حديث اليوم

المأزق النووي وعجز نظام الملالي حتی عن إقامة مهزلة

 


غوغاء جديد يغطي الصحف والتلفزيون الحکومي يوم 10أيار/مايو 2015 وهو تقديم مشروعين مثيرين للجدل من قبل عدد من نواب برلمان النظام والأول تحمل صفة عجالة مضاعفة وأما الثاني فيحمل صفة عجالة مضاعفة للغاية حيث کانا يدوران حول الرد المتقابل علی الکونغرس الأمريکي وهو رد علی خطوة قوية اتخذها الکونغرس لمنع اتخاذ قرارات بالانفراد من قبل الرئيس الأمريکي في الاتفاق النووي مع النظام حيث شد حبل الأزمة النووية علی رقبة النظام. إن المشروع الأول کان مأخوذا من مشروع الکونغرس الأمريکي وحسب قول المتحدث باسم لجنة الأمن والسياسة الخارجية لبرلمان النظام ”إنه وحسب هذا المشروع، فإن الاتفاق أولا يجب أن يصادق عليه في البرلمان وثانيا تراقب هيئة للبرلمان علی وتيرة تنفيذ الاتفاق المحتمل“. کما قال نقوي أن 60من أعضاء البرلمان وقعوا  علی المشروع المعني وحسب توقعه ”فإن عدد التواقيع لهذا المشروع سيبلغ بالتأکيد 150توقيعا“. (صحيفة سياسة اليوم – 10أيار/مايو 2015)
وبموجب المشروع الثاني فان المفاوضات النووية يجب أن يتم قطعها حتی وقف تهديدات أمريکا. وکان عدد من بيادق الولاية في البرلمان قد قدموا هذين المشروعين المثيرين استجابة لطلب الخامنئي حسب تعبيرهم. وکان الخامنئي قد وصف في أحدث تصريحاته مبادرة الکونغرس الأمريکي ومواقف بعض المسؤولين الأمريکيين بأنها «مهددة ومذلة ومفروضة» وقال «لا نتفاوض تحت ظل التهديد».
لکن کلا المشروعين ولدا ميتا منذ البدء حيث ألقی رئيس برلمان النظام علي لاريجاني اللوم بشدة خلال تصريح له  في جلسة ما يسمی بکتلة السالکين علی درب الولاية علی الذين يقدمون ”خطط غير فنية و ارتجالية “ وقال عضو في الکتلة يدعی جعفرزاده ايمن آبادي في وصف المواضيع المطروحة خلال الجلسة: ”تقتضي مصالح الجمهورية الإسلامية أن لا نقوم نحن بإجراءات اقتباسية أمام الکونغرس ومجلس الشيوخ الأمريکي“ وأضاف حول الفرق بين أمريکا وإيران: ”لا يوجد في أمريکا مثل إيران قائد حکيم واحد (اقرؤوا الولي الفقيه المکسورة شوکته) حيث يرسم سياسة واحدة“ وتابع خلافا لما قال الخامنئي تماما ”إن الأمريکان بحاجة إلی ترک طاولة المفاوضات ولايجوز لنا أن نفسح لهم المجال للذرائع“. يذکر أن الخامنئي کان قد قال في کلمة له 6أيار/مايو 2015: ”إن لم تکن حاجة الطرف المقابل (للمفاوضات) أکثر منا، فإنها ليست أقل منا“.
وبهذا بائت استعراض القلقين للقوة بالفشل وتحولت إلی ظاهرة أخری لتخاذل وخنوع نظام الولاية في المأزق النووي. إن القلقين تراجعوا من المشروع الموهوم ومن أجل أن يدلي بدلو اقتنعوا بإصدار بيان من شأنه مجرد ثرثرة خالية عن أي تعهد وضمان للتنفيذ. لکن هناک حقائق تم کشفها في هذه الأثناء وهي:
أولا: أثار مشروع الکونغرس الأمريکي حول لزوم مصادقة الکونغرس علی الاتفاق النووي والذي يقيد أيدي أوباما في مساومة النظام إلی حد کبير، حفيظة النظام وجعله يقوم ”بردود سريعة وبدون تفکير“ (اقرؤا جنونية).
ثانيا: أصيبت زمرة الخامنئي وعقب هذه الضربة بتشتت مضاعف له جذور في عجز الولي الفقيه للنظام ويبرز نفسه في تناقضات کلام الخامنئي. وعن التشتت في زمرة الولي الفقيه يجدر الإشارة إلی أن التلفزيون التابع لهذه الزمرة أعطی تقريرا مفصلا للغاية حول مشروع ذي الطابع العاجل المضاعف المقدم من قبل النواب القلقين وأجری مقابلة في هذا الخصوص مع الحرسي کوثري من العناصر الرئيسة لهذا المشروع. (قناة الخبرفي تلفزيون النظام – 9أبريل/نيسان 2015)
3- (ثالثاً) اتضح أنها ليست زمرة رفسنجاني – روحاني فحسب قلقة من وقف المفاوضات النووية وحتی المس بها بل حتی زمرة الولي الفقيه تشعر بقلق حيال الأمر إلی أن عناصر هذه الزمر يقدمون علی توصية بعضهم بعضاً مؤکدين أن: «أمريکا ترغب في ترک طاولة المفاوضات فعلينا الإبتعاد عن اختلاق أي ذريعة (تصب في هذا المجال).» وفي هذه الأثناء تظهر صحيفة «جمهوري» التي تعکس مواقف رفسنجاني، رافضي المفاوضات الأمريکية – الإيرانية کمتسقين في وحدة عمل مشترک وإنها تتهم القلقين وبإشارة إلی «الهجوم العسکري السعودي… وظروف المنطقة الساخنة»،«بأنهم يسعون إلی إخراج إيران من حالة عدم التدخل في الحرب هذه… وتصوير الأوضاع عادية»
4- (رابعاً) ونظراً إلی هذه الظروف  الساخنة ، يمکن إدراک داع عجز الولي الفقيه حتی في إقامة مسرحية ومهزلة لاستعراض القوة کان بعض من عناصر زمرته يهدف إلی تهئيتهما حيث أصبح الأمر جلياً أن هکذا مسرحيات ومهازل من شأنها تؤجج   أزمة النظام الداخلية فضلاً عن إثارة قلق النظام الإيراني أکثر من أي وقت مضی حيال سير الموقع الحالي نحو الأسوأ، لأن الخامنئي يعلم جيداً أن ثمة تيارات قوية سياسية علی الصعيد الإقليمي والأمريکي الذين يرفضون تقديم أي امتيازات نووية إلی نظام الملالي الإرهابي حتی في عملية ظاهرية.
5- (خامساً) وأخيراً تم عرض هذه الحقيقة أمام أنظار العموم أن نظام الملالي ليس له طاقة حتی اقامة مسرحية ما (من نوع الشعوذة المحترف بها) في الظروف الراهنة.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.