دول غربية وعربية تدرس سيناريوهات التدخل العسکري في سورية

السياسة الکويتية
7/1/2013
بقلم: باسل محمد
مع بدء “حلف شمال الأطلسي” عملية نشر منظومة صواريخ “الباتريوت” علی الحدود الترکية السورية, کشف مصدر سياسي رفيع في أنقرة أن دول الحلف ودولا اقليمية مهمة بينها “دول مجلس التعاون الخليجي” والاردن ومصر يعکفون في الفترة الراهنة علی دراسة سيناريوهات التدخل العسکري ضد قوات نظام الأسد في سورية.
وقال المصدر الترکي لـ”السياسة”, إن الولايات المتحدة من أبرز المعارضين لشن عملية عسکرية في سورية خشية اندلاع مواجهة شاملة وباهضة الکلفة مع ايران, مشيراً إلی أن بريطانيا وفرنسا من المتحمسين لتوجيه هذه الضربة وهما تجريان حوارات هادئة وسرية مع دوائر رفيعة في موسکو لضمان موقف روسي محايد خلال العملية.
وأوضح أن اسرائيل واللوبي اليهودي في الولايات المتحدة يلعبان دوراً مهماً في تحريض الحکومة الأميرکية علی عدم دعم أي ضربة عسکرية محتملة ضد قوات الأسد لاعتبارات تتعلق بأمن مرتفعات الجولان المحتلة, کما أن لدی واشنطن مخاوف من حدوث تبدلات کبيرة وجذرية في العراق اذا سارعت لتوجيه ضربة عسکرية للإطاحة بالأسد.
وأضاف أن العاصمتين الغربيتين باريس ولندن تتفاوضان مع دوائر روسية رفيعة لقبول ضربة عسکرية محدودة شريطة أن لا تؤدي الی حدوث فراغ أمني وسياسي في سورية کما حصل في العراق مع ضمان المحافظة علی مؤسسة قوات الجيش السوري النظامي التي لديها صلات وثيقة مع المؤسسة العسکرية في روسيا وهذا ما يعني موسکو بشکل أساس.
وأشار المصدر الترکي إلی أن الحکومة الأميرکية أبلغت شرکاءها الغربيين بأنها تؤيد عملية عسکرية في مرحلة ما بعد سقوط الأسد بما فيها توجيه ضربات جوية لقوات المعارضة التابعة لـ”جبهة النصرة” والتنظيمات السلفية المرتبطة بتنظيم “القاعدة” لمنعها من دخول دمشق ولضمان وصول الائتلاف السوري المعارض إلی السلطة کي يتولی ادارة البلاد بعد الأسد.
وأضاف أن المخابرات العسکرية الأميرکية طلبت من جميع حلفائها بما فيها ترکيا أن تکون علی علم بکل شحنات السلاح التي يمکن أن يسمح لها بالوصول إلی قوات المعارضة السورية وأن تتم العملية في النهاية بموافقة واشنطن.
وأکد أن وزارة الدفاع الأميرکية باشرت منذ نحو شهر بالاتصالات بمساعدة ترکية وقطرية لتشکيل قوة عسکرية خاصة من الجيش السوري الحر تکون معنية بتلقي شحنات السلاح ومسؤولة عن منع وصول أي سلاح الی التنظيمات المتطرفة والتنسيق مع وحدات اميرکية لتحديد مخازن بعض الأسلحة الستراتيجية التابعة للجيش النظامي لتأمينها.
وأضاف أن الحکومة العراقية برئاسة نوري المالکي نقلت معلومات مبالغ بها عن حجم التدخل العسکري الايراني وسقف ردود افعال الجماعات المسلحة الشيعية في العراق و لبنان اذا سقط الاسد.
وأوضح أن من بين هذه المعلومات أن قوات ايرانية قد تجتاح الأراضي العراقية اذا کانت هناک عملية عسکرية غربية ضد الأسد ولذلک لا تريد الحکومة الاميرکية التورط في حرب مفاجئة وواسعة وتفضل ان تستمر الازمة السورية علی حالها مع تحقيق تقدم بطيء لقوات المعارضة وربما تصل التطورات في نهاية المطاف الی حدوث تمرد داخل القوات المسلحة ضد الأسد وهذا افضل الخيارات بالنسبة للدوائر القريبة من الرئيس الاميرکي باراک أوباما.







