أخبار إيران

ادانة النظام الايراني في دورة مجلس حقوق الانسان للأمم المتحدة

 

 

في الدورة الرابعة والثلاثين الحالية من مجلس حقوق الانسان للأمم المتحدة عقدت الاثنين 13مارس الجاري ندد کل من المقررة الأممية الخاصة المعنية بحقوق الانسان في ايران الرازحة تحت حکم الملالي وممثلون لوفود دول مختلفة جرائم نظام الملالي اللاانسانية ضد شرائح مختلفة للشعب الايراني لاسيما حملات الاعدام علی خصوص اعدام القاصرين. انهم قد عددوا جوانب واسعة من انتهاکات حقوق الشعب الايراني من قبل النظام الفاشي الديني الحاکم في ايران مؤکدين علی تدهور واقع حقوق الانسان في ايران رغم الوعود التي يطلقها النظام ومناورات الملا روحاني للاصلاحات مطالبين بوقف هذه الجرائم واطلاق سراح السجناء السياسيين والسماح بزيارة المقررة الخاصة لايران.
کما تکلمت في الاجتماع ممثلة الاتحاد الدولي لحقوق النساء داعية الأمم المتحدة الی اجراء تحقيقات ورصد مرتکبي مجزرة 30 ألف سجين سياسي لعام 1988.

عاصمة جهانغير: ممارسة التعذيب مازالت قائمة تحت غطاء القانون
في اجتماع مجلس حقوق الانسان في جنيف قدمت عاصمة جهانغير أول تقريرها بصفتها المقررة الخاصة لوضع حقوق الانسان في ايران حيث يشمل الأشهر الستة الأخيرة لعام 2016 ورفعته الی المجلس.
انها قالت: مالايقل عن 530 حالة اعدام في ايران نفذت في عام 2016. کما سجلت 156 حالة أخری منذ بداية العام الجاري… فمعظم هذه الحالات تتعلق بتهم بالمخدرات حيث لا تعد جرائم ثقيلة وفق القوانين الدولية… محاکم النظام الايراني مازالت تصدر أحکاما بالاعدام علی أفراد دون 18 عاما ويعدمهم النظام بعد ما بلغ عمرهم 18 عاما. في عام 2016 تم ا عدام 5 أفراد کان عمرهم أثناء ارتکاب الجريمة المنسوبة اليهم في عمر المراهقة. کما اعدم اثنان آخران في عام 2017 وهناک العشرات الآخرين ينتظرون الاعدام و يعيشون في ظل الموت».
وأضافت المقررة الخاصة : استخدام شتی صنوف التعذيب مثل الاعماء والجلد مازال يمارس في ظل القانون. ولدي کميات کبيرة من الوثائق تؤکد أن النظام الايراني وباستخدام التعذيب وسوء المعاملة يضغط علی الافراد لانتزاع الاعتراف منهم. ويشير تقريري الی حالات لأفراد احتجزوا لمدد طويلة في زنزانات انفرادية حيث في بعض الأحيان تمتد لسنوات متتالية في السجون.
ثم أشارت عاصمة جهانغير الی حالات أخری من أعمال القمع للنظام منها في المجالات التالية: فقدان قضاء مستقل واعتقالات تعسفيه واستخدام التهم تحت عنوان «الآمن الوطني» لاسکات أي صوت معارض  وحسب المدافعين عن حقوق الانسان لاسيما المدافعين عن حقوق النساء وکذلک الصحفيين والکتاب وناشطي مواقع التواصل الاجتماعي والتمييز وقمع أتباع  الديانات المختلفة والطوائف.
وتابعت جهانغير کلمتها وطالبت بالافراج عن السجناء السياسيين في ايران وآضافت «انتهاک صارخ لحقوق المرأة في ايران مقلق جدا ويستدعي الانتباه الکامل من قبل مجلس حقوق الانسان. کما ان النساء يتعرضن للمضايقات والايذاء  بتهمة ”سوء التحجب“ وفق قانون ما يسمی بـ «العفة والفضيلة». کما لا توجد حماية للنساء من مختلف صنوف حالات العنف.

