مقالات

هل ان هناک إصلاح حقا؟

 



 
 الحوار المتمدن
16/12/2014


 


بقلم: فلاح هادي الجنابي
 
مرور أکثر من عام علی تولي حسن روحاني، لمهام منصبه کرئيس للجمهورية في إيران، وکل تلک المزاعم المتنوعة التي أعلنها و أکد عليها بشأن نواياه الاصلاحية، يستدعي و يتطلب للبحث و التمحيص بشأن ذلک، وهل ان هنالک فعلا إنجازات و مکاسب علی صعيد الاصلاح؟
“طيلة ربع قرن مضی لم يبلغ عدد الإعدامات بما بلغ اليه في السنة الاولی من حکم روحاني في إيران. ولم يتعرض اعضاء المعارضة للقتل وللاختطاف بقدر ماوقع عليهم خلال العام نفسه لمثل هذه الجرائم .کما لم تتعرض النساء الإيرانيات لحملات إجرامية معلنة بالقدر الذي تعرضن له خلال هذه الفترة.”،
هذا الکلام اوردته سيدة المقاومة الايرانية و قائدة الشعب الايراني للحرية و الخلاص من الحکم البغيض للإستبداد الديني في خطابها الاخير الذي ألقته في البرلمان الاوربي في بروکسل، وهو کلام يحمل درجة کبيرة من المصداقية لأن السيدة رجوي عودت الشعب الايراني و المجتمع الدولي علی المصداقية الکاملة في خطاباتها و ذلک ماقد أکسبها ثقة غير عادية لدی الاوساط السياسية و الاعلامية المختلفة.
خلال الفترة المنصرمة من حکم روحاني، فإنه قد تم شنق مالايقل عن 1200، مواطنا إيرانيا لحد الان، هذا بالاضافة الی جرائم رش الاسيد علی النساء الايرانيات او طعن الطالبات او تحديد الدراسات الجامعية و المهمن بالنسبة للنساء و منع الاطباق اللاقطة و غيرها من مظاهر القمع و تحديد مساحات الحرية التي هي ضيقة في الاساس، يثبت للعالم کله بأن ماقد قيل و يقال عن إصلاح و إعتدال في إيران انما هو کلام فارغ لاأساس له بالمرة وهو لايزيد علی ضحک مکشوف علی الذقون.
نظام يدعي الاصلاح و الاعتدال و انه يعمل من أجل التغيير نحو الافضل، فما هو السبب الذي يدفع به للضغط علی السلطات العراقية لتشديد الحصار علی مخيم ليبرتي و الذي يدخل عامه السادس، وان السيدة رجوي لاتلام بالمرة عندما تطالب الاتحاد الاوربي”بتغيير سياسته و إعتماد الصرامة حيال الدکتاتورية الوحشية الحاکمة في إيران”، لأن هذا النظام قد أثبت طوال أکثر من 3عقود، إصراره علی الاستمرار في نهجه الاستدادي القمعي ضد الشعب الايراني، والذي تمخض و يتمخض عن نتائج و إنعاکاسات بالغة السلبية تؤکد بأن هذا النظام مستمر في سياسته الاستبدادية وان انتظار الاصلاح و التغيير في ظل نظام يعتبر نفسه سلطة سماوية مطلقة، انما هو مضيعة للجهد و الوقت، ففاقد الشئ لايعطيه أبدا.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.