متي يحين وقت تفعيل قرارات الادانة بحق طهران؟

وکالة سولاپرس
27/12/2014
بقلم: يلدز محمد البياتي
واضح و معلوم لدی مختلف الاوساط السياسية و الاعلامية من أن النظام الايراني الاستبدادي في إيران و من خلال طروحاته و أفکاره المتطرفة التي يقوم بتصديرها بشکل مستمر و بطرق مختلفة، أحد أهم أسباب التأثير السلبي علی الامن و الاستقرار في المنطقة،
والذي يجب أن يکون أکثر وضوحا للعالم کله، هو ان إستمرار نظام ديني يعتمد علی أفکار و مبادئ ذات طابع إستبدادي طوال أکثر من ثلاثة عقود، فإن ذلک بحاجة الی إستخدام قمع و عنف مفرط ضد الشعب الايراني من أجل بقاء و إستمرار هذا النظام.
الممارسات القمعية الممنهجة التي إستخدمها و يستخدمها رجال الدين الحاکمون في إيران ضد الشعب الايراني و التي جسدت علی الدوام إنتهاکا فاضحا و استثنائيا لمبادئ حقق الانسان، تشهد علی مر الاعوام
تصعيدا بإتجاه ممارسة المزيد من الضغوط علی الشعب و المزيد من التضييق عليه في مختلف المجالات، ولاسيما بحق النساء اللائي يشهدن إنتهاکات بالغة الفظاعة لحقوقهن و إمتهانا مبينا لکرامتهن الانسانية، هذا الی جانب الاسلوب الوحشي و النادر من نوعه تجاه معارضي النظام ولاسيما لو کانوا ينتمون الی منظمة مجاهدي خلق، وان کل ذلک قد جعل الصورة في داخل إيران بالنسبة للمسائل المتعلقة بحقوق الانسان قاتمة و هو مادفع و يدفع بالمجتمع الدولي الی إصدار قرارات الادانة الدولية ضد کل هذه الانتهاکات و وهذه الاساليب المرفوضة في التعامل مع الشعب الايراني، حيث کان آخرها القرار ال61 الذي أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 18/12/2014، حيث أدانت بموجبه إنتهاکات حقوق الانسان في إيران، وبطبيعة الحال إذا ماعلمنا بأنه قد تم إصدار 61 قرارا دوليا خاصا بإدانة النظام الايراني طوال العقود الثلاثة الماضية لکن من دون أن يساهم ذلک ولو بصورة جزئية و طفيفة الی تحسين أوضاع و ظروف حقوق الانسان في إيران، فإنه من الطبيعي أن نحکم علی عدم جدوی و جدية تلک القرارات من حيث تأثيرها علی واقع القمع الممنهج المستخدم ضد الشعب، وهو مايتطلب و يدعو لإعادة النظر في الاساليب المستخدمة مع هذا النظام و التفکير بأساليب أکثر فعالية و تأثيرا. الاستمرار في إصدار قرارات الادانة الدولية بحق النظام الايراني وفي نفس الوقت إستمرار النظام الايراني و بصورة ملفتة للنظر في توسيع إنتهاکاته لحقوق الانسان و التضييق أکثر فأکثر علی الشعب الايراني، فإن ذلک يعني إستهانة وإستخفافا واضحا بالمجتمع الدولي و القوانين الصادرة من قبله، واننا نری بأن ماأکدت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية من أن القرار الجديد هو وثيقة دامغة أخری تدل علی فقدان أية مشروعية للعلاقات التجارية و السياسية مع النظام الحاکم في إيران، توضيحا عمليا و مفيدا بهذا الخصوص، الی جانب أن تأکيدها”ان اصدار هذا القرار لا يبقي أي غموض بأن عملية انتهاک حقوق الانسان المروعة في نظام الملالي يجب ان تحال الی مجلس الامن الدولي من أجل اتخاذ خطوات ملزمة و رادعة کما يجب مثول مسؤولي ارتکاب 120 ألف حالة اعدام سياسية الی العدالة”، يلفت النظر مجددا الی الاسلوب الافضل و الانجع و الاکثر فعالية لدفع هذا النظام للإلتزام بالقرارات الدولية المتعلقة بحقوق الانسان، وکما نری فإن دعوة السيدة رجوي لإحالة ملف حقوق الانسان في إيران الی مجلس الامن الدولي، يبقی الخيار الاهم و الاکثر حسما بهذا الخصوص وإلا فإنه ليس هناک من معنی لإصدار قرارات غير فعالة و لاتمثل شيئا علی أرض الواقع، وان السؤال الاهم من کل ذلک هو: متی سيأتي وقت تفعيل و تطبيق قرارات الادانة الدولية الصادرة ضد النظام الايراني في مجال حقوق الانسان علی أرض الواقع؟!