ادانة النظام من قبل ممثلي الدول:
 تواصلت أعمال دورة مجلس حقوق الانسان بکلمات وفود ممثليات دول مختلفة بشأن وضع حقوق الانسان في ايران. 
وقال ممثل بريطانيا أن حکومته مازالت قلقة من وضع حقوق الانسان في ايران. حالات مثل استخدام متواصل ومستمر لعقوبة الاعدام. وأضاف اننا نتفق مع طلب المقررة الخاصة لتعليق استخدام حکم الاعدام وحظر فوري دون قيد أو شرط لصدور حکم الموت علی القاصرين.
وقال ممثل بلجيکا في کلمته: ان وفدي يشاطر المقررة الخاصة قلقها حيال الاعدامات منها اعدام المراهقين». وطالب بوقف فوري ودون قيد أو شرط لاعدام المراهقين من قبل نظام الملالي وأضاف: نتأسف من أنه لم يطرأ أي تحسن في مجال تبني اتفاقية الغاء التمييز بحق النساء. معتبرا استمرار الرقابة علي وضع حقوق الانسان في ايران أمرا ضروريا.
وأما ممثل الولايات المتحدة في مجلس حقوق الانسان فقد دعا الی أن يسمح النظام للمقررة الخاصة للأمم المتحدة بزياره ايران وقال: بينما تؤدي السيدة جهانغير مسؤوليتها فان الظروف المأساوية لحقوق الانسان في ايران بحاجة الی تمديد جدول عملها في هذا الاجتماع. التقارير المستمرة عن التعذيب وسجن الأفراد لأسباب سياسية وعدم ضمان محاکمة عادلة والمضايقات بحق القوميات وأتباع  الديانات المختلفة وقيود شديدة علی حرية التعبير والتجمعات والتنظيمات السلمية توثق يوميا باستمرار… الصحفيون والفنانون والمدافعون عن حقوق الاقليات والناشطون المدافعون عن حقوق الطلاب وحقوق الانسان وحقوق النساء والأطفال بين أفراد يعيشون في وضع بائس وبدون الوصول الی المحامي والعلاج الطبي واللقاء العائلي حيث يتعارض مع قوانين النظام نفسه… فيما تحظی عناصر النظام في الحکومة في کل مستوياتها والقوی الأمنية بحصانة من العقوبة.
وأما ممثلة النرويج فقد قالت في کلمتها: منذ بداية عام 2017 اننا سجلنا تزايدا في الاعدامات في ايران بالمقارنة بمدة مماثلة في العام الماضي.
کما أدان سائر ممثلي  الدول في کلماتهم جرائم النظام خاصة حملات الاعدام واعدام المراهقين داعين الی وقف ذلک.

کلمة ممثلة الاتحاد الدولي لحقوق الانسان للمرأة:
ثم تکلم ممثلو المنظمات غير الحکومية: ممثلة الاتحاد الدولي لحقوق الانسان للمرأة أشارت في کلمتها الی نشر التسجيل الصوتي للسيد منتظري بشأن مجزرة 30 ألف سجين سياسي عام 1988 علی يد جلادي نظام الملالي وأضافت قائلة: «أود أن ألفت انتباه المقررة الخاصة والاجتماع الی موضوع (مجزرة السجناء) بأن جمعية حقوق الانسان للمرأة تعتقد أنه حان الوقت لکي تخصص المقررة الخاصة المعنية بحقوق الانسان في ايران في تقريرها حيزا خاصا لهذا الموضوع لأن السجناء السياسيين کانوا محکومين في أوقات سابقة وکانوا يقضون فترات حبسهم في سجون مختلفة في ايران. وصدر حکم الاعدام علی جميع هؤلاء السجناء بفتوی صادرة وخلال محاکمة لم تتجاوز دقيقتين. ثم تم تنفيذ الحکم مباشرة بعد ساعات من المحاکمة. فآلاف من العوائل الايرانية لم تستلم اطلاقا جثث أعزائهم ولم يعلموا أين دفن أبنائهم. وتم تسليم ألبسة ومقتنيات أعزائهم لذويهم وتلقوا تهديدات بلزوم الصمت کما کان محظورا عليهم اقامة الفاتحة علی أبنائهم. ان الأدلة والشهود تؤکد أن الآفراد المعدومين في طهران والمحافظات دفنوا في مقابر جماعية وأن قادة النظام حاولوا ازالة معالم المقابر الجماعية».
کما أکدت ممثلة الاتحاد الدولي لحقوق الانسان للمرأة : «ما حصل في سجون ايران عام 1988 ترک جرحا عميقا علی جسد وروح الشعب الايراني. ان الطريق الوحيد لبلسمة هذا الجرح هو اجراء تحقيقات شاملة وتقديم اولئک الذين استغلوا السلطة لاعدام آلاف من معارضيهم العقائديين. السيدة جهانغير أنت تتولين مهمة حساسة والايرانيون ينتظرون منک اجراء يناسب شآن المقررة الخاصة بهذا الصدد بالذات».

وقاحة ممثل النظام الحاکم في ايران
تواصلا لأعمال دورة مجلس حقوق الانسان أبدی ممثل النظام الفاشي الديني الحاکم في ايران رد فعله تجاه ادانة المقررة الخاصة وممثلي الدول المختلفة للاعدامات والجرائم التي يرتکبها النظام الايراني وادعی بکل وقاحة: يبدو أن المقررة الخاصة التي بدأت عملها قبل شهور لم تستطع أن تتلقی معلومات موثقة من مصادر موثوقة  بشأن النظام القضائي للنظام الايراني.

رد عاصمة جهانغير علی أسئلة الممثلين
ثم تکلمت عاصمة جهانغير من جديد للرد علی أسئلة وفود التمثيل. انها أکدت في کلمتها أن النظام يجب أن تسمح لها بزيارة ايران لکي تتکلم مع  المواطنين واولئک الذين يتحملون المعاناة والآلام من قبل النظام. کما شددت المقررة الخاصة علی ضرورة وضع حد لأجواء الکبت المفروضة من قبل حکم الملالي علی الشعب الايراني ولخصت الحد الأدنی للاجراءات اللازمة لتحقيق هذا الهدف في 4 محاور وفق الآتي:
-الغاء حکم الاعدام بحق المراهقين
-ضمان احترام استقلالية القضاء والمحامين
-الافراج عن السجناء السياسيين
-ووضع حد لحصانة اولئک الذين يروجون العنف علی أساس ديني
کما صرحت عاصمة جهانغير في کلمتها بأن ردود نظام الملالي في أکثر من 100 صفحة علی تقريرها کانت تکرار المکررات. (موقع الأمم المتحدة 13 مارس).  

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.