مقالات

القمع و العنف و الاکراه لغة طهران مع الشعب الايراني

 



وکالة سولابرس
6/4/2015


 


 بقلم: أمل علاوي
 


هناک إتفاق بين معظم الاوساط السياسية و الحقوقية التي تتابع الاوضاع في إيران، بأن أساليب القمع و التوسل بالعنف و القوة في إکراه المعترضين علی النظام السياسي القائم او حتی المطالبين بحقوق مشروعة لهم، هي اللغة و الاسلوب الوحيد الذي تتعامل به السلطات الايرانية مع أبناء الشعب الايراني، وانها تکاد أن تکون الدولة الاولی في العالم من حيث ميلها لإستخدام القمع و العنف کوسيلة وحيدة لحسم و إنهاء الاضطرابات و التحرکات الاحتجاجية ضده.
الاسلوب الوحشي و الدموي و الابعد مايکون عن أبسط القيم و المعاني الانسانية الذي إستخدمته السلطات الايرانية يوم الجمعة 3 نيسان/أبريل الجاري من أجل قمعها لتظاهرة للمواطنين و الشباب الاهوازيين، بين بوضوح أن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يسعی دائما من أجل إمساک الامور في البلاد بقبضة حديدية، وعدم السماح بأي تحرک مهما کان ضد القوانين و الانظمة السائدة و التي تعتمد جميعها علی مصادرة الحقوق و الحريات و کتم الانفاس.
تظاهرة المواطنين و الشباب الاهوازيين التي جرت في داخل الملعب و خارجه، تم خلالها إطلاق شعارات مناهضة للحکومة الايرانية و أعرب المتظاهرون عن غضبهم واستنکارهم تجاه سياسات النظام القمعية في محافظة خوزستان القائمة علی التمييز. واشتبکت القوات القمعية مع المواطنين المحتجين في اطراف المراکز الحکومية حيث کانت تسمع اصوات اطلاق النار في اطراف هذه المناطق، وکعادة القوات الامنية فإنها إستخدمت العنف و القسوة المفرطة و لم تتورع عن إرتکاب أي شئ في سبيل کبح جماح المتظاهرين و قمعهم، وان هذه التظاهرة تأتي بعد فترة قصيرة من تنظيم المواطنين الاهوازيين لتظاهرة غاضبة إحتجاجا علی إقدام الشاب البائع المتجول يونس عساکره بحرق نفسه بشکل مروع في 13 آذار/ مارس للاعتراض علی اجراءات قمعية يرتکبها عناصر النظام ومنعه من العمل وکسب رزقه. وکان المتظاهرون يحملون لافتات کتب عليها «کلنا يونس»، وتحولت مراسم تشييع جنازة ودفن يونس عساکرة والذي توفي يوم 22 آذار/ مارس اثر اصابته بعفن وحدة الجراحات الواردة نتيجة الحروق الی مشهد آخر للاحتجاج علی النظام القائم وابداء استنکارهم عنه وذلک بمشارکة حشود من المواطنين القادمين من مختلف المدن الاخری.
أهالي الاهواز و المدن الاخری المحاذية لها، يعانون ظروفا معيشية قاسية حيث الفقر و البطالة و المجاعة في الوقت الذي تعتبر فيه هذه المنطقة من أخصب مناطق إيران و أکثرها ثراءا، لکن ثروات هذه المنطقة الی جانب معظم الثروات الهائلة للشعب الايراني يتم صرفها من أجل إدامة القمع وتصدير الارهاب وإثارة الحروب في المنطقة والمشاريع النووية المشؤومة أو يتم نهبها من قبل المسؤولين.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، قد تعود دائما ومنذ تأسيسه علی إستخدام القمع و العنف و الاکراه ضد الشعب الايراني و ان إکتضاض السجون بالسجناء و تصاعد الاعدامات و الاعتقالات التعسفية کانت و ستبقی هي اللغة الوحيدة التي يتفاهم بها هذا النظام مع أبناء شعبه، وان مطالبة السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بإحالة ملف حقوق الانسان في إيران الی مجلس الامن الدولي، هي مطالبة واقعية و لها مبرراتها و اسبابها خصوصا وان أوضاع حقوق الانسان تزداد عاما بعد عام سوءا بل والانکی من ذلک انها وصلت الی أسوأ حالة لها في ظل حکم روحاني الذي يزعمون أنه إصلاحي و إعتدالي!

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.