تعز ورداع اليمنيتيْن تنتفضان ضد إنقلاب الحوثيين

إيلاف
26/1/2015
شهدت مدن يمنية عديدة مسيرات مناهضة لإنقلاب الحوثيين في صنعاء، واستيلائهم بالقوة علی الحکم، فيما انبرت قبائل إلی السلاح لمواجهة الجماعة المدعومة من إيران.
صنعاء– تواصلت الأحد التظاهرات المناهضة للحوثيين رغم استعمال الجماعة الشيعية للرصاص الحي ضد المحتجين في صنعاء.
وشهدت مدينة تعز الاحد، ولليوم الخامس علی التوالي، مظاهرة حاشدة رفضا للانقلاب الحوثي علی شرعية الدولة والعملية السياسية ومحاصرة کبار مسؤولي الدولة.
ورفعت في المسيرة شعارات مطالبة بالحرية ومناهضة لجماعة الحوثي حيث وصفت احدی الشعارات الحوثيين بـ”جماعة نازية لا تؤمن بحق الاخر في الحياة والعيش”، کما أورد موقع (مأرب برس) الإخباري.
کما ردد المتظاهرون الهتافات المنددة بالمبعوث الدولي جمال بن عمر وسياسته التي قالوا انها “منحازة إلی ميليشيا الحوثي المسلحة” کما استهجنوا موقف الولايات المتحدة “المتواطئ مع العصابات المسلحة والجماعات الارهابية وطالبوا بقية المکونات الثورية بمختلف محافظات الجمهورية إلی الانتفاضة في وجه الانقلاب الحوثي المدعوم امريکيا وبرعاية جمال بن عمر “، حد تعبيرهم.
وکانت تعز شهدت في وقت سابق فعالية للعديد من الهيئات المدنية والسياسية وشخصيات ورموز اجتماعية اعلنت فيها فک ارتباط الجند بالعاصمة صنعاء معتبرة اياها “محتلة من قبل المليشيات المسلحة” وطالبت السلطة المحلية برفض اي قرارات صادرة عن صنعاء کون الجهة المسيطرة علی السلطة “غير مخولة دستوريا ولا شعبيا بممارسة السلطة والحکم”.
إلی ذلک، أفاد مصدر قبلي بمقتل تسعة من مسلحي جماعة الحوثي في اشتباکات مع مسلحين قبليين في مديرية رداع بمحافظة البيضاء وسط اليمن، في حين کثف المسلحون الحوثيون انتشارهم في ساحة التغيير بالعاصمة صنعاء.
ونقلت وکالة الأناضول الترکية عن مصدر قبلي قوله إن مسلحين قبليين نصبوا کمينا لإحدی دوريات الحوثيين في منطقة حمة صرار بقيفة في رداع، مما أدی إلی مقتل من کانوا علی متنه وعددهم تسعة، موضحا أن اشتباکات اندلعت بعد ذلک بين الطرفين دون أن يتسنی علی الفور معرفة عدد ضحايا الجانبين.
وقالت قناة العربية مساء الأحد، إن أصوات انفجرات ضخمة دوت في مدينة رداع، وأن اشتبکات مسلحة اندلعت بين ميليشيا الحوثيين ومسلحي القبائل.
وتتحفظ جماعة “أنصار الله “الحوثية علی ذکر عدد قتلاها لکن مصادر محلية أکدت وقوع عشرات الضحايا والجرحی في مواجهات عنيفة ما زالت مستمرة بوتيرة متفاوتة.
وقالت وسائل إعلام يمنية إن قوات من الأمن المرکزي ساندت الحوثيين ما ساعدهم علی التقدم نحو قرية تدعی المتار، لکنهم جوبهوا بدفاع عنيف من قبل مسلحي القبائل ما کبد الحوثيين أکثر من 13 قتيلا.
ومن بين القادة الميدانيين الحوثيين الثلاثة الذين قتلوا بحسب قبليين، القيادي محمد زين العشي، مع اثنين من مرافقيه.
وأکد قبليون، أن الحوثيين مدعومين بقوات الحرس الجمهوري ووحدات الأمن المرکزي تعد لاجتياح واسع علی حدود منطقة المتار، حيث استقدمت تعزيزات تشمل الدبابات والمدرعات وعشرات الآليات ما يهدد بنشوب معارک دامية.
تعثر المحادثات
إلی ذلک، تعثرت المحادثات الرامية لإنهاء الأزمة السياسية في اليمن يوم الأحد حينما انسحبت ثلاثة أحزاب سياسية رئيسية من المفاوضات مع جماعة الحوثي التي تدعمها إيران مما أثار احتمال تنامي حالة الفوضی.
وقالت الأحزاب التي تعتبر قريبة من الرئيس عبد ربه منصور هادي إنها انسحبت من المحادثات بعدما تنصل الحوثيون من وعود قطعوها في وقت سابق.
واستقال هادي الذي تدعمه الولايات المتحدة ويعتبر حليفا لها في الحرب علی تنظيم القاعدة يوم الخميس بعدما تغلب مقاتلون حوثيون علی الحرس الرئاسي وانتشروا خارج منزل هادي.







