استراون ستيفنسن صوت الحق في زمن الباطل

صوت العراق
31/12/2014
بقلم:صافي الياسري
تحت عنوان عن ستيفنسون ومظلته العدائية الجديدة
نشر السيد جمال الخرسان في موقع صوت العراق بتاريخ 23\12\ الجاري مقالا تهجم فيه علی السيد استراوس ستيفنسون الرئيس السابق للجنة العلاقات مع العراق في برلمان الاتحاد الاوربي ،والسيد الخرسان ليس اول من تهجم علی السيد ستيفنسون فقد سبقته اقلام مشبوهة ومرتزقة وفي الحقيقة فان السبب الرئيس لمهاجمة هؤلاء السيد ستيفنسون ،هو فضحه حقيقة حکومة المالکي وملفها الاسود في مضمار حقوق الانسان ،
وتوصيفه المالکي بانه دکتاتور فاسد بعد اسابيع قليله من استلامه رئاسة اللجنة البرلمانية تلک ،وهو ما ثبت حقا وصدقا ،حيث قاد المالکي العراق الی خراب محقق تعيث فيه الميليشيات الايرانية وداعش فسادا وحفر الخنادق بين عموم مکوناته ،لقد فقد العراق ثلث مساحته ،للعصابات الارهابية وثاني اهم مدينة بعد بغداد ،وارتکبت مجازر بشعة في اغلب المدن الشمالية حملت صفة التطهير الديني والطائفي والعرقي راح ضحيتها الالاف واثمرت مليوني نازح تعجز حکومة العراق عن التخفيف من معاناتهم ،بينما ضاع الجيش وخسر اسلحته وذخائره وتحسب قيمتها بالمليارات ،
فضلا علی الفساد الذي سرطن کل رموز الحکومات وکياناتها السياسية ولجان البرلمان وهي تحلب مليارات البلد ،ما جعل العراق يعجز عن دفع مستحقات الموظفين والعمال والشرطة والجنود ،ويعجز عن تمرير الموازنة العامة ،في وقت تتدهور فيه قيمة النفط الذي بات نهبا لداعش وغيرها من سراق المال العام ومقدرات العراق ،وما يتحدث عنه السيد الخرسان حول کوبونات العهد السابق ،تجدد في عهد حکومة المالکي ،وان بشکل اخر لکنه بالمحصلة لا يختلف عما سلف ،وما يجعل ستيفنسون مستهدفا لهذه الاقلام ، هو فضحه حقيقة اخری حيث اوضح ان المالکي طلب منه الصمت مقابل ان يدفع له ما يشاء فرفض ذا العرض ،وامثال ستيفنون لا يکذبون ،کما ان البلد حکمته الرشوة بعد ان اسقطت قيم المجتمع الاخلاقية والوطنية ،لذا فان محاولة رشوة الرجل تحمل جذورها في حقيقة ما ال اليه العراق .
اما حديث ستيفنسون عن ايران ،فانما يمثل موقفا مبدئيا حاسما يتبناه عموم الاوربيين في ادانة انتهاکات النظام الايراني لحقوق الانساننوکلنا نتذکر القرار الاستراتيجي الاوربي بهذا الشان ،ويتبناه الغرب واميرکا والمجتمع الدولي برمته ، حيث ادان قبل ايام نظام طهران بانتهاک حقوق الانسان بالقرار رقم 61 وادان تصاعد حالات الاعدام التي تجاوز تعدادها الالف ومائة حالة خلال عام من رئاسة روحاني ،واصرار النظام علی هدر موارد البلد في مشاريع استهلاکية لا انتاجية مما زاد عدد الفقراء والجياع والعاطلين عن العمل ، بينما اتخمت مؤسسة الامام التي يديرها خامنئي بما يزيد علی تسعين مليار دولار ،کما انتشرت الامراض الاجتماعية الفتاکة کالادمان علی المخدرات حيث قالت الاحصاءات الرسمية ان هناک مايزيد علی مليوني مدمن ،وانخفض عمر من يمتهن الدعارة الی 12 عاما ،وامتلأت طرقات المدن الايرانية بالشحاذين والباحثين عن لقمة العيش في القمامة ،کذلک تزايد عدد السراق والمنحرفين ومن يبيتون في اقفاص الکارتون تحت البرد القارس والمطر بعد اکتظت الزوايا المسقوفة بالشاغلين ،فهل يلام ستيفنسون لانه اوضح بعض المشهد ؟؟ ولانه يعد ايران البلوی الکبری علی العراق ، وهو ايضا راي اغلب الاوربيين رسميا واجتماعيا ،حيث يطلبون ابعاد التدخلات الايرانية عن الشان العراقي ليتمکن العراقيون من تحرير مدنهم واستعادة قدراتهم وبلدهم من قبضة داعش ،وان العراق لن يستطيع الخلاص من داعش وايران تعيث في البلاد فسادا وميليشياتها تشيع الرعب والسلب والنهب وحفر الخنادق بين ابناء البلد .
وبعد هذا هل نلوم منظمة مجاهدي خلق وهي توثق صفحات ماسي الشعوب الايرانية وتستقطب الداعمين معنويا وماديا لتغيير الواقع الايراني ؟؟
اما تأسيس الجمعية الاوربية لحرية العراق “EIFA” بمعية عدد من رفاقه ومنهم نائب رئيس البرلمان الاوربي السابق “آلخو فيدال کوادراس” ،فهو امر يحق لستيفنسون ان نشکره عليه ،فمثل هذا التوجه يعني مد يد العون والدعم والمساعدة للعراق للخلاص من ازماته ومشکلاته ،بعد ان تخلی عنه الاصدقاء والاشقاء ،بل وحتی بعض ابنائه ،من امثال الخرسان وابطال الخطف وتقطيع اوصال البلد وبيعه لمن يدفع ،اني اشم في هذا المقال وتوجهات الکاتب واتهاماته رائحة التومان الملوث تفوح بقوة .







