زيارة خاطئة و معادية للشعب الايراني و شعوب المنطقة

هيرمس برس
24/8/2015
بقلم: عبدالله جابر اللامي
مخطئة و غير صائبة بالمرة إستمرار زيارات بعض المسؤولين الاوربيين لطهران عقب إعلان الاتفاق النووي الاخير، خصوصا وإن طهران لم تبادر لحد الان بمواقف و تصريحات تؤکد فيها إلتزامها ببنود الاتفاق و حرصها علی تنفيذها وانما علی العکس من ذلک تماما، ولعل الزيارة الاخيرة لوزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند و لقائه بمسؤولين إيرانيين مختلفين، تمنح المزيد من الجرأة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية للمزيد من التشدد و الاستهانة بالاتفاق المبرم.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، لايفهم سوی منطق القوة و الحزم و الصرامة وهو يستغل أية مواقف مرنة حياله من جانب العالم، هذه الحقيقة أکدتها و شددت عليها السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية و طالبت المجتمع الدولي بأن يستوعبوا هذه الحقيقة و يضعونها نصب أعينهم في أي تعامل و تعاطي مع هذا النظام، ومن يتابع التصريحات و المواقف الايرانية التي أعقبت زيارات المسؤولين الالمان و الفرنسيين و البريطانيين لطهران، يجد إنها قد إتسمت بطابع ملفت للنظر من التشدد و العنجهية و الصلافة غير المحدودة، ولذلک فإنه من المهم جدا أن يکون هذا الامر معروفا و واضحا للدول المعنية خصوصا و للمجتمع الدولي عموما.
هذه الزيارة التي تعتبر معادية للشعب الايراني خصوصا و لشعوب المنطقة عموما، وتعتبر مدانة و مرفوضة بکل المقاييس، خصوصا وانها تأتي في وقت تزداد فيه إنتهاکات طهران لحقوق الانسان و تصعد من إعداماتها بوتائر غير مسبوقة او معهودة من قبل بحيث إن منظمة العفو الدولية قد أعلنت في بيان أصدرته في 23 تموز/ يوليو تقول: تم إعدام ما لايقل عن 694 شخصا في النصف الأول من عام 2015 وأضافت: “انها ترسم صورة شريرة لآلية الدولة التي تنفذ عمليات قتل علی نطاق واسع بفضل أحکام قضائية… ويبدو اننا سنشاهد ان إيران في الطريق لتسجيل تنفيذ حکم الإعدام ضد أکثر من ألف شخص حتی نهاية عام 2015″، وان الدول الاوربية التي تؤکد بإنها تضع دائما قضية حقوق الانسان نصب أعينها في علاقاتها مع الدول الاخری، من العار عليها أن تبادر لهکذا زيارات في وقت يقطر أيادي قادة و مسؤولي هذا النظام من دماء أبناء الشعب الايراني وخصوصا اولئک الذي يناضلون من الحرية و الديمقراطية و التغيير، وإن علی الدول الاوربية أن تراجع مواقفها بهذا الخصوص جيدا و تعلم بإنها بإستمرارها علی هکذا سياسة خاطئة إنما تشجع طهران علی المزيد من التمادي و التعنت ليس بشأن حقوق الانسان فقط وانما حتی إلتزامها بالاتفاق النووي نفسه وهي في النهاية شاءت أم أبت ستصبح شريکة لهذا النظام في إرتکابه للمزيد من الجرائم و التمادي بها.







