حديث اليوم

بشأن اعلان استراتيجية أمريکا الجديدة حيال إيران

مساء الجمعة الماضي أعلن الرئيس الأمريکي دونالد ترامب استراتيجة ادارته تجاه إيران ونظام الملالي. وأبرز ترامب في تصريحاته التي کان العالم ينتظرها قبل أيام من ذلک، نقاط مهمة:
-أدلی الرئيس الأمريکي بوضوح بشهادته علی ضروة التغيير في إيران، الحقيقة التي أکدتها المقاومة الإيرانية قبل أربعة عقود. وقال ترامب :«الشعب الإيراني هو ضحية هذا النظام أکثر من غيره ويعاني منه» وأضاف «کل العالم يدرک أن الشعب الإيراني الطيب يطالب بالتغيير».
-وصف ترامب قوات الحرس بأنها مؤسسة دستورية للنظام ومنظمة إرهابية وأمر لوزارة الخزانة بفرض المزيد من العقوبات عليها وعلی السلطات والمأمورين والتابعين لها بسبب دعمها للإرهاب.
-وصف الرئيس الأمريکي، قوات الحرس بأنها «قوة إرهابية مليشياوية فاسدة وشخصية للولي الفقيه وأضاف  انها سرقت ويستحوذ علی جزء کبير من الاقتصاد الإيراني لتمويل الحرب والإرهاب في الخارج.
-اللافت أن وزارة الخزانة الأمريکية قد طبقت فورا أمر الرئيس ووضعت قوات الحرس في قائمة الإرهاب وفرضت العقوبات عليها، الأمر الذي يبين سرعة دوران عجلة التغيير بعد اعلان استراتيجية الرئيس الأمريکي الجديدة.
-ويعتبر المراقبون والمحللون السياسيون تسمية قوات الحرس، ذات أهمية لأن قوات الحرس اضافة إلی کونها الجهة الرئيسية لاثارة الحروب وتصدير الإرهاب للنظام إلی الخارج والذراع الرئيسي للقمع داخل البلاد، تستحوذ علی جزء کبير من اقتصاد البلاد وأن تسميتها تقيد إلی حد کبير أدائها في اثارة الحروب وقمعيتها، بل توجه ضربة قاتلة لاقتصاد النظام.
وقال جيم شوتو رئيس الصحفيين للأمن القومي لشبکة سي ان ان بهذا الصدد: «تم استهداف جزء کبير من النظام الإيراني وجزء کبير من اقتصاد النظام الإيراني واذا تم اغلاق الجهاز المصرفي والمالي فان تداعيات کبيرة ستترتب عليهما».
ووصفت الصحيفة الناطقة باسم البسيج لقوات الحرس (جوان) تسمية قوات الحرس «وفرض عقوبات علی أکثر من 200 کيان وفرد حقيقي ومعنوي» بهذا الصدد بأنها «استهداف» «للقلب النقدي والمالي والعسکري للنظام داخل البلاد وعلی الصعيد العالمي» مبدية تأوهها من أن أمريکا تعتزم «أن تجعل العالم يقف بجانبها في عزل النظام واجباره علی عدم دعم محور المقاومة (اقرأوا التخلي عن حفظ بشار الأسد والقتل في سوريا والعراق واليمن)».
وعشية تصريحات واعلان استراتيجية أمريکا الجديدة، کان عناصر وقادة النظام قد عبروا عن مخاوفهم من احتمال تسمية قوات الحرس بالإرهاب. وکان علي اکبر صالحي رئيس منظمة الطاقة الذرية للنظام قد حذر من «ان فرض عقوبات محتملة علی قوات الحرس هي بمثابة اعلان حرب». و امير حاتمي وزير الدفاع في حکومة روحاني قال «أي تعرض علی أرکان النظام مثل قوات الحرس يعتبر تعرضا علی کل النظام». فهذه التصريحات تبين مکانة قوات الحرس في هيکلية نظام ولاية الفقيه. وأن قادة النظام کرروا باستمرار کلام خميني الدجال «لو لم تکن قوات الحرس لما کان النظام».
الواقع أن قوات الحرس هي عامل حاسم للقمع في داخل البلاد واثارة الحروب والقلاقل والقتل في المنطقة وترويج الإرهاب في عموم العالم والمؤسسة الرئيسية للنظام للحصول علی السلاح النووي ومنفذ مشاريع الصواريخ الباليستية. اضافة إلی ذلک فانها تستحوذ علی الجزء الأکبر من اقتصاد إيران من خلال شرکات قابضة وکارتلات حيث تحصل مباشرة علی ثروات تستنزفها في ممارسة القمع الداخلي وتصدير الإرهاب والتطرف والحروب إلی المنطقة والعالم.
ليس من الصدفة أن تسمية قوات الحرس هي محور الخوف لدی قادة النظام. وقال الملا حسن روحاني الذي کان بالأمس يصف قوات الحرس العامل الرئيس للفساد في اطار التضاد بين مصالحه ومصالحها واستخدم عبارة «الحکومة صاحبة السلاح» وکان يحاول أن يکسب ماء وجه لنفسه من خلال هذا التضاد، قام فور اعلان استراتيجية ترامب الجديدة وخوفا من هذه السياسة ونهاية عهد الاسترضاء بالکشف عن نقاب الاعتدال وأبرز هويته الحقيقية وقام بامتداح الولي الفقيه واعلان تبعيته المطلقة له وامتدح بشکل مقزز قوات الحرس واعتبر أعمال النظام لاثارة الحروب في المنطقة وقتل الشعب السوري الأعزل في سوريا والعراق علی يد قوات الحرس الشرسة تلبية لـ «نداء مظلومية الشعوب المظلومة في المنطقة».
وأما محمد جواد ظريف وزير خارجية النظام الذي کان بجانب روحاني أثناء کلمته فوصف في بيان تحت عنوان «بيان الجمهورية الاسلامية الإيرانية» قوات الحرس بأنها قوات «في الخط الأمامي لمکافحة الإرهابيين» وعامل «الهدوء لشعوب المنطقة» و«عامل الحفاظ علی السيادة الوطنية ووحدة أراضي العراق وسوريا».
هذه الامتداحات المقززة لقوات هي الأکثر وحشية في تاريخ إيران ان تسمية قوات الحرس التي کانت مطلوبة المقاومة الإيرانية منذ سنوات وتحققت الآن هي استهدفت القلب الشرير للنظام الفاشي الحاکم باسم الدين وشخصت صفحة أخری ايذانا بنهاية هذا النظام الشيطاني.

مع نهاية عهد المداهنة الذي عمل طيلة أربعة عقود مضت کمانع وحاجز رئيسي أمام المقاومة الإيرانية لاسقاط النظام، قد حان الوقت لکي يقف المجتمع الدولي بجانب الشعب الإيراني ومطلبه العادل لتغيير النظام.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.