أخبار إيران

بغداد تمنع الماء والدواء عن اللاجئين الايرانيين

 



ايلاف
26/8/2014
 


 أبلغ لاجئ ايراني في مخيم الحرية ليبرتي بضواحي بغداد الغربية “إيلاف” اليوم ان السلطات العراقية قطعت الماء والدواء والوقود عن 3200 شخص يقطنون المخيم مؤکدا مخاوفهم من هجوم جديد قد يتعرضون له .. فيما دعا “مجلس المقاومة”، الولايات والأمم المتحدة الی اجراءات عاجلة لإرغام الحکومة العراقية علی ايقاف هذا الحصار فورا والدخول الحر للوقود وسائر الحاجات الانسانية للسکان.



قال حسن محمودي احد لاجئي مخيم الحرية ليبرتي المخصص لعناصر منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة بالقرب من مطار بغداد الدولي غرب العاصمة ان السلطات العراقية أوقفت ضخ المياه إلی داخل ليبرتي منذ الساعة 10 من صباح اليوم الثلاثاء بعد ان منعت قوات المالکي دخول الوقود إلی ليبرتي منذ 14 يوما حيث نفد مخزون الوقود لمولدات محطة ضخ المياه التي تقع خارج المخيم.
وأکد محمودي في اتصال هاتفي من داخل المخيم مع “إيلاف” الثلاثاء ان سکان المخيم البالغ عددهم 3200 من الرجال والنساء والاطفال بإلاضافة إلی غياب الکهرباء  فقد باتوا يواجهون ازمة کبری لقطع المياه في درجات الحرارة المرتفعة للصيف العراقي مما تترتب عليه اضرار وخسائر واسعة. واشار الی ان جهود السکان من خلال اتصالاتهم مع مکتب الامم المتحدة في العراق “يونامي” ومع السفارة الاميرکية في بغداد من اجل ايصال الوقود إلی مولدة ضخ المياه من احد صهاريج الوقود التي اوقفت منذة فترة أمام بوابة المخيم لم تجد نفعا حيث ان القوات العراقية ترفض ذلک.
واوضح  انه في حين تمنع الحکومة العراقية ربط کهرباء المخيم بشبکة الکهرباء الوطنية ليتم توليد الطاقة اللازمة في المخيم فقط بواسطة مولدات فقد توقفت عملية ضخ المياه الی داخل المخيم ومما بدأ ييخلق ازمة انسانية خطيرة للسکان. واشار الی تعرض عدد من السکان ومنهم مجموعة من النساء بضربة الشمس وتم نقلهم إلی المستوصف العراقي في ظروف صحية متدهورة.
 واکد محمودي ان سکان المخيم بدأوا يتخوفون من هجوم جديد تشنه القوات العراقية ضدهم موضحا ان هذه الاجراءات التي اتخذتها السلطات العراقية تسبق اي هجوم کانت نفذته ضد السکان اللاجئين والمحميين من قبل الامم المتحدة.
ومن جهتها قالت الامانة العامة لمجلس المقاومة الايرانية “إن حرمان السکان من الکهرباء والماء في  درجات الحرارة المترفعة إلی 48 درجة هو من المدلولات المؤکدة للجريمة ضد الإنسانية وان المسؤولين عنه يجب ان يخضغوا للمسآلة والملاحقة” کما قالت في بيان صحافي من مقرها في باريس ارسلت نسخة منه الی “إيلاف”.
وحذرت “المقاومة الإيرانية” “من العواقب الخطرة لقطع الوقود ومياه الی ليبرتي وبالنظر الی المسؤولية الواضحة وغير القابلة للنقاش للولايت المتحدة والأمم المتحدة حيال سلامة وأمن السکان فان الادارة الاميرکية والأمم المتحدة مطالبتان بأتخاذ الاجراءات اللازمة والعاجلة لإرغام الحکومة العراقية علی ايقاف هذا الحصار الإجرامي فورا والدخول الحر للوقود وسائر الحالجات الاولية للسکان وتمکينهم من الحصول الحر علی الخدمات الطبية”.
 


