حديث اليوم

إيران.. تعميق متسرع للفجوة !

 

مابعد عقد الانتخابات وفرض تجرع  سم الشقاق علی النظام ، أداء وفاعلية هذا السم ظهر في تعميق الانقسام في رأس النظام ، منها في 3 تموز/ يوليو 2017منح  “الولي الفقيه المتخلف”  القضاء المؤتمر بأمره السيطرة والتحکم علی السلطتين التشريعية والتنفيذية : «…اعتبر خامنئي ان هناک ضرورة للرؤية التنموية  علی تخطيطات وإجراءات السلطة القضائية ،مشيرا الي  مکانة السلطة القضائية وأثرها علی السطتين الأخری وکذا علي الشؤون العامة للبلاد ، قائلا : … وينص الدستور علی أن الرقابة علی إنفاذ القانون ، والقضاء هو المسؤول عن الإشراف علی تنفيذ القوانين والأمور الأخري ، محکمة القضاء الإداري ومصلحة التحری العامة في البلد بصفتهما الذراعين الرئيسيين في هذه السلطة يتحملان مسؤولية هاتين المهمتين الهامتين ».
واکد خامنئي علي القضاء في حکومة الملالي قائلا: “الأمر بالمعروف والنهي عن المنکر ينص عليه الدستور، ولکن البعض يتجاهلهما . . في الوقت الذي ستکون فيه سمعة النظام في خطر ،الأولوية قبل کل شيء هو الحفاظ علی سمعة النظام الإسلامي “. ومنح خامنئي ” ولي فقيه الرجعيين” ما تسمی بـ «الحقوق المدينة» التي کانت يزعم بها”روحاني” بين ايدي الجلادين في الفضاء  وقال : علی هذه السّلطة أن تتصدّی لهذه المواضيع وتواجه جميع المخلّين والذين يعارضون الحقوق العامّة في أي منصب کانوا.. ” تلفزيون النظام 3 تموز/ يوليو 2017 ” ومن جانب آخر قرع ايضا الملا روحاني علي طبول صراع الأجنحة ، ووصف الأخير مرة أخری بان تجرع السم الإقليمي هو الطريق للخروج من الأزمات الداخلية والخارجية وقال: “لقد تحدثت بالفعل في نقاش سابقا، بانه ينبغي علينا أن نترک”موضوع ان يکون البلد هو الاقوی”  في جانب، ولا ينبغي ان يکون هدفنا الاول أن نکون أقوی بلد في المنطقة . يجب أن يکون أقوی ترکيزنا  علي ”أن تکون المنطقة اقوي ” واستطرد روحاني في کلمته قائلا: « لا يمکن لاية سياسة في العالم  أن تکون ناجحة الا اذا کان الربح متساو بين الطرفين اي «ربح – ربح» وإذا کان أي شخص يفکر فقط بمصالحه الخاصة علی حساب مصالح الآخرين ، طبعا هو علي خطأ حتی وان کانت امريکا . وبدل ان نقطع ايادي بعضنا البعض في مختلف القضايا ، علينا ان نکون  يدا بيد ونتکاتف مع احترام حقوق کل منا للآخر، ولنحوز علی سياسة مربحة للجانبين علينا ان نساعد بعضنا بعض . وهناک في البيئة ايضا يجب اعتماد سياسة «ربح – ربح »لاجل حل  المشاکل التي حلت بالمنطقة والعالم و واللذان يعانيان منها ” تلفزيون النظام 3 تموز/ يوليو 2017 ”
واصطفت علی الفور مؤسسات واجهزة النظام وبيادق خامنئي للرد علي هذه لتصريحات منها:کتبت صحيفية کيهان التابعة لخامنئي ” 4 تموز/ يوليو 2017 ” : من المستفيد من ايران الضعيفة ؟ يا سيد روحاني ! لماذا انت مصرأن لا نکون القوة الاولي في المنطقة؟! فرد الرئيس الجمهورية في تعليق غريب،لا ينبغي السعي لان يکون هدفنا الاول ان نکون الاقوی في المنطقه !
واردف ”روحاني ” في بداية تصريحاته بالقول: “سبق أن قلت في نقاش آخر …” وفي واقع الأمر اسدل الستار عن خطة ” منطقة قوية ، بدلا من قوة إقليمية”. کبنية تحتية باعتبارها الإستراتيجية الإقليمية التي تمت بالفعل واسماها بأنها ”الإتفاق الإقليمي” علي غرار عدة تسميات اطلقت علی الإتفاق النووي ک «برجام 1 و 2 و…».
کما وفي سياق متصل صرح الحرسي قاسم سليماني قائلا:  لا ينبغي أن نکرر اقوال المراحل الماضية ، واذا تم تداول اقوال تتعارض ونوايا الزعيم ولم يتم الاحتجاج عليها، ما يعني المشارکة في الخطيئة . واذا افترضنا ان ايران کالسفينة ، فـ قبطان السفينة هو القائد الأعلي وبدون هذه القيادة لن تصل الاخيرة الی الساحل, الأمر لا يتعلق بتطبيق القانون من عدمه وانما بکرامة البلاد وبقائها علی قيد الحياة . «موقع إنتخاب الحکومي 4 تموز/ يوليو 2017 » .
کما صرح مهدي محمدي من بيادق خامنئي في” 3 تموز/ يوليو 2017 ” مخاطباً روحاني قائلا: في الواقع، ”روحاني” يقول ” المحاولة للحصول علی قوة إقليمية” جزء من المشکلة وليس الحل …. ”روحاني”  بالضبط أي جزء من القوة الإقليمية التابعة لإيران يراها قابلة للتصالح والتنازل ؟ ومن هو طرف هذه الصفقة ؟ و ما الذي يريد للبيع؟ و هناک سوال أکثر تفصيلا : وما يقولونه  الآن کم  من “مفاوضات سرية” تمت بشانه؟
وفي هذا السياق تحدث رضا سراج من بيادق خامنئي ايضا قائلا : تصريحات روحاني الاخيرة السافرة، لم تکن ساذجة او اتت من سوء تقدير منه  وانما تکشف عن المبادئ التي تهدف إلی تطبيع الثورة الإسلامية وهضمها وتدميرها بالعولمة. هذه التصريحات المکشوفة في الحقيقة هي المبادئ والبنية التحتية السبع التي بني عليها الاتفاق النووي «برجام» وواحدة من الحلقات التي يحسب عليها تيار ”النفوذ” کوسيط لتغيير هوية الثورة الإسلامية “. «موقع نسيم أنلاين الحکومي»
وکتبت صحيفة ”وطن” الحکومية التابعة لجناح خامنئي في 3 تموز/ يوليو 2017 قائلة : أن تصريحات ”روحاني” المشبوهة حول تطورات المنطقه … محاولة لقراءة تطورات الشرق الأوسط علي اساس نمط الإتفاق النووي «برجام» . هذا هو النهج الذي کان متوقعا ان يعتمده روحاني منذ فترة طويلة حول تطورات المنطقه وتعد الاخيرة واحدة من الأمورالتي قد حذر منها الخبراء وهي استخدام نموذج «برجام» الضعيف في التطورات الأقليمة تحت تسمية سرية  «ربح –ربح» .

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.