مجزرة أشرف الکبری..جريمة ضد الانسانية

وکالة سولا پرس
28/8/2014
بقلم: علي ساجت الفتلاوي
تمر علينا بعد أيام، الذکری الاولی لمجزرة أشرف و التي حدثت في 1 أيلول/سبتمبر من العام الماضي و التي راح ضحيتها 52 و جرح العشرات مع خطف سبعة آخرين، لايزالوا مجهولي المصير لحد الان، هذه الذکری الاليمة التي تحمل في طياتها کل معاني الالم و الظلم و التجاوز علی المبادئ و القيم الانسانية و السماوية، حيث قامت قوات خاصة تابعة و مؤتمرة بأمر نوري المالکي،
رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، بهجوم بربري علی مائة فرد من سکان أشرف الذين کانوا متبقين في المعسکر من أجل تصفية الاموال غير المنقولة في أشرف بموجب إتفاق رباعي تم عقده بين الامم المتحدة و الحکومة العراقية و سکان أشرف و الولايات المتحدة الامريکية، لکن حکومة المالکي و من خلفها نظام ولاية الفقيه قاما بنقض ذلک الاتفاق و شن ذلک الهجوم الدموي علی اولئک الافراد العزل إرتکبوا تلک المجزرة الوحشية التي سيلعن التأريخ مرتکبيها الی الابد.
هذه المجزرة الدنيئة التي أثبتت بأن مرتکبيها هم أناس معدومي الضمير و المشاعر الانسانية و أبعد مايکونوا عن قيم السماء و تعاليمه السمحة، أکدت بأن النظام الايراني مصمم علی تنفيذ مخططه الاجرامي الرامي القضاء الکامل علی سکان أشرف و ليبرتي، خصوصا إذا وجد صمتا و عدم أبالية دولية تجاه مايقوم به من جرائم و تجاوزات مناقضة لکل القيم و المعايير و القوانين المتعارف عليها، ولذلک فإن ردة الفعل الدولية واسعة النطاق علی المجزرة وان لم تکن في المستوی المطلوب، لکنها أدخلت الرعب في نفس حکومة المالکي و النظام الايراني ولهذا السبب فقد إضطرا مجبرين علی تخفيف الضغط و الممارسات القمعية ضد السکان و ترکهم حتی يهدأ الموقف کدأبهم دائما، لکنهما عادا بعد ذلک للتنفيس عن حقدهما علی السکان بتشديد الحصار، والذي وصل الان الی الحد الذي تم فيه قطع الماء و الکهرباء و الدواء عن السکان و جعلهم في أصعب و اسوأ اوضاع إنسانية ممکنة.
ان التغاضي عن الجرائم و المجازر الوحشية التي إرتکبتها قوات المالکي بنائا علی أوامر موجهة لها من النظام الايراني، هو الذي أوصل الامر الی حد تنفيذ مجزرة وحشية کمجزرة أشرف الکبری، والتي توقعت مختلف الاوساط بأن لايترک مرتکبيها و شأنهم، لکن السياسة الدولية غير الصائبة و القويمة تجاه الملف الايراني و الملف العراقي، هي التي دفعت الاوضاع الی هذا الحد وان مجزرة أشرف الکبری التي تحمل مواصفات و شروط جريمة ضد الانسانية، يجب أن يحاکم مرتکبيها أمام المحاکم الدولية ليصبحوا عبرة لغيرهم و في نفس الوقت يتم إنصاف من قتلوا ظلما في أشرف و ليبرتي.







