته و تجاوزاته الصارخة لکل ماهو إنساني و تقدمي و حضاري.


الخطة المثيرة للإشمئزاز و التقزز التي وضعها زمرة من رجال الدين المتشددين و المسماة ب”صيانة الحجاب و العفاف”، والتي وضعت ضمن جدول أعمال برلمان النظام، والتي تتضمن 13 مادة وتم تبني عمومياتها في برلمان النظام في تشرين الأول/ اکتوبر الماضي يهدف إلی ممارسة مزيد من الاضطهاد والتعسف بحق النساء بذريعة “سوء التحجب” من أجل ممارسة المزيد من القمع بحق النساء و العمل علی المزيد من إنتقاص کرامتهن و إعتبارهن الانساني.


المثير للدهشة و السخرية معا هو إن إحدی مواد هذه الخطة التي تم تبنيها أن کل سائق أو راکب مرکبة يقدم علی “کشف الحجاب” يجب تغريمه بمليون ريال ويتم تسجيل (10) نقاط سلبية علی حساب إجازات سياقتهم، وقد أکد بهذا السياق محمد علي اسفناني الناطق باسم لجنة القضاء والحقوق في برلمان النظام أن “سلطات قوی الأمن الداخلي يحق لهم إبطال إجازة السياقة للسائق في حال تکرار مخالفة الحجاب لعدة مرات”، حيث يبدو واضحا جدا إن رجال الدين يريدون نقل حمی معاداتهم و إحتقارهم و حربهم علی النساء الی الاوساط الشعبية و يفتعلون فتنة و صراعا بين أبناء الشعب بالنيابة عن النظام.


هذه الخطة اللاإنسانية و التي تنتهک أبسط الحقوق الانسانية، تأتي في وقت يشهد العالم تطورين مهمين علی صعيد القضية الايرانية وهما:
ـ إنه جاء بعد إعلان الاتفاق النووي و بعد زيادة إنتهاکات حقوق الانسان و التصعيد الملفت للنظر في الاعدامات.
ـ إنه جاء بعد أن وجهت الامم المتحدة دعوة للنظام الديني المتطرف في إيران من أجل حضور القمة النسوية، وإن هذه الخطة المستهينة بکرامة و الإعتبار الانساني للمرأة تضع الامم المتحدة أمام مسائلة مفادها: بأي حق تدعون نظاما لايعترف بإنسانية المرأة و يحط من کرامتها؟

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.