مقالات

إقليم کردستان أم طهران مرکز الجماعات الارهابية؟

 

بحزاني

30/6/2016 
 
بقلم: علاء کامل شبيب

 

مرة أخری يفاجأ مسؤول إيراني کبير العالم بتصريح مثير للسخرية و التهکم، عندما يسعی من خلاله لقلب الحقائق و تزييف الامور و تغييرها بسياق مناف للحقيقة و الواقع، عندما قال العميد محمد باکبور، قائد القوة البرية التابعة للحرس الثوري الايراني، بأن إقليم کردستان شمال العراق”أصبح مرکزا للجماعات الارهابية”!
هذا التصريح الذي يسعی هذا المسؤول من خلاله لإبعاد الشبهات عن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من جانب، ولإظهار إن نظامه يقف ضد الجماعات الارهابية و يحاربها، وهو کلام في الکثير من التناقض و التضارب، خصوصا إذا ماعلمنا بأن أغلبية التنظيمات المتطرفة و الارهابية لها علاقة بشکل أو آخر مع طهران، ويکفي أن نشير هنا الی إن قادة لتنظيم القاعدة الارهابي الی جانب عائلة بن لادن نفسه کانوا يتواجدون في طهران الی جانب إن الاحزاب و الميليشيات الشيعية المثيرة للمشاکل و الازمات في بلدان المنطقة ترتبط بهذا النظام.

إلقاء نظرة علی الاوضاع في المنطقة و طبيعة الجماعات الارهابية المتطرفة المتواجدة فيها و کيفية و أسباب و عوامل ظهورها و بروزها فإننا نجد إن أصابع الاتهام تتجه جميعها نحو طهران، ولعل وصف طهران ببؤرة التطرف و الارهاب في العالم و کذلک بتسميته”عراب التطرف و الارهاب في العالم”، من جانب زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي، کلام مطابق للحقيقة تماما ولايوجد أي شک بشأنه، ولاسيما عندما نقوم بمطابقته مع الاحداث و التطورات الجارية في المنطقة.

لئن کانت المقاومة الايرانية أول من رفعت صوتها تتهم نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بالتورط في تصدير التطرف الديني و الارهاب الی المنطقة و العالم، وحينها إعتقد الکثيرون بأن المقاومة الايرانية تبالغ و تسعی لإستغلال هذه القضية لدوافع سياسية بحتة، غير إن الاحداث و التطورات أثبتت بأن ماقد ذکرته و أکدته المقاومة الايرانية هو الحقيقة و الواقع بعينه، وهانحن نری بإن دول المنطقة و دولا في العالم توجه الاتهامات تلو الاتهامات لهذا النظام بتصديره للتطرف الديني و الارهاب و کونه يتدخل في دول المنطقة حتی وصل الامر الی إعلان قطع العلاقات الدبلوماسية معه بسبب ذلک.

خلال الاعوام الماضية، وعشية عقد التجمعات السنوية للتضامن مع الشعب الايراني و المقاومة الايرانية، أعلنت المقاومة الايرانية مرارا و تکرارا بأن هذا النظام يعتبر خطرا علی السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة وإنه ومن خلال أذرعه في دول المنطقة ينفذ مخططاته المشبوهة و دعی الی قطع العلاقات السياسية معه و حتی سحب الاعتراف به، ويبدو اليوم إن ماقد طرحته المقاومة الايرانية من أفکار و رؤی صار يتم تطبيقه علی أرض الواقع من قبل دول المنطقة و العالم، وقطعا من المفيد جدا لدول المنطقة و العالم أن تتابع مجريات الامور في التجمع السنوي القادم للتضامن مع الشعب الايراني و المقاومة الايرانية و الذي سيعقد في 9 تموز/يوليو القادم في باريس، حيث سيکون ومن دون شک هناک الکثير من الحقائق الجديدة التي ستطرح بشأن دور هذا النظام في إشاعة التطرف الديني و الارهاب و کيفية السبيل الی مواجهته.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.