کيف تقتل إيران سجنائها السياسيين ؟

صحيفة الدستور الأردنية / اورينت نت
اتهمت المعارضة الإيرانية نظام طهران بالسعي لقتل السجناء السياسيين بالموت البطيء من خلال منع العلاج الطبي عنهم وحرمانهم من الأدوية والرعاية الصحية… فيما تم الإعلان عن وفاة مصاب جديد في القصف الصاروخي الذي تعرض له مخيم المعارضة «الحرية» بالقرب من بغداد.
وکشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية امس عن حرمان السلطات الايرانية لعلاج العديد من السجناء السياسيين بهدف دفعهم الی الموت والتخلص منهم .. وقال في بيان صحافي من مقره في باريس السلطات تقوم حاليًا بحرمان السجين السياسي اصغر قطان من مؤيدي منظمة مجاهدي خلق المعارضة من أبسط العلاجات الطبية حيث يعيش في حالة خطرة بسبب اصابته بمرض سرطان المعدة ويجب ان يخضع لعملية جراحية في اسرع وقت.
وأوضح أن السجين السياسي قطان البالغ من العمر 63 عامًا والحاصل علی شهادة دوکتوراه في الفيزياء وعلم الزلازل مصاب بأمراض خطيرة أخری مثل تضخم الکبد ومرض الطحال والقلب.
وأکد مجلس المقاومة أن حراس السجن قيدوا يدي ورجلي قطان بالسلاسل ولم تنفع مساعي افراد عائلته لايداع الکفالة بهدف نقله إلی المستشفی، إلی نتيجة. وکان اصغر قطان قد تحمل الحبس وممارسة التعذيب لمدة 6 سنوات بسبب معارضته للنظام خلال عقد الثمانينات من القرن الماضي الا انه أعتقل مجددًا في کانون الثاني عام 2011.
وأشار المجلس إلی أن السجين السياسي الثاني احمد دانشبور مقدم البالغ من العمر 42 عامًا الذي أعتقل مع والده محسن دانشبور مقدم البالغ من العمر 70 عاماً، وقد حکم عليهما بتهمة مناصرة مجاهدي خلق ومحاربة الله فقد خسر 40 کلم من وزنه، ما جعل حياته عرضة للخطر إثر إصابته بنزف الدم في الامعاء ومعاناته من الاضطربات الناجمة عن ذلک، وعدم حصوله علی الخدمات الطبية. وقال المجلس إن قتل السجناء بطريقة الموت البطيء جراء حرمانهم المتعمد من العنايات الطبية هو من الاساليب المعروفة «لدی الفاشية الدينية الحاکمة في ايران». وأوضح أن السجين السياسي محسن دکمه جي وهو من المعارضين البارزين في طهران کان توفي في وقت سابق بطريقة الموت البطيء 2011 جراء حرمانه من الرعاية والعلاج الطبي.
ودعا المجلس الوطني للمقاومة الايرانية جميع المنظمات والهيئات المدافعة عن حقوق الانسان والمقرر الخاص المعني بالتعذيب والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي والمقرر الخاص المعني بحالة حقوق الانسان في ايران التابعين للأمم المتحدة الی القيام بعمل عاجل لانقاذ حياة السجينين السياسيين اصغر قطان واحمد دانشبور مقدم، واللذين يعيشان في حالة صحية خطيرة جدًا جراء حرمانهما من الرعاية والعلاجات الطبية الضرورية لبقائهما علی قيد الحياة.
ومن جهة أخری، توفي المعارض الإيراني أصغر شريفي الملقب «حسين حسيني» في احد مستشفيات ألبانيا، وهو احد المسؤولين القدامی في منظمة مجاهدي خلق الايرانية ومن اعضاء المجلس الوطني للمقاومة الايرانية مع خلفية سياسية معارضة لمدة 45 عامًا والسجين السياسي في عهد الشاه ومهندس النفط.
وقد توفي اصغر نتيجة سوء حالته الصحية وتدهورها اثر اصابته بجروح بليغة في رأسه ووجهه ورقبته خلال القصف الصاروخي الذي استهدف مخيم الحرية «ليبرتي» بضواحي العاصمة العراقية بغداد في 15 حزيران 2013 حيث کان نقل بعد ذلک القصف الصاروخي الی مستشفی في بغداد إلا أنه وحسب ما قال الأطباء العراقيون عن إخراج الشظايا من جمجمته کان أمراً متعذرًا ولذلک کان يعاني من آلام شديدة وصداع متواصل وبعد بذل جهود کبيرة استمرت شهرًا تم نقله الی ألبانيا وخضع للعلاج هناک







