أخبار إيرانمقالات

الدماء التي لاتزال تسيل لتصرخ المقاضاة

 
 
احتراما لحرکة المقاضاة لشهداء مجزرة عام 1988
 
 
12/1/2016
 
 
المحامي: عبدالمجيد محمد
في صيف عام 1988 ان خميني المتعطش بالدماء وبعد تجرعه کأس السم لوقف اطلاق النار في الحرب الإيرانية العراقية المدمرة التي إستغرقت لمدة 8 سنوات ورضوخه للقرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي بشأن وقف اطلاق النار قام بقتل أکثر من 30 ألفا من أعضاء مجاهدي خلق والسجناء السياسيين. کان خميني وجميع عناصر نظامه اللاإنساني يظنون أن أجواء الخوف تعم المجتمع بهذه المجزرة معتبرين اياها ضمانا لبقاء حکمهم الظالم والإجرامي تماما وانهم لايتفکرون أبدا بانه سيأتي يوما سيسقط نظامهم بهذه الدماء الزکية المضرجة وسيرميهم إلی مقبرة التأريخ.
وأعلنت السيدة مريم رجوي عن حرکة المقاضاة في تموز/ يوليو 2016 خلال مؤتمر دولي عقد بباريس بهدف المقاضاة لإقامة محکمة للقتلة داعية إلی تحقيق العدالة بحق جميع الآمرين والمنفذين لهذه الجريمة. وتمضي حملة المقاضاة بنجاح ويتم اعلان التضامن معها من کل أرجاء المعمورة خاصة في داخل إيران کل يوم. ولا يتوقف غليان دماء أنبل أبناء الشعب الإيراني وأکثرهم وعيا، ويستمر هذا الغليان حتی المقصد النهائي أي مقاضاة المجرمين.
لم يکن الصيف الدموي لعام 1988 مجرد برهة من تاريخ إيران بل هي لافتة کاملة من تاريخ المقاومة المضرجة بالدماء لتحقيق العدالة والمقاضاة في إيران تحت رازحة الملالي الشريرين والأشقاء. تاريخ ملئ بالفخر والإعتزاز والصمود والمقاومة والبسالة والشجاعة ولا للعار والخزي والإستسلام والترحيب والتضحية وتقديم الثمن من أجل الإحتفاظ بالقيم الإنسانية العالية وتثبيتها. الإنسان الذي يعتبر اشرف المخلوقات والله سبحانه وتعالی يفتخر بخلقه واصفا اياه تبارک الله أحسن الخالقين.
وفي مرحلة من مراحل هذه الحملة الکبيرة والعادلة ومع نشر تسجيل آية الله منتظري الصوتي والذي خاطب لجنة الموت، وصلت مجزرة عام 1988 إلی نقطة الذروة بحيث أثار القشعريرة في جسد نظام ولاية الفقيه ولايزال أخذ بتلابيب الولي الفقيه حيث أخذ ينتقم من السيد منتظري وأمر باصدار الحکم علی نجله بالسجن والعقوبة الثقيلة جدا لمدة 21 عاما وتجريده من رداء رجال الدين.
ومن أهم المؤشرات في قانون العقوبات هو ان تتناسب العقوبة مع الجرم المرتکب وعلی خلاف ذلک هو ترکة تعود إلی القرون المظلمة والمتخلفة أي القرون العائدة إلی عصور الظلام حيث لم تتناسب جريمة مرتکبة مع العقوبة علی الإطلاق. ومن ورث عصور الظلام والفساد هو الولي الفقيه المتخلف حيث أهم شيء بالنسبة له هو الإحتفاظ بنظامه وهي سياسة خامنئي المعروفة بانه يقوم بتنفيذ الإعدامات الجماعية عندما يغرق في مستنقعات وأزمات.
الا ان هذه المحاولات اليائسة من قبل الولي الفقيه ليس لم يجد نفعا له فحسب بل ستجعل إسقاطه المحتوم قريبا أکثر فأکثر فعليه ان يدفع ثمن الإبادة الجماعية التي طالت 30 ألف السجين السياسي في عام 1988 وکذلک کل الإعدامات طيلة حکمه المليئ بالجريمة لمدة 38 عاما.
مجزرة عام 1988 ليست جريمة يمکن نسيانها. ان الصيف الحار والدموي لعام 1988 هو بدء إسقاط الولي الفقيه بالکامل وتحقيق العدالة بحق جميع الآمرين والمنفذين لهذه الجريمة الکبری وهذه هي رسالة حرکة المقاضاة التي دعت إليها السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية والتي ستحقق قطعا.
هذه المقاضاة استهدفت أساس الاستبداد الديني. ولهذا السبب فان نظام ولاية الفقيه عاجز أمامها. حملة المقاضاة تعمل کعامل تنبيه وکنداء إلی جميع المقهورين. ويجب أن يتضح بشفافية ماذا جری في «کهريزک» المعتقل الخاص بخامنئي في عام 2009 وماذا فعلوا بالشباب المسجونين وما هي قضية الأطباء الذين تم اغتيالهم والذين کانوا علی صلة بملف «کهريزک». جرائم الحرب التي ارتکبها خميني طيلة السنوات الثماني والإعدام الممنهج للمواطنين العرب وارتکاب المجازر بحق مجاميع تلو مجاميع من المواطنين السنة والمواطنين البلوتش والکرد المضطهدين وقضية المواطنين البهائيين الذين يُقمَعون لاعتقاداتهم وکذلک قضية مسلسل الاغتيالات في التسعينيات من القرن الماضي.
نعم، کل هذه الملفات علی مدی العقود الثلاثة الماضية يجب تفعيلها. في حکم الملالي تم کتم أنفاس عديدة تعودت عليها الحناجر واريقت دماء غزيرة ظلما وسُلبت حقوق لأعداد کبيرة من المواطنين. والآن حان وقت المقاضاة وحان وقت استعادة کل هذه الدماء والحقوق وطبعا أکبر حق هو حق الحرية السيادية للشعب الإيراني.
ان جوهر هذه المقاضاة هو إسقاط الظالمين من عرش الاستبداد. بيت القصيد لهذه المقاضاة هو إسقاط نظام ولاية الفقيه بأکمله. وهذا هو الهدف الرئيسي للشعب الإيراني وهذا ممکن ويجب تحقيقه.
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.