مقالات

إيران الاولی دوليا في إعدام المراهقين

 


 


بقلم: صلاح محمد أمين
 


هيرمس برس
23/8/2015



لم يتمکن الاتفاق النووي بين المجتمع الدولي و نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية والذي تم إعلانه في 14 تموز المنصرم، من إضفاء رتوشات و أصباغ علی الوجه القبيح لهذا النظام و جعله بصورة بحيث يمکن منحه القدر الادنی من الاطمئنان من حيث إلتزامه بالقوانين و المبادئ الاساسية في مجال حقوق الانسان، حيث إنه وبعد هذا الاتفاق غير الموفق بدأت التقارير تتواتر من داخل إيران و کلها تتحدث عن أنتهاکات أوسع و أفظع و أشنع في مجال حقوق الانسان.
روحاني و وزير خارجيته اللذان يشبهان من خلال إبتسامتهما الدائمية أمام وسائل الاعلام العالمية، مهرجان متمرسان في خداع المشاهدين، عملا سوية کل مافي وسعهما من أجل إظهار صورة النظام بالغة البشاعة في مجال إنتهاکات حقوق الانسان بمظهر أفضل من ذلک، غير إن المعلومات التي تصل من داخل إيران و التي لم يعد بوسع نظام الجمهورية الاسلامية تکذيبها او نفيها، توضح بأن المظهر الحقيقي في الداخل أشنع و أفظع بکثير من ذلک الذي يسعی دعاة الاصلاح و الاعتدال الکذابين في طهران لتصويره، حيث إن ماقد أفادت به منظمة العفو الدولية في 23تموز/يوليو 2015 قائلة: أعدم مسؤولون إيرانيون حوالي 694شخصا منذ الأول من کانون الثاني/يناير حتی الـ15 من تموز/يوليو 2015 مما يعتبر قفزة نوعية في تنفيذ أحکام الإعدام في هذا البلد، تعتبر صفعة بوجه هذا النظام.
لکن المشکلة لاتکمن في زيادة وتيرة الاعدامات و عمليات القمع و الاعتقال التعسفي و الحط من کرامة و مکانة المرأة ککائن إنساني وانما تعداه الی ماقد أکدت عليه منظمة العفو الدولية من إن النظام الإيراني يحتل المرتبة الأولی دوليا لإعدام المراهقين کما أن إعدام الأقليات الطائفية والدينة قد زاد بشکل مؤسف جدا. وتم سجن عدد من القساوسة المسيحيين بتهمة الدفاع عن عقائدهم. وتم ترسيخ انتهاک حقوق الأقليات والنساء والمواطنين في هذا النظام الذي کرس مؤسسات مضادة للديمقراطية في دستوره وقوانينه الموضوعية.
من بعد التعرض لشريحتي الشباب و النساء في المجتمع الايراني، فإن التعرض للمراهقين الايرانيين و الذين هم أساسا في مرحلة حرجة من أعمارهم تستوجب بموجب مختلف الاشرعة و القوانين و النظم إيلائهم أهمية و إهتماما خاصا و مد يد العون و المساعدة لهم من أجل مساعدتهم علی تخطي هذه المرحلة العمرية، فإن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و عوضا عن مساعدتهم يقوم بقتلهم و تصفيتهم و إعدامهم بحيث صار في المرتبة الاولی دوليا بهذا الخصوص، وهذا ليس بغريب أبدا علی نظام جعل من القمع و القتل و الاعدامات و الارهاب وسيلة و منهجا من أجل تحقيق أهدافه و غاياته المشؤومة، ولذلک فإن وصفه بنظام”معادي للإنسانية”، من قبل السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، هو وصف دقيق جدا و يعکس الصورة الحقيقية لهذا النظام و يعبر عنه أيما تعبير، وان الدول الکبری التي کانت متلهفة من أجل التوقيع علی إتفاق العار النووي الذي ليس بإمکان أحد ضمان تنفيذ‌ه، تتحمل قسطا کبيرا من جرائم نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بحق الشعب الايراني ولاسيما بحق شريحة المراهقين الذين وکما هو واضح في کل الشرائع و القوانين هم أفراد غير بالغين بحاجة للمساعدة و الانتباه لأوضاعهم، يثبت بإنه ليس هناک من أي أمل بأن يکون هذا النظام في يوم من الايام عضوا صالحا في المجتمع الدولي.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.