منظمات حقوقية تدين التعامل الا إنساني مع سکان المخيم
ومن جانبها وَجهت منظمات لحقوق الانسان رسائل الي الامين العام للامم المتحدة بان کي مون والی جهات حقوقية حذرت فيها من مخاطرعدم السماح بدخول الوقود والمياه والادوية الي مخيم الحرية ليبرتي الذي يأوي اللاجئين الايرانين وفق اتفاقية جينف 4 ومن تداعيات عدم السماح لمرضی سکان المخيم المصابين بامراض خطيرة بدخول المستشفيات المتخصصة في بغداد او أي مکان اخر لما يشکله هذا من مخاطر علی حياة هؤلاء.
واشارت  منظمة “زمرة لکل واحد” الايطالية في رسالة الي الامين العام للامم المتحدهة الی ان منع دخول الوقود الی المخيم في الوقت الذي کل الشؤون الأساسية للحياة في ليبرتي بما فيها الانارة والمطبخ واعداد الطعام وتبريد کرفانات السکان وضخ المياه الی داخل المخيم وتصفيتها وتفريغ المياه الثقيلة معتمدة علی مولدات الکهرباء التي لا تعمل بدون الوقود الذي منع دخوله للمخيم برغم شرائه يوميا من قبل السکان ويتم ادخاله الی المخيم لاسيما في فصل الصيف فأن ذلک يخلق وضعا متأزما لسکان المخيم.
کما دعت “المنظمة الدولية لحقوق الانسان” في استراليا الأمم المتحدة والحکومة الأميرکية الی الالتزام بتعهداتهما الخطية والمتکررة لضمان امن وسلامة سکان الحرية ليبرتي بالتحرک فورا لوضع حد “لهذا الحصار الاجرامي وأن تمنعا الحکومة العراقية من الاخلال في ادخال الوقود الي المخيم”.
ومن جهتها اعربت “لجنة المراقبين لحقوق الإنسان” الهندية عن قلقها من هذه الاعمال غير الانسانية وحثت المجتمع الدولي الی التدخل لانقاذ ارواح سکان المخيم الذين يعانون من هذه الازمة الخطيرة.
کما اکدت “جمعية حقوق الانسان في اسبانيا” ان منع دخول الوقود الی المخيم يأتي في وقت يعتمد فيه سريان جميع الشؤون الأساسية للحياة فيه مثل الإنارة والطبخ والتبريد وضخ المياه وتفريغ المياه الثقيلة علی الکهرباء المولدة من قبل مولدات المخيم بشکل کامل وبقطع الوقود عن هذه المولدات فأن جميع الخدمات الحياتية في المخيم تتوقف”.
 وبموازاة ذلک ذکر مجلس المقاومة الايرانية ان عناصر من رئاسة الوزراء العراقية منعوا نقل المرضی الی المستشفيات تحت حجج واهية .. واکد ان القوات العراقية منعت نقل 6 مرضی من المخيم الی المستشفی ووضعت عراقيل امام ذلک بينما يعاني اثنان منهم من مرض السرطان وکان لدی احدهما موعد لعملية جراحية.
ووصف المجلس هذه الممارسات التعسفية من قبل القوات العراقية واشار الی انها تهدف الی ممارسة ضغوط علی السکان وتعذيبهم في وقت تصل درجة الحرارة الی 50 درجة مئوية مما يتطلب ملاحقة ومعاقبة المسؤولين عن هذا الوضع. وحذر من خطورة هذه الممارسات اللا انسانية وقال انه نظرا الی تعهدات الولايات المتحدة والأمم المتحدة تجاه امن وسلامة سکان مخيم الحرية ليبرتي فأنه يطالب الولايات المتحدة والأمم المتحدة بتدخل عاجل لتمکين السکان من الوصول الحر الی الخدمات الطبية ودخول الوقود الي المخيم وتوفير المتطلبات الانسانية لسکانه.
وکان المخيم قد تعرض الصيف الماضي الی قصف صاروخي ادی الی مقتل واصابة العشرات من سکانه ما اثار حملة استنکار دولية واسعة.
ومخيم ليبرتي الکائن في قاعدة عسکرية أميرکية سابقة قريبة من بغداد يأوي حوالي 3200 من المعارضين الإيرانيين من عناصر منظمة مجاهدي خلق، والذين نقلوا اواخر عام 2012 من مخيم آخر للاجئين في العراق هو أشرف شمال شرق بغداد اثر اتفاق بين الأمم المتحدة وبغداد. ويعتبر معسکر ليبرتي بمثابة محطة قبل أن يغادر المجاهدون العراق، الذي وصلوا اليه في الثمانينات، إلی دول ثالثة.


 


 


 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.