کلمة رئيسة الوزراء الفرنسية إديت کرسون في المؤتمر البرلماني بالبرلمان الفرنسي تحت عنوان «انتصار العدالة، وحقانية المقاومة الإيرانية»

28/10/2014
السيدة الرئيسة، السادات البرلمانيين، سيداتي وساداتي، أصدقائي الکرام؛
کان بودي أن أعبر عن بالغ فرحي وسروري لکوني هنا اليوم، انتهت اللعبة التي بدأت في السنة 2003 بمدينة «أور سوراواز» لجعل الرأي العام العوبةً. أعني العدالة قد انتصرت في نهاية المطاف.
وحاليا، إذ ذهب الحديث إلی الرأي العام، أنا ما برحت استغرب من کون ما يمر في إيران وما وقع خلال السنوات الماضية، يحتل مکانة قليلة في وسائل الإعلام.
إن هذه القساوة والخباثة المدهشة، وهذه الاستهانة بالنساء والرغبة لتحقيرهن، وفي نفس الوقت هذه الحماقة التي لا حدود لها، أنا أظن أنه لابد من إدانته. وبخصوص کل هذه الفجائع، نحن الآن تحدثنا عن إمرأة إعدمت شنقا، والتي کانت مسجونة لمدة سبع سنوات ونصف سنة وکانت بالغة عن العمر26 سنة. أي؛ عندما دخل السجن کانت عن عمر ناهز 18 سنة فقط، أي کانت طفلة تقريبا. وکانت قد أرادت الدفاع عن نفسها أمام من کان ينوي اغتصابها. وکانت قد فعلت ما عليها فعله للدفاع عن نفسها. وأما الحکم بشنق شابة، فيما لم ترتکب خطأً ودافعت عن نفسها ولاغير، فهذا وراء ما يمکن تصورها في أکثر الکوابيس اخافة. فلذلک نجد في أساس هذا النظام أمرا خبيثا ومريعا لابد من إدانته. وأنا کذلک استغرب جدا، عندما أجد النشرات الإخبارية للتلفزيونات تعرض علينا موضوعات أکثرها عبثية، وتصنع من أحداث حزينة، تراجيديا، إلا أن هذه الأحداث لا تشق غبار ما تقع في إيران من المأساة والتراجيديا التي تعيشها الشعب الإيراني ولاسيما نساءهم.
أنا أعتقد أن فرنسا تزداد شأنا واعتبارا، إذا ما تدعم هذه الحرکة عند الرأي العام وتدخل مع اشتياق أکثر، وتتضح أنه لا تبرير للاستمرار في هذا الشأن مهما کانت المصالح الاقتصادية.
نحن في فرنسا مجرمون بسبب ما اقترفناه هنا في أورسورواز وصدقنا کل ما قالوا لنا. وأنا أحيي لمن کان منا ولم تصدقوا ذلک منذ بادئ الأمر. نحن لم نصدق. لم نکن کثيرين. کانت العملية هذه مجرد تواطؤ، وکانت تلعب وراء الستار بعض المصالح. واليوم لابد من الاستمرار، لأن الظروف تزداد تدهورا يوما تلو آخر. فلابد من السعي لتصعيد حساسية الرأي العام. وأنا جاهز تماما لأساعدکم في هذا الشأن.
وشکرا